twelve years a slave .. البحث عن الحرية رغم قساوة الظروف ومرارة العبودية

أتدرك تلك اللحظة التي تعلم فيها أنك انتصرت رغم المعاناة هذا هو جوهر مئات القصص التي خطتها قساوة العبودية لكنها لم تروى، ذلك الجوهر الحقيقي المجرد الذي لا يشوبه شيء وجعل الملايين يقاتلون طمعًا في إلقاء نظرة وداع أخيرة على من يحبون أو الإستمتاع بنسمات الحرية دون ألم أو خوف، تلك اللحظة التي تحصد فيها سعادة كافية لجعلك ملكًا متوجًا على الأرض وما فيها

فيلم twelve years a slave إنتاج عام 2013

مقتبس عن رواية كتبها الشخصية الرئيسية سولومون نورثوب تحمل ذات الإسم عام 1853 .

بطولة شيواتال ايجيوفور ومايكل فاسبندر

سيناريو جون ريدلي

إخراج ستيف ماكوين

حاصل على تقييم 10/8 على موقع IMDB

ملخص الأحداث :

.سولومون نورثوب (شيواتال ايجيوفور) رجل أسود حر يعمل كعازف للكمان، يقابل شخصان يَدعيان أنهما يعملان في السيرك ويطلبان منه العمل معهم كعازف ويوافق سولومون على العرض، وخلال تناول وجبة العشاء معهم بعد تقديم أحد العروض في واشنطن يشعر بالإعياء ويأخذونه إلى غرفته ليستيقظ ويجد نفسه مكبلًا بالسلاسل ويكتشف بعد ذلك أنه قد تم بيعه إلى تاجر رقيق الذي يبيعه لأحد الأسياد البيض الذي يعامله معاملة حسنة ولكن يحدث خلاف بينه وبين أحد العاملين لدى سيده ينتهي بتخلي سيده عن ملكيته لسيد أخر حتى لا يتم قتله، يتنقل سولومون بعد ذلك من عهدة سيد إلى أخر باحثًَا عن حريته ويتمكن في النهاية بمساعدة بعض الرجال البيض المناهضين للعبودية من إثبات أنه رجل حر ويعود إلى عائلته بعد إثني عشر عامًا من الغياب .

الأفكار الرئيسية :

. قام الفيلم بإستعراض العبودية بشكل رائع باعتبارها محور الفيلم الرئيسي، فمنذ المشاهد الأولى وأن ترى معاناة سولومون والآخرين من أصحاب البشرة السوداء رجال ونساء فالأمر لا يقتصر فقط على سلب حريتهم وتحويلهم لعبيد بل كذلك سلب إنسانيتهم وتحويلهم لشيء أصبحت الماشية التي لا تعقل شيئًَا أكثر كرامة منه، وأكثر الأمور سوءً هو قبول المستعبدين بذلك الاستعباد حتى يظلوا على قيد الحياة ليوم أخر فقط يوم أخر بغض النظر عما قد يحدث به من إهانة لإنسانيتهم وكرامتهم.

. الفيلم قام بعرض العديد من المعاني الإنسانية التي تجعلك تتعاطف مع شخصيات وتبغض أخرى وتكرهها أشد كره على مدار أحداثه بشكل رائع جدًا جدًا، فترى الفخر بالحرية في البداية ومن ثم الكذب والخداع متبوعة بالقهر وذل الإستعباد وكذلك الرغبة في البقاء رغم الشعور بالدونية ويأتي الدور على الحقد والظلم والإستبداد بأبشع صوره بطريقة عرض أعتبرها الأفضل والأكثر صدقًا من حيث التجسيد بعد ذلك ويتم الانتقال لتمهيد إسدال ستار رحلة الشقاء بالثقة في الشخص الخطأ ومن ثم تجرع مرارة الخيانة وفي النهاية يُسدل الستار على معان تفتح أبواب الأمل وهي المساعدة من دون مقابل تحقيقًا لهدف إنساني سامي وفي النهاية الحب ولم شمل العائلة وجرعة من المشاعر الصادقة جدًا والجميلة .

في رأيكم وبصدق كامل ومجرد إذا كنتم مكان سولومون ماذا كنتم لتفعلوا في سبيل التخلص من سجن العبودية؟!


التعليق السابق
MOHAMEDASHRAF5 أضف ردا

دعنا نتفق بأن الطريق نحو الحرية ليس معبدًا بالورود ، فما شهدته بعض الدول في الماضي وما تشهده بعض الدول في الوقت لحاضر من صراعات من أجل إنتزاع الحرية من كيان غاصب قد إستلب حرية الأخرين وأراضيهم وحقوقهم ويتغني بأنهم أهل للمساواة وأنهم دعاة السلام .

.ومن قال أن الطريق إلى الحرية معبد بالورود فلو كان كذلك لما كُتبت تلك القصص المأساوية التي تحمل بين طياتها أمل جميع من ذاقوا مر العبودية في الحرية، نحن نتحدث عن ملايين لاقوا حتفهم وملايين أخرى سوف تلحق بهم ما دامت العبودية لا تزال حاضرة في قاموس البشر، فنيل الحرية شئ صعب المنال للغاية ويكاد يكون مستحيلًا لأكثر الناس .

لذلك لايمكن أن يقف الشخص مكتوفي اليدين تجاه ما يحدث من عنصرية وعبودية له ، أن قبل الشخص ذليلًا سيبقى ذليلًا وستستشري العبودية في بلده بشكل كبير ، أفضل شيء لمواجهة ذلك هي الحرية والنضال والدفاع عن الحقوق المسلوبة .

اتفق معك أنه لا يجب على أي شخص أن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى حريته تُسلب منه ولكن فلننظر للأمر من زاوية أخرى وهي الحرية أو الموت كم شخصًا بإمكانه أن يختار الموت في سبيل الحرية عوضًا عن البقاء حيًا ولكن ذليلًا القليلين أليس كذلك، لذا فإن الأمر يتعلق بالإختيار بين خيارين أحلاهما مر لذا من الصعب جدًا ما دامنا لم نمر بتلك التجربة أن نطلق الأحكام عليهم .

فنيل الحرية شئ صعب المنال للغاية ويكاد يكون مستحيلًا لأكثر الناس

ومن قال ذلك ، هناك الكثير من الشعوب قدمت الكثير وما زالت تقدم في سبيل أن تحصل على الحرية وأن تنالها عما قريب

لم تكن يوما ما طلب الحرية لهو أمر مستحيل ، فمثلًا سأقول لكِ من دولتي هناك قبل فترة أسير بعد إضرابه 103 يومًا وهو في السجن ولكن في الأخير سيعانق الحرية ، بعد وعود بالإفراج عنه بعد أيام من الآن .

ومن قال ذلك ، هناك الكثير من الشعوب قدمت الكثير وما زالت تقدم في سبيل أن تحصل على الحرية وأن تنالها عما قريب

الجميع يسعى للحرية وأنا لا أختلف معكي في ذلك ولكن كم شعبًا نال حريته فعليًا وليس حرية صورية او كاذبة .

لم تكن يوما ما طلب الحرية لهو أمر مستحيل ، فمثلًا سأقول لكِ من دولتي هناك قبل فترة أسير بعد إضرابه 103 يومًا وهو في السجن ولكن في الأخير سيعانق الحرية ، بعد وعود بالإفراج عنه بعد أيام من الآن .

بداية مبارك له الإفراج بإذن الله، ولكن كم أسيرًا في نفس وضعه ولم ينل الحرية هذا هو مقصدي هناك الكثيرين يرغبون في نيل الحرية وأعدادهم تصل للملايين في كل البقاع حول العالم ولكن من ينال الحرية فعليًا هو عدد قليل وبالعودة إلى الفيلم يمكنك أن تري الحزن في أعين بقية الأشخاص الذين كانوا رفقة سولومون ورأوه يمضي حرًا بينما لا زالت أيديهم مغلولة بقيود العبودية