12

Snowden | فيلم تقني ألحق أضراراً بوكالة بالأمن القومي

يعتبر هذا الفلم تجسيداً لقصة إدوارد سنودن الحقيقية، حيث يتحدث عن دخول إدوارد لوكالة الأمن القومي كموظف ومتعاقد، واكتشافه بعد ذلك قيام الحكومة الأمريكية بالتجسس على الأفراد حول العالم وبالأخص زعماء العالم، مما يساعدها في التسبب بالكثير من المشاكل الدولية ومن ثم التوسط لحل تلك المشاكل…

فيلم مدهش وممتع جداً لمحبي التقنية والهاكرز، وربما يكون مملاً قليلاً للأشخاص الذين لا يميلون للتقنية مطلقاً، يوضح الفيلم تحول سنودن من موظف يتجسس على الأفراد، لشخص يؤمن بحرية الأفراد وخصوصيتهم في العالم الرقمي…

أحدث هذا الفيلم ضجة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وأرى أنه يستحيق المشاهدة لأنه سيضع في عقلك الكثير من التساؤلات حول عالم الأنرنت وما تفعله الجيوش التقنية لمختلف الحكومات.

تقييم الفيلم على الـIMDB: حاز الفيلم على تقييم أعلى من 7.3 من 10.

سياق الفيلم: يحتاج الفيلم إلى التركيز لتستطيع مواكبة كل ما يحدث في الفيلم.

المشاهدة العائلية : صالح للمشاهدة العائلية.

التصوير والإخراج :تم تصوير وإخراج الفيلم بطريقة متقنة جداً وبجودة عاليه، ستبهرك التقنيات التي تم تصويرها في هذا الفيلم الرائع.

هل سبق لك مشاهدة الفيلم؟ ماهو تقييمك له؟


mujtaba أضف ردا

لم أشاهد الفيلم الدرامي حول تسريبات سنودن وقصته ولكن شاهدت الفيلم الوثائقي Citizenfour 2014 الذي أنتجتهLaura Poitras و قرأت جزءاً من كتاب "لا مكان للإختباء" لـ Glenn Greenwald وهذان الإثنان هم من إستعان بهم سنودن وأختارهم لنشر ملفاته.

أعتقد أنه بجانب أهمية الوثائق التي كشفها سنودن حول وكالات الإستخبارات والشركات العالمية والسياسة الأمريكية موضوع الخصوصية هي في الرسالة المهمة التي أراد إيصالها سنودن عندما كان يهتم بالكشف عن نفسه وعن دوافعه لنشر هذه الوثائق للعالم ولا ينتظر أن تكشفه وكالات الإستخبارات.. يقول جليان في كتابه "لا مكان للإختباء" :

(( حيث أصر على التعريف عن نفسه بأنه مصدر الوثائق، والإعلان عن ذلك في أول مقال ننشره: " أي شخص يفعل شيئا بهذه الأهمية ينبغي عليه أن يشرح للناس الأسباب التي دفعته لفعل ذلك، وما يرجو تحقيقه".

إضافة إلى ذلك، كان سنودن واثق بأن وكالة الأمن القومي NSA ومكتب التحقيقات الفدرالي FBI سيحددان بدقة مصدر التسريبات حالما تبدأ قصصنا بالصدور.

وهو لم يتخذ التدابير الممكنة لتغطية آثاره؛ لأنه لم يكن يريد أن يتعرض زملاؤه للتحقيق أو لاتهامات خاطئة، لقد أكد لي أنه كان قادراً - بأستخدام المهارات التي اكتسبها والهشاشة المدهشة لأنظمة NSA - على تغطية آثاره لو شاء ذلك، بل وتحميل الكمية نفسها من الوثائق فائقة السرية التي حملها مسبقا. لكنه اختار ترك بعض البصمات الإلكترونية كي تكتشف؛ مما يعني أن البقاء مختبئا لم يعد خياراً بالنسبة له.

رغم أنني لم أكن أريد مساعدة الحكومة على معرفة هوية مصدري بالكشف عن اسمه، إلا أن سنودن أقنعني بأن اكتشاف هويته كان حتمياً. والأهم من ذلك، تصميمه على التعريف عن نفسه في أعين الناس بدلا من السماح للحكومة بفعل

ذلك.

كان لديه أمر واحد يخشاه فقط بشأن الإعلان عن نفسه، وهو أن يحرف الأنظار عن قيمة المعلومات المكشوفة: «أعرف أن وسائل الإعلام ثشخصن كل شيء، وأن الحكومة ستعمل على أن تجعل مني محور القصة، وستهاجم الرسول» . وكانت خطته تقضي بالتعريف بنفسه في مرحلة مبكرة، ومن ثم الاختفاء عن الأنظار کی پسمح بإبقاء التركيز مثبتة على NSA وأنشطتها التجسسية. قال سنودن: "حالما أكشف عن هويتي وأشرح أسبابي، لن أفعل أي شيء له علاقة بوسائل الإعلام. لا أريد أن أكون القصة".

ارتأيتُ الانتظار أسبوع واحد قبل الكشف عن هوية سنودن؛ كي نتمكن من نشر المجموعة الأولى من القصص بدون مسألة حرف الأنظار تلك. وكانت فكرتي بسيطة، وهي أن تصدر يوميا قصة ضخمة بعد الأخرى - نسخة صحفية من الهجمات العسكرية الاستباقية الخاطفة - وأن تبدأ بذلك في أسرع وقت ممكن ونتوج العملية بالكشف عن مصدرنا. في نهاية اجتماعنا في ذلك اليوم الأول، خرجنا نحن الثلاثة متفقين؛ كانت لدينا خطة. ))


الشاهد هو ما في اللون الغامق وهو أن لا تنحرف الأنظار عن القضية الرئيسية وهذا غالباً ما تفعله وسائل الإعلام تغطي عن الرسالة المهمة بتسليط الضوء على شخصها فنخسر القضية المهمة، مواضيع الخصوصية وتجسس وكلات الإسختبارات وأثرها حتى على الإنتخابات وإستغلال هذه البيانات في توجيه الناس..الخ من الأهمية بمكان أن تكون من المواضيع التي تدخل في دائرة أولوياتنا بها عوضاً أن نبقى مشغولين بالأشخاص.