قد يكون شغفك سببًا في فقد الكثير من معاني الحياة وتجاهلك للسعادة .. عن فيلم SOUL

تقييم الفيلم على IMDb: 8.1\10

تصنيف الفيلم: أنيميشن، مغامرة وكوميدي

إنتاج عام2020

القصة

يتحدث الفيلم عن رجل يُدعى "جو جاردنر" شغوف بالموسيقى ويُحب العزف، ولكن القدر كتب له أن يعمل مُعلم موسيقى نظرًا للظروف المحيطة به وإرضاء لوالدته التي تُفكر كالكثيرين الذي يجدون تأمين مستقبل أبنائهم في وظيفة براتب ثابت وتأمين اجتماعي.

تأتيه مكالمة تُخبره أن بإمكانه العزف مع "دورثيا ويليامز" يشعر بالسعادة رغم أن ذلك لم يكن حلمه يومًا ما، وأثناء سيره سعيدًا لا يُبالي بما حوله يسقط في بالوعه تخرج روحه في لحظة الى عالم أخر، وهو عالم قبل نزول الحياة، حيث تكتمل الأرواح ثم تعود للأرض مرة ثانية، وهناك يُحارب للعودة إلى الأرض متجاهلًا قواعد هذا العالم ثم يضطر للتحايل وادعاء شخصية غير شخصيته، فيتم اقترانه مع روح اخرى مختلفة عن روحه تتسم بالسعادة والمرح ولكنه يتجاهل كل ذلك ساعيًا إلى العودة للأرض والعزف!

فكرة تستحق أن نقف أمامها

أساليبنا في السعي نحو الأحلام ليست دائمًا في صالحنا، خاصة لو كنا نشعر أن الحلم مستحيل يصعب الوصول إليه، فهنا يُصبح الشغف أكبر ويُراودنا الحلم بشكل أكبر لدرجة أننا نُصبح لا نرى شيئًا في الحياة سواه ونتجاهل كل ما هو غيره حتى لو كان يُناسبنا أكثر منه، تلك هي الفكرة التي بُني عليها فيلم.

فغالبًا ما نعيش باحثين عن هدف ما، واثناء رحلة البحث لا نشعر بالكثير من الأشياء التي يُمكن أن تمنحنا السعادة ونجد أنفسنا فيها أكثر من هذا الهدف، وأحيانًا عندما نصل نجد أنه لم يكن مناسب من الأساس، وكل ما دفعنا نحوه هي الإستحالة ليس أكثر.

الهدف من الحياة ليس شيئًا واحدًا وليس هو الشغف فقط كما نظن، بل الهدف هو العيش والإستمتاع بكل شيء نعيشه، والتعلم من اللحظات التي لا تُرضينا، قد تكون بعض التفاصيل الصغيرة تُناسبنا وتحمل لنا سعادة اكثر من الأشياء الكبرى التي نظن أنها المناسبة والتي ستمنحنا ما لا يُعوض.

ما رأيك في أن الشغف قد يكون عائق أحيانًا عن الإستمتاع بالحياة؟ وهل شعرتُ يومًا أن شغفك تسبب لك في ضياع الكثير من الأشياء أثناء رحلتك للوصول إليه ؟


الشغف ليس هو ماأفقد ( جو ) متعة الحياة

ولكن فى الحقيقة هو السبب فى أن يفهم الحياة

ولنتذكر ذلك المشهد الذى هو نقطة تحول فى تفكير جو عندما كان يعزف على البيانو وأدرك كم أضاع من حياته دون أن يفهم معاني الحياة التى فهمها 22

إذاً أن القصة ليست فى الشغف ولكن فى الهدف ... كثيراً ما نركز على أهداف فى الحياة قد تكون ليست أهدافنا أو أحلامنا ولكن جعلناها كذلك بل ونبني كل حياتنا من أجل تحقيقها وعندما نصل إليها لانشعر بشئ أو قد نشعر بالأكتئاب لأن مذاقها لايكون كما تصورنا .

فماذا لوبدلنا أهداف الحياة بمعنى الحياة ... ألا تشاركيني أنها ستكون أحلى ؟

وهذا ما أراد الفيلم توضيحة .. أستمتع بمعنى الحياة وتذوق الحياة ببساطتها من نسيم الصباح، وورقة شجر متطاير فى الخريف وقطعة بيتزا ذات مذاق جميل، أفرح بعلاقاتك وأنفتح عليها .