الطمع فضيلة في المجتمع لمن يُفكّر جيداً في الأمر، there will be blood.

شاهدت فيلم There Will Be Blood هذا الفيلم جولة طويلة مع صفة الطمع في الإنسان، بطل الفيلم، منقب عن النفط لا يرحم، مدفوعاً برغبة لا يمكن إيقافها في الحصول على الثروة والسلطة. لن يتوقف عند أي شيء لتحقيق أهدافه، حتى لو كان ذلك يعني استغلال الآخرين أو تدمير البيئة.

بعد أن شاهدت الفيلم تسائلت، غالباً ما يُنظر إلى الطمع بشكل عام، على أنه رذيلة لكن الفيلم يشير إلى أنه قد يكون أيضًا فضيلة! الطمّاع المُتجسّد بالبطل بالتأكيد قادر رؤية الفرص التي لا يستطيع الآخرون رؤيتها. كما أنه على استعداد لتحمل المخاطر والعمل الجاد لتحقيق أهدافه. نتيجة لذلك ينجح هو وينجح محيطه ولو بشكل أقل طبعاً.

ما المُشكلة إذاً في هذا النوع من الطمع في مجتمعاتنا؟ لماذا يجب علينا أن نستحقر كل تاجر وطمّاع منهم طالما أنّهم يؤمّنون التحصّل على الفرص وبالتالي إغناء المجتمع بالضرورة؟ 

لن يستطيعوا العمل لوحدهم، طمعهم يولّد وظائف! 

الطمع برأيي وبطريقة عملية جداً بعيدة عن أي مثالية الأن، يمكن أن يكون قوة جبارة من أجل الخير، يمكن أن يحفز الناس على تحقيق أشياء عظيمة وإحداث تأثير إيجابي في العالم. ومع ذلك قد يكون العكس، يمكن أن يكون مدمر أيضًا. يكفي علينا أن نديره لنتخلص من سلبيّاته، لا أن نكره من يحمل هذه الصفة ونحاربه، وفي النهاية ، مسألة ما إذا كان الطمع فضيلة أم رذيلة هي مسألة شخصية. أنا مثلاً أراها فضيلة لِمَ سبق من أرائي، هو يؤمّن الفرص ويترك الرجال الأقوياء يشقّون لنا الطرق الجاهزة ويعدّون أفكار المشاريع المُربحة فعلاً المولّدة للمال والفرص.

وأنت في حال كنت تخالفني الرأي الآن كما أتوقّع، فما الذي تكرهه في الطمع إن كان وسيلة لجعل حياتنا أسهل وأكثر رخاءً؟!


التعليق السابق
الطمع يفسد الطبع، نقيضه برأيي هو الطموح والأمل، 

الطمع هو مرادف للطموح الجشع، الطموح الذي لا يعرف حدا ولا ندا للوصول إلى الهدف. أعرف صديقا كان يهدم كل من يأتي في طريقه و ينافسه في مجال عمله، ولا يجامل أي زبون لتقديم تخفيضات له ولو كان أقرب شخص إليه. ورغم أنني كنت أنبذ تصرفاته خاصة عندما يشن الحرب على منافسيه، إلا أنني في نهاية المطاف وقفت معجبة بنجاحه الذي طغى على كل تصرفاته المنبوذة. وقفت متسائلة عدة مرات كيف لإنسان أن يشق طريق النجاح بهذا الإصرار الذي لا يعترف بأي أحد، فهو لم يكن يعرف غير مصلحته ولو على حساب الآخرين.

ولكن كما ذكرت، رغم أن الطمع يجعل من صاحبه عملة لماعة إلا أنه يلقي بظلامه على كل من يحيط بها، ولا شيء يمكن أن يبرر استغلال الآخرين وإحباط هممهم.