أعلنت الرقابة على المصنفات الفنية مؤخرا سحب فيلم سفاح التجمع من السينمات بعد مخالفته لشروط الرقابة. هذه هي التجربة الثانية من نفس النوع للمؤلف محمد صلاح العزب، فهو أيضا مؤلف مسلسل سفاح الجيزة. ويسأل البعض عن سبب ظهور هذه الأعمال، فبعضهم يرى فيها تأثر غربي ملحوظ بمسلسلات السفاحين الأمريكية، والبعض الآخر يشجع هذا الاتجاه المستثمر للقصص الحقيقية، خصوصاً أن السينما العربية ليست غنية بهذا النوع.

ولكني أفكر من زاوية أهالي ضحايا هؤلاء السفاحين. كيف سيكون شعورهم عند رؤيتهم لتلك الأعمال ورؤية نجوم تزداد شعبيتهم ونجوميتهم على حساب مصائبهم، خصوصاً مع عدم الحرص الذي يتسم به صناع تلك الأعمال. فنجوم سفاح التجمع يضعون على إنستجرام بجوار بوستر الفيلم إيموجيهات لسكاكين وأسلحة وكأنهم يمزحون ،وأيضا في الحدث الإعلامي لمسلسل سفاح الجيزة، قام فريق العمل بأخذ الصور واللقاءات الصحفية بجوار كومة من التراب عليها أدوات حفر ودفن، ممسكين بها في حركات مبتذلة أمام الكاميرات… أعتقد أن أهالي هؤلاء الضحايا الأبرياء يستحقون المزيد من الحرص على مشاعرهم.