شاهدت فيلم لما النور بيقطع، وهو فيلم قصير غنائي يتحدث عن زوجين يمران بإجراءات الطلاق وعندما ينقطع النور فجأة يُجبران على التوقف وإعادة التفكير في علاقتهما في تلك اللحظة الفاصلة، من خلال استرجاعهما للماضي وكيف كانت الخلافات سبباً في تقوية علاقتهما، حيثُ كان يتطلب منهما محاولة إرضاء ومصالحة الآخر وفي النهاية تعود الأمور لمجراها الطبيعي.

توقفت هنا قليلاً عن كون الخلافات حقاً سبباً في تقوية العلاقة، أم أن محاولات الإرضاء تلك مجرد مسكنات، وليست حلاً جذرياً، وهذا ظهر بوضوح عند إعترافهما حين كانا يتبادلا الاتهامات أن أسبابهم في الخلافات كانت أسباباً حقيقية أم مجرد شماعات لأن كل منهما لم يحب نفسه في الأساس بالقدر الكافي، الذي يجعله يحب الآخر ويتقبله بعيوبه ونقصه، فالفيلم يعبر عن هدنة جبرية حدثت للزوجين بسبب إنقطاع النور، فعودة النور مرة أخرى هي مجرد عودة للمشاكل القديمة كما هي إن لم يتم مواجهتها بوعي.

فمن رأيي الخلافات تؤدي إلى إزالة الغشاء عن العين لرؤية الحقيقة، وتضعك أمام خيارين إما أن تحاول حلها أو تتقبلها كما هي وتتعايش معها، أما ربطها في كونها سبباً في تقوية العلاقة هذا متوقف تماماً على كيفية التعامل مع الخلافات نفسها.