في بداية تعلقي بالسنيما بدأت أتجه للكلاسيكيات من كل الأنواع، ولكن أكثر ما جذب إنتباه الطفل بداخلي هي ثلاثية الكوميديا الخيالية Back to the future
لأن السفر بالزمن كان من أكثر الأفكار التي تسيطر على تفكيري في تلك الفترة ولكن الفيلم طرح علي العديد من الأسئلة الواحد تلو الآخر.
في الجزء الأول -والأفضل- من ثلاثية الأفلام نجد الدكتور إيميت براون العبقري يخترع آلة تسمح له بالسفر بالزمن ويستخدمها -بالخطأ- صديقه مورتي الشاب الذي يبحث عن نفسه فيجد نفسه يعيش في الماضي ولا يستطيع الرجوع وتتوالى أحداث الفيلم..
والفيلم اهتم بتقديم الماضي بكل ما فيه من إيجابيات تجعله مثير لإهتمام الشاب مورتي، بل وكل المشاهدين، تخيل أنك تعيش أحداث تعلم نهايتها قبل أن تحدث! أمر ممتع
يمكنك مشاهدة والديك قبل أن يلتقوا ومشاهدة جدك الذي لم تستطيع مقابلته يومًا وكل فانتازيا السفر بالزمن الذي تكررت منذ ذلك الحين إلى وقتنا هذا بمختلف الأشكال
ولكن السؤال الذي طرأ على بالي حينها؛ هل لو تحققت غايتي وعُدت للماضي ستكون مجرد زيارة عابرة أم أنني أستطيع الإقامة للأبد؟
هل الماضي يمتلك ما يجعله بديل جيد لحاضري أم أنه مجرد حنين سينتهي بعد عودتي له بلحظات؟
لم أصل لإجابة صراحة ولكن لعل أحدكم متيقن من إجابته فأريد معرفتها
هل لو عاد أحدكم للماضي أو ربما سافر للمستقبل سيريد العودة لحاضره الذي تركه؟ أم أنك ستتخذ من زمنك الجديد بديل جيد لحياتك؟
ذا أرى أن الصحيح يا أخي مصطفى أن لاتفكر بالسفر إلى الماضي البعيد ولكن فكر بالسفر إلى المستقبل البعيد
لا أقبل أقل من هذه العقليّة يا إبراهيم. إن حصارنا لأنفسنا بالماضي محاولات خائبة الأمل لتخطّي الحاضر. وإصرارنا على هذه الآلية ينسينا الرحلة الأهم، وهي رحلتنا إلى المستقبل. لكن هروبنا للمستقبل يطلّب شجاعةً ومخاطرةً وعملًا لا يتطلّبهم السفر إلى الماضي، فهي رحلة آمن بقدر انعدام ربحيّتها. وعليه، يجب علينا أن نعالج الأمر بالطريقة الصحيحة. يجب أن نتحلّى بالشجاعة التي تدفعنا إلى النظر للأمام، لا الخلف.
التعليقات