فيلم 6 Balloons .. صراع ما بين تحمل المعاناة واختيار الاستسلام والنجاة .. أيهما تختار؟

فيلم 6 Balloons إنتاج عام 2018

بطولة أبيي جاكوبسون وديف فرانكو

سيناريو وإخراج مارجا لويس ريان

الفيلم حاصل على تقييم 10/5.8 على موقع IMDB

ملخص الأحداث :

.كايتي (أبيي جاكوبسون) تستعد لإقامة حفل عيد ميلاد لصديقها إحتفالًا ببلوغه عام الـ36 وأثناء التحضير للحفل تذهب لإحضار أخيها سيث (ديف فرانكو) الذي يعاني من إدمان المخدرات ويحاول التعافي وابنته ليكونا مع العائلة أثناء الحفل ولكن حين تصل لبيته تكتشف أنه يعاني من انتكاسة وتحاول مساعدته بالدخول إلى المصحة التي يدخل إليها عادة ولكن تكتشف أن التأمين الخاص به لن يسمح بدخولها هذه المرة لذا تحاول الوصول به إلى مصحة أخرى ولكن تستمر المشكلة خاصة مع تزامن ذلك مع معاناته من الألم بسبب حاجته لتناول جرعة جديدة، تحاول كايتي أن تصل به إلى المصحة ولكن موظفة الإستقبال ترفض إدخاله بسبب عدم تغطية التأمين الخاص به للتكاليف لذا وبسبب ازدياد حالته سوءً تقرر أن تسمح له بتناول الجرعة لكنها في الوقت ذاته تقرر ألا تقف بجانبه وأن تحاول إصلاح حياتها رغم أنها الوحيدة التي لا تزال تحبه وتحاول مساعدته على التعافي وتطلب منه أن يحاول أن يمضي في ذلك الطريق وحده هذه المرة بعدما نكث بالعديد من الوعود في مرات سابقة .

الأفكار الرئيسية :

. يسلط الفيلم الضوء على المعاناة النفسية لعائلة المدمن وكيف تتأثر بإخفاقه المتكرر في حياته وإلحاقه الضرر بنفسه، وصراحة إختيار أن يتم عرض الأحداث من منظور الأخت وجعله المحور الأساسي في هذا العمل كان إختيارًا رائعًا، لأنه صراحة جعلني أرى حياة المدمن بنظرة من حوله ودون أن يكون كامل التركيز عليه كحال أعمال كثيرة أخرى .

.الأخت هنا تم إظهار معاناتها النفسية بشكل مميز، فأنت تراها ممزقة وحائرة ما بين دعم الأخ وعدم تركه وحيدًا ودعمه بكل السبل الممكنة وفي الوقت ذاته ترغب في تعديل أوتار حياتها الشخصية التي تتأثر سلبًا بسبب دعمها لأخيها خاصة وأنه يعاني من الإنتكاس وينكث الوعود مرة تلو أخرى ولا يبدو أنه في طريقه للتحسن بل على العكس هو في طريقه للغرق أكثر وأكثر في دوامة الإدمان .

.العمل سلط الضوء كذلك على تلك الرابطة التي تربطنا بمن نحب سواء أكان ذلك من خلال العلاقة الرئيسية بين الأخ وأخته أو تلك العلاقة بين الأب المدمن وإبنته وخشيانه فقدانها إذا ما علم أحدهم بمعاناته، فترى ذلك الأخير في مشهد لا يحصل سوى على مشاعر الحب والعطف والشفقة المغلفة بالحزن من أخته ولكن في الوقت ذاته يقدم الحب للصغيرة رغم أنه لا يقوى على مساعدة نفسه، وبالمناسبة هذا ما يحصل في الواقع في كثير من الأحيان فأنت تعاني وأحد المقربين منك يشفق على معاناتك النفسية وأحدهم ينتظر منك الحب والدعم حتى يتماسك ويجب عليك حتى في أضعف حالاتك أن تقدم ذلك .

في الختام .. برأيك هل كان قرار الأخت بالإستسلام للواقع وعدم مد يد العون لأخيها صائبًا أم كان عليها أن تتحمل المعاناة حتى يتعافى ويضع قدمه على أرض صلبة ؟!


التعليق السابق

صحيح أن الحالتين مختلفتين لكن الجاهزية النفسية للتقبل تلعب دور، كيف؟ في الحالة الأولى الأخت كان لديها أمل بتخلص أخيها من الإدمان (مع عدم جاهزيتها للتقبل) ستكون نسبة الإستسلام أعلى، وفي الحالة الثانية لم يكن للأم أمل من تحسنه ستصبر معه وتتقبله ستكون نسبة إستسلامها أقل.

أتفق معك ولكن في الأخير فكرة الإستسلام وتركه وحيدًا بإعتقادي خطيرة جدًَا لأنه فقد بذلك أخر سبل الدعم ومع تدهور حاله فربما قد يرتكب حماقات ربما كان اخته لتنقذه منها لو لم تختار الإستسلام في وسط الطريق، وبالنسبة لمثال الأم الذي تفضلتي بذكره فهذا المثل يبرهن مدى حب وصدق الأم وإستعدادها لتحمل الكثير في سبيل أطفالها حتى لو كلفها ذلك حياتها ليس فقط بعض المعاناة النفسية

ولكن في الأخير فكرة الإستسلام وتركه وحيدًا بإعتقادي خطيرة جدًَا لأنه فقد بذلك أخر سبل الدعم ومع تدهور حاله.

حال المجتمعات الغربية مختلف قليلا عن العربية، فكرة أن يكون الشخص مدمن من الأساس غير مستحبة لدينا وقد يتركونه في أول الطريق وليس المنتصف، وإذا كان فعلا غير مهتم ويخلف في كل مرة، ما الحل؟

وبالنسبة لمثال الأم الذي تفضلتي بذكره فهذا المثل يبرهن مدى حب وصدق الأم وإستعدادها لتحمل الكثير في سبيل أطفالها.

لأنها لا تملك خيار بديل غير الصبر والوقوف معه، على عكس الشخص المدمن يستطيع التغلب على ذلك بطريقة ما حتى لو كان ذلك صعب (خاصة مع كثرة المراكز المخصصة لذلك)

حال المجتمعات الغربية مختلف قليلا عن العربية، فكرة أن يكون الشخص مدمن من الأساس غير مستحبة لدينا وقد يتركونه في أول الطريق وليس المنتصف، وإذا كان فعلا غير مهتم ويخلف في كل مرة، ما الحل؟

بإعتقادي أن الحل الفعلي مثار خلاف كبير فأنا مثلا كشخص سأرغب في مساعدته ولكن في الوقت نفسه دون أن يؤثر ذلك على حياتي بينما سيرغب أخرون إلى الدعم إلى الرمق الأخير وربما يفر البعض هاربين من المواجهة الأولى ففكرة الحل تعتمد بشكل أساسي على نفسية الشخص الذي سيقدم الدعم وهل هو فعلا جاهز للصمود حال ساءت الأمور إلى أقصى حد .

وبالنسبة لمثال الأم الذي تفضلتي بذكره فهذا المثل يبرهن مدى حب وصدق الأم وإستعدادها لتحمل الكثير في سبيل أطفالها.

لأنها لا تملك خيار بديل غير الصبر والوقوف معه، على عكس الشخص المدمن يستطيع التغلب على ذلك بطريقة ما حتى لو كان ذلك صعب (خاصة مع كثرة المراكز المخصصة لذلك)

لا أتفق بذلك لأن الجميع يحتاج الدعم والمساندة خاصة المدمن فكثرة المراكز المخصصة لا تعني إرتفاع نسب التعافي من الإدمان .

يمكنك إستخدام هذا الرمز عند الإقتباس ( > )، تجده عند إضافة الرد في جهة (المزيد)، فقد يساعد النقاش أكثر.

كشخص سأرغب في مساعدته ولكن في الوقت نفسه دون أن يؤثر ذلك على حياتي.

أعتقد أني سأتفق معك هنا.. خاصة إذا كان أحد أقربائي.

لا أتفق بذلك لأن الجميع يحتاج الدعم والمساندة خاصة المدمن فكثرة المراكز المخصصة لا تعني إرتفاع نسب التعافي من الإدمان .

نعم يحتاج لذلك بالطبع هذا الأمر لا غبار عليه، لكن إذا كان هو لا يقوم بأي مجهود سواء بمساعدتي أو بمساعدة آخرين حولي أو حتى المراكز.. هل ستبقي نسبة الرغبة في المساعدة مثل الأول؟ لا أعتقد.

لهذا وضعت فرق بين الشخص المريض وراثيا (ليست في حدود طاقته) والشخص المدمن( يستطيع التخلص من إدمانه ببعض الإصرار والمساعدة)، وكل هذا يبقي مجرد نظريات فأنا والحمد لله لم أتعرض لكلا الموقفين لهذا قد لا يكون التوصيف دقيق.