مستر روبوت، قمة في الانفصام والانفصال عن الواقع وإبداع رامي مالك!

على الرغم من المشاغل الكثيرة -خاصةً عندما تكون في الغربة لوحدك- إلا أن مشاهدة فيلم أو مسلسل بات أحد أبرز الحلول وأقلها تكلفةً للترفيه والتنفيس قليلاً.

في الآونة الأخيرة كنت أشاهد مسلسل مستر روبوت بطولة (رامي مالك)، المسلسل مكون من 4 مواسم وكل موسم يتراوح بين العشر إلى الـ 13 حلقة. بعد هذه الأسطر لا تكمل إن لم تشاهد المسلسل قد يكون هناك حرق للأحداث 😅

حقيقةً، هناك بعض المشاهد المفضوحة نوعاً ما -أي يمكن توقعها-، إلا أن الصدمة لا بد منها خاصةً عند النهاية الموسم الثالث والأحداث المتسارعة والمُفاجئات وصولاً لمعرفة العوالم والأحلام والشخصيات التي أنشأها إيليوت!

بالنسبة لي، المسلسل جيد خاصةً لمن يحب أمور الاختراق والهاكر والتقنية والتكنولوجيا والشركات الكبرى والآيادي الخفية التي تعبث في العالم وما إلى ذلك. لكنها يتطلب بعض التركيز وضبط النفس لمنعها من الأنقياد وراء انفصام شخصية حاد 🥲

ما رأيكم أنتم به؟


حين أتابع رامي مالك سواء في هذا المسلسل أو غيره من الأعمال أشعر بأنّه يقع بالكثير من المشاكل التي لها علاقة بالتمثيل وهذا ما يجعل هناك حاجز بيني وبينه، أوّل هذه المشاكل هي المبالغة في التمثيل، قد يجد بعض المشاهدين مثلي ذلك، في أن أسلوب مالك مُكثّف جداً من حيث تعابير الوجه والانفعال وبالعموم أيضاً أرى شخصيته وشكله وطريقة تمثيله عجينة من الصعب استخدامها في مطارح متعددة وتحقق ذات النتيجة، شخصيته تحتاج شخصيات مشابهة لما رأيناه أصلاً في مستر روبوت.

برأيي الأدوار النفسية والتي تتحدث عن مشكلة نفسية شعورية داخلية يعايشها البطل هي ما يلزمنا في نهاية الأمر ليخرج رامي مالك بأحسن أداء له، أي شطط عن هذه المعادلة يجعله يشذّ عن استخدام القدرة الكاملة التي يملكها في التمثيل، يفقد بعضاً من أدواته.

أوافقك الرأي، حقيقةً هذا المسلسل -حفر وتنزيل- كما نقول بالعامية على شخصية رامي مالك. حتى في شخصيته الحقيقية في المسلسل لم تختلف كثيراً عن شخصية العقل المدبر كما وصوفوه في نهاية المسلسل.