The Peaceful Warrior .. هل السعادة الحقيقية تكمن بتحقيق الإنجاز أم أنها أكثر من ذلك بكثير

فيلم The Peaceful Warrior إنتاج عام 2006

الفيلم مقتبس عن قصة حياة الكاتب دان ميلمان والتي وردت بكتابه الذي يحمل نفس الإسم way of the peaceful warrior الصادر عام 1980.

سيناريو كيفين بيرنهاردت

إخراج فيكتور سالفا

حاصل على تقييم 10/7.3 على موقع IMDB

ملخص الفيلم :

. دان ميلمان (سكوت ميكلوفيتش) شخص يحظى بكل شئ فهو وسيم ومتفوق رياضيًا ودراسيًا ووالده يمتلك الكثير من المال وتطارده الفتيات، في منتصف ليلة ما بعدما يرى في أحد الكوابيس التي تراوده أن قدمه تتعرض للكسر خلال تأدية عرضه في لعبة الجمباز، يذهب دان لاستنشاق بعض الهواء وتقوده قدماه إلى أحد محطات الوقود حيث يقابل شخصًا (نيك نولتي) والذي يُطلق لقب سقراط، وخلال الأحداث يُرشد سقراط دان إلى إستكشاف ذاته وإدراك معنى جديد لكل شئ السعادة والصداقة والحياة.

الأفكار الرئيسية :

.يناقش الفيلم قضية مهمة وهي أن السعادة ليست مرتبطة بأهدافنا بل أنها يُمكن أن تُدرك في كل لحظة وليس فقط عندما نصل لهدف مًا ونحقق إنجازًا، فمثلا دان ميلمان كان يرى سعادته في حصد الذهب الأوليمبي قبل أن يقابل سقراط ولكن كل شئ تغير بلحظة واحدة وأصبح للسعادة بالنسبة له وجوه عدة ولم يعد الخوف من الفشل وعدم تحقيق الإنجاز هو ما يشغله بل الإستمتاع باللحظة لأن كل شئ يمكنه أن يتغير بين لحظة وأخرى لذا فإن علينا أن نستمتع باللحظة التي نعيشها بقدر الإمكان، لأن الأهم هو أن نستمتع بالرحلة .

.الفيلم كذلك ناقش قضية السعادة من منظور ما نمتلك، فدان يمتلك كل شئ مال و وسامة ونجاح أي يمتلك العوامل الثلاثة التي نبحث عنها ونقول دائمًا يا ليت لدي لذلك لكنت سعيًدا الأن، ولكن رغم ذلك لم يكن أبدًا سعيدًا ودائمًا ما كان يشعر أن هناك شئ ينقصه .

.عدم الإستسلام ربما هو أحد أهم ما تعلمت في جميع الأفلام التي رأيت وربما التي سأرى كذلك في المستقبل، في لحظة ما وجد دان نفسه يخسر كل شئ بسبب تعرضه لحادث أدى لتهشم قدمه اليمنى وهو الأمر الذي جعل الأطباء يحاولون إصلاح القدم حتى يتسنى له أن يمشي من جديد ولكن لا شئ دون ذلك، في تلك اللحظة رأى دان أن كل شئ يضيع ويتجه للاستسلام ولكن ما رأى سقراط أن تلك اللحظة هي اللحظة التي عليك فيها أن تتمسك بحلمك (المحارب لا يتخلى أبدًا عما يحب) .

في الختام .. في رأيك لماذا لا يشعر بعض الأشخاص بالسعادة رغم إمتلاكهم الكثير من الأشياء التي تمنحها لهم ؟


ممتنة للأقدار التي ساقت إلىَّ هذه المشاركة، فشكرًا لك محمد،

حقيقي كما ذكرت، للسعادة عدة أوجه فهي ليست اللقطة الأخيرة وانت ممسك بشيء رغبت في الحصول عليه، لكنها رحلة السعي والإخفاقات التي تعرضت لها وحاولت أن تقف على قدميك بعدها مجددًا، هي المرات التي رغبت فيها أن تستلم للبكاء وكففت أدمعك وأكملت المسير، فالمهم هو أن نستمتع بالرحلة، حتى وإن ضللنا الطريق، وإن لم نصل لما رغبنا أن نصل إليه، لعل القدر يهيأنا لوجهة مختلفة يكن بها كل الخير لنا.

في رأيك لماذا لا يشعر بعض الأشخاص بالسعادة رغم إمتلاكهم الكثير من الأشياء التي تمنحها لهم ؟

كلما زادت الأشياء من حولك، وتعلقت بها وتمسكت بها أكثر، كلما زاد خوفك من فقدانها، وتخيلت أن حياتك تستحيل دونها!

السعادة الحقيقة في الإستغناء، وهذا لا يدعو بأي شكل من الأشكال إلى الزهد أو عدم الطموح، أبدًا

لكن يعني أن تجعل الأمور دومًا تحت السيطرة، وتجعل كل الأشياء التي تمتلكها والتي حصلت عليها ومنحك الله إياها في يدك لا في قلبك.

فإذا كانت في يدك فستدرك أن ربما يومًا ما ستفلتها يدك، وأما إذا كانت بقلبك فيصعب عليك انتزاعها من داخلك.

والأهم من السعادة أن ترضى وتقدر ما بحوزتك وتشعر أن ذاك القليل الذي معك هو كثير :))

سعادة الحقيقة في الإستغناء، وهذا لا يدعو بأي شكل من الأشكال إلى الزهد أو عدم الطموح، أبدًا

لكن يعني أن تجعل الأمور دومًا تحت السيطرة، وتجعل كل الأشياء التي تمتلكها والتي حصلت عليها ومنحك الله إياها في يدك لا في قلبك

من دعاء الصالحين كانو يقولون اللهم اجعل الدنيا في يدي ولا تجعلها في قلبي ...

من المهم جدا ان يكون الانسان قادر على الموازنة بين ان يعيش الدنيا ويستمع بها وفي ذات الوقت لا يتعلق بها ، برأيك ما هي الامور التي تساعد على هذا ؟

من المهم جدا ان يكون الانسان قادر على الموازنة بين ان يعيش الدنيا ويستمع بها وفي ذات الوقت لا يتعلق بها ، برأيك ما هي الامور التي تساعد على هذا ؟

. بإعتقادي أن يصل الإنسان إلى إدراك الحقيقة وهي أن كل شئ زائل وهو ما يعنى أن نستمتع بتلك اللحظة التي نعيشها وأن نؤمن بأنها سوف تمضي بلا رجعة لذا فلا داعي لأن نترك أنفسها معلقة بها .