يُفترض تلقائيًا أن أي مشروع يحتاج إلى تسويق.
السؤال نادرًا ما يُطرح، وكأنه خارج النقاش: هل نحتاجه فعلًا؟
في كثير من الحالات، يصبح التسويق أول ردّة فعل، لا نتيجة تفكير.
منتج لم يكتمل؟
خدمة مربكة؟
رسالة غير واضحة؟
الحل السريع: المزيد من التسويق.
لكن ماذا لو كان التسويق أحيانًا محاولة لتغطية فشل أعمق؟
هل نُسوّق لأن لدينا ما يستحق أن يُفهم،
أم لأننا نخشى مواجهة الأسئلة الأصعب:
لماذا هذا المنتج؟
لمن؟
وبأي منطق؟
حين يكون الأساس هشًا، يتحول التسويق من أداة تواصل
إلى أداة تجميل.
نرفع الصوت بدل أن نُحسّن الفكرة،
نزيد الظهور بدل أن نضبط الاتجاه،
ونقيس النجاح بالوصول لا بالفهم.
ربما المشكلة ليست في ضعف التسويق،
بل في استعجاله.
وربما السؤال الأهم ليس:
كيف نُسوّق أفضل؟
بل:
ماذا سيحدث لو أوقفنا التسويق قليلًا، ونظرنا بصدق إلى ما نحاول بيعه؟
تماماً أخ أيمن
حتى التسويق لأي مشروع أصبح ترند كما صارت فكرة المشروع نابعة من الترند أيضاً .. كمثال صادفني عن ذلك هو حين بحثت مرة عن موضوع يهمني جوابه بحثت كثيراً على يوتيوب وغيره من المنصات التي يفترض أن أجد أشخاص مروا بتجربة تحاكي ما ابحث عنه ..
وكل مكان كان يعطيني فكرة واحدة أو أقل إلى أن صادفت شخصاً يعطي بدون أي اهتمام بأمور شكلية لجذب المشاهد أو تسويق ضخم .. بل كان يصف الحالة التي يمر بها الذي سيبحث ويعطي تفاصيل كاملة بشكل مختصر دون أي زيادة وحينها تابعت قناته وإلى اليوم هو المرجع الأول لأي استفسار لدي .. فعليا هو لم يقم بأي تسويق ليبقيني في قناته لكن محتواه الغني والمفيد والمختصر والمباشر هو السبب..
التعليقات