فيلم "2024 Life Goat" : هل يمكن لممارسات وقوانين العمل الصارمة أن تجردنا من إنسانيتنا؟

خلال حياتنا الوظيفية كثير منا قد مر على وظائف ذات مهام صارمة تجعلنا نتجرد من إنسانيتنا، ونطبق قانون وتكليفات العمل مثل الإنسان الآلي الذي ليس لديه شعور أو شفقة.

فلقد شاهدت مثلاً أحد الوظائف محصل بمستشفى استثماري يطالب بحساب الحالة المرضية المحجوزة بالمستشفى من مرافقين المريض وشبه يجبرهم ويضغط عليهم لدفع المقابل المادي؛ علماً بأن المرافقين على علم من البداية بطبيعة الحساب وتكلفة الخدمات الطبية بالمستشفى ولكن لا يستطيعون دفع كامل المبلغ، وكان ليس لديهم الخيار إلا أن كانوا يسرعوا لإدخال مريضهم إلى المستشفى إنقاذا لحياته.

فهنا المحصل أصبح أمام شاهد الموقف متجرد من الشفقة والإنسانية، ولكنه في وجهة نظره هو يطبق تكليفات عمله ويؤديه على أكمل وجه.

وبالاسقاط على فيلم  “Life Goat 2024” بطل الفيلم الذي خاض تجربة العمل التي لا يتحملها بشر، فقد كان كفيله يطبق قوانين عمل ومهام تجعله متجردا من الشفقة والرحمة. فهل نلام على تطبيق قوانين وتكلفيات العمل حتى وإن جردتنا من إنسانيتنا؛ أم نرفضها؟


BasmaNabil17 أضف ردا

يحدث ذلك أحياناً في عملي كمعلمة عندما تطلب منا إدارة المدرسة بتنفيذ خطة المنهج كما هي بحيث ينتهي العام وتنتهي معه جميع الدروس الموجودة في الكتاب، وبهذا الشكل أكون ملزمة بتطبيق الخطة ولكن أثناء قيامي بذلك تصادفني مجموعة من الطلاب الذين لا يمكنهم استيعاب الدروس بشكل جيد لأنهم في الأصل لا يستطيعون القراءة أو الكتابة وهم بهذا الشكل يحتاجون إلى تأسيس ليتمكنوا أولا من تعلم القراءة الكتابة، ولكن لا يكون هناك وقت كافي لذلك بسبب الالتزام بالخطة وفي حالة عدم الالتزام بها تحدث الكثير من المشاكل، أرى أنه لا بد من وضع خطة بديلة لهم أو تجميعهم في فصول خاصة والبحث عن حل مناسب ليتمكنوا من التعلم بأفضل شكل ممكن.

بالفعل يوجد مواقف يجب فيها كسر تعليمات العمل وذلك لسبب مهم وهو ان رؤية المختص احيانا تكون اقوى من رؤية المدير المباشر وذلك لكون المختص هو من يطبق تعليمات العمل ويتعرض لما هو يمكن وغير ممكن تطبيقه