فيلم ألف مبروك ..حب الذات يخدعنا ويعمي أبصارنا

اسم الفيلم: ألف مبروك/ 1000 مبروك

مدة الفيلم: 115 دقيقة

تصنيف الفني: كوميديا، خيال، دراما

سنة الإنتاج: 2009

البلد المنتج: جمهورية مصر العربية

بطولة: أحمد حلمي

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول استيقاظ شخص صباح يوم زفافه، ليمر بعدة مواقف مختلفة، ثم يموت في تمام الساعة الثانية عشر ليلا، ويستيقظ في صباح اليوم التالي ليجد فجأة أنه يعيش نفس اليوم الذي قضاه أمس، حيث يعيد اليوم تكرار نفسه بأحداث متشابهة يختلف بعضها بتغير فعل هذا الشخص ولكن الأشخاص لا يتغيرون. يجد البطل نفسه محاصرًا في يوم واحد فقط من حياته لا يستطيع الفرار منه، كل يوم من هذا الأيام المكررة ينتهي إلى شيء واحد وهو موت البطل.

لماذا الأنانية عائق أمام العلاقات؟

تؤثر الأنانية بشكل كبير على علاقة الإنسان بمن حوله، فيهمل حقهم عليه. غالبًا ما يقع الأناني في سوء فهم تجاه الآخرين حتى أفراد عائلته، فهو لا يسعَ أبدًا أن يفهمهم وكل ما يفكر به أنه دومًا على صواب ويشتت هذا علاقته بأقرب الناس إليه. ولكن في هذه الدنيا كما تدين تُدان، فمثلما احتاجه الآخرين يومًا فأهملهم وظن فيهم السوء سيأتي يوم ويحتاجهم ولن يهتمو. 

 ولهذا قد لا ندرك كم أنانيتنا إلا باشتداد المواقف، وما أشد وأصعب من أن تعيش نفس اليوم كل يوم؛ ولكن ألا نفعل كلنا هذا؟

عندما تتكرر الظروف على الإنسان تتغير نظرته بمرور الوقت، فمن لا يدرك أهمية من حوله سيأتي يوم ويدركها عندما يبتعدون أو يبتعد هو.

لم يدرك البطل كم كان أنانيًا إلا عندما فهم من حوله جيدًا وأحسن الظن، وفهم كم أن فعلاً طيبًا منه ولو كان صغيرًا فإنه مؤثر على من حوله والأهم على نفسه.

ولكن قد يغفل كثير من الناس عن هذا ولا يدركون أبدًا ولكن الاختيار دائمًا بيدهم أن يمعنوا النظر أو يغفلو.

أليست حياتنا مجرد حلقة مفرغة مثل البطل؟ ننام ونستيقظ على نفس طريقتنا من فعل وقول؟؟ لا نبالي بمصاب أحد وبالأخص البعيد عنا؟ 


هذا الفيلم من أفلامي المفضلة، وفي نهاية الفيلم هناك جملة دائمًا ما عشت بها، حتي قيلت في الفيلم ولمست داخلي، وهي تقوم بتلخيص الفكرة الأساسية في الفيلم وهي جملة "ما أعظم أن تكون غائبًا حاضرًا، عن أن تكون حاضرًا غائبًا".

فذكرك الطيب بين الناس من مواقفك وتعاملك معهم، هو ما سيجعلك حاضرًا مهما طال الوقت، وصدق السلف عندما قالوا أن "الإنسان سيرة".

الأناني هو دائمًا حاضر غائب، فلا عزيز له إلا نفسه. وجميل في الفيلم أن البطل أدرك أنانيته وتنازل عنها فصار غائبًا حاضرًا في القلوب وفي ذكرى أهله وأحبابه.