كنت دائمًا مقتنعة بأن كل إنسان عليه العمل في المجال الذي يحبه او لديه شفغ فيه وألا يفكر في شيء آخر، حتى مررت بمواقف مختلفة حيث واجهت العديد من المشاكل بسبب كوني في مجال لا يوجد فيه شخص اعرفه، فقد اخترت مجالًا لا يعمل فيه اي شخص من اهلي او اصدقائي ولا احد يعرف عنه اي شيء، فكنت ارى الناس حولي يجدون شخصًا ليعطيهم نصائح كثيرة ويدعمهم بأشكال مختلفة بسبب خبرتهم في المجال او علاقاتهم فيه، في حين أني كنت اعاني من مشاكل كثيرة سواء كان في البحث عن طرق مختلفة للتعلم او معرفة الفرص المتوفرة
اعتقد انني اصبحت مقتنعة أكثر انه إن كان الشخص محتارًا بين أكثر من مجال، فعليه إختيار المجال الأسهل بالنسبة له إن كان الأمر متاحًا، واعتقد أن احد أشكال التسهيل هو وجود شخص لينصحنا ويرشدنا
اتفق معك تماماً في جزء كبير مما ذكرتِ. الشغف وحده لا يكفي إذا كانت الطريق وعرة وتفتقر إلى "الشبكة الداعمة" أو العلاقات التي تسهل العبور وتوفر التوجيه. غياب المرشد المهني (Mentor) في البدايات هو أحد أكبر التحديات التي تجعل الباحث عن عمل أو المبتدئ يشعر بالتشتت والعزلة في مجال جديد.
ولكن، بدلاً من التخلي عن المجال والتراجع للمجال الأسهل لمجرد وجود معارف فيه، الحل البديل والأقوى هو صناعة شبكة العلاقات بنفسك. في عصرنا الحالي، لم نعد محكومين بدائرتنا العائلية أو الأصدقاء؛ منصات مثل لينكد إن، والمجتمعات المهنية المتخصصة، وحتى المنصات التوجيهية المهنية أصبحت هي البديل الرقمي للمرشد التقليدي.
من واقع تجربتي في منصة سيرة ومسار المتخصصة في التوجيه المهني، نرى دائماً أن الباحثين عن عمل الذين نجحوا في بناء علاقات رقمية مع خبراء مجالاتهم استطاعوا اختصار سنوات من المعاناة وتجاوزوا فجوة غياب الدعم العائلي.
السهولة عامل محفز بلا شك، لكن صناعة العلاقات والبحث الذكي عن المعلومة هي المهارة الحقيقية التي تضمن الاستمرار في المجال الذي تحبينه. بالتوفيق لك.
التعليقات