هل ترجمة الرموز و النصوص القديمة صحيحة؟

كما هو معروف تم الاستعانة بحجر الرشيد لفك رموز الكتابة الهيروغليفية

كذلك حدث نفس الامر بالنسبة للكتابة السومرية

السؤال المطروح هل فك تلك الرموز بالاعتماد على تلك الطريقة هو امر يقيني ام قابل للظن(الترجيح) و بالتالي هل ممكن ان يخضع للتحريف سواء عن عمد او بحسن نية؟

كذلك الترجمة كيف يتم التاكد من كون الترجمة صحيحة فعلا و اللغات المكتوبة ميتة(المصرية القديمة و السومرية و الاكدية)؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الجواب مستند إلى ما قرأته في أعداد مجلة سومر العراقية (ومعظمها متوفر على النت لكن لا اذكر اي عدد بالضبط يوجد المقال)

هل فك تلك الرموز بالاعتماد على تلك الطريقة هو امر يقيني ام قابل للظن(الترجيح) و بالتالي هل ممكن ان يخضع للتحريف سواء عن عمد او بحسن نية؟

ليس أمرا يقينا لكنه ترجيح وظني لكن ترجيح بنسبة عالية مثلا بنسبة أكبر من خمسين بالمئة ومدلّل عليه بالقرائن والشواهد. لكنه لا يرقى إلى اليقين نفس الأمر ينطبق على كيف كان ينطق القدماء .. هناك فيديوهات الآن كيف كان ينطق الرومان أو اللاتين إلخ لكن كلها مبنية على نظريات اللسانيات وليست يقينية مع ذلك لا يعني أنها بلا قيمة علمية.

هل ممكن ان يخضع للتحريف سواء عن عمد او بحسن نية؟

يمكن جداً ومن الأمثلة على هذا التحريف هو توجه من يؤمن بنظرية الدراوينية الاجتماعية فهم يقولون مثلا أن الكتب الدينية ما هي إلا تحويل للقصص السومرية القديمة (بالأدلة في نظرهم) مع أنه لا دليل مجرد تشابه والقضية ليست في التشابه إذ أن من أوائل ملوك سومر من قال (النص من ذاكرتي): "لقد مرت قبلي شعوب كثيرة جدا كانت تتكلم بألسنة مختلفة" . مثل هذا النص لا يعتبر ويقولون لك لا لغة قبل ذلك الملك مع انو هو نفسه يصرح بوجودها. ولا يوجد أمانة تطرح مثلا قضية مهمة وهي "ماذا لو أخذ السومريون قصصهم وأساطيرهم من كتب دينية سابقة عليهم"؟ امانة الباحث تقتضي طرح هذه الفرضية حتى ولو أراد استبعادها لاحقا. لكن الباحثون العرب -وكلمة بحث خسارة فيهم اذ كل اعتمادهم على البحوث الغربية ولم ينحني احدهم قط ليلتقط قطعة خزف ويوثقها مثلا- والمثال الأبرز على هذا التحريف (تضليل علمي وترجمات خاطئة واعتماد على دراسات غربية وعدم القيام بأي شيء) كتاب خزعل الماجدي الأخير (أنبياء سومريون ؛ كيف تحول عشرة ملوك سومريين إلى عشرة أنبياء توراتيين؟)

كذلك الترجمة كيف يتم التاكد من كون الترجمة صحيحة فعلا و اللغات المكتوبة ميتة(المصرية القديمة و السومرية و الاكدية)؟

هناك تخصص أكاديمي لهذا الموضوع وهو الترجمة المقارنة ودراسات الترجمة بشكل عام، لكن الجواب العام هو القرائن. لأعطيك مثالا (وهو أحد المناهج المستخدمة فقط) على ذلك لنفرض مثلاً أننا من خلال نصوص موثقة ومقارنة يعني لدينا باكثر من لغة مثل حجر رشيد تأكدنا ان لديك عددا من الكلمات. لنقل مثلا خمسة.

ثم ادركنا ان كاتب ما او كاهن ما معروف باستخدام السجع. مثلا هذا الكاتب له ترجمة اي سيرة ذاتية في كتاب اخر وفي كتب اخرى كثيرة يقولون انه يستعمل السجع. ولدينا بردية لهذا الكاهن مخرومة في الاخير لكن اولها جملة معينة مثلا. "إني أؤمن بالرب العظيم، ربّ المعارف والع...." طبيعي هنا أن نتصور ان اخر الكلمة هي اما العموم ويعني عامة الناس او الافضل "العلوم" خاصة إن كان يتكلم عن إله نعرف وظيفته في تلك الديانة. الامر يشبه تحقيق البوليسي لذلك يسمى 'التحرّي العلمي'. ومعظم الكشوفات الأثرية تتم بهذ ه التخمينات والحدوس لكن لا يوجد هناك يقين مطلق.

المشكلة في هذه المنهجية هو اساءة استخدامها لاثبات أيديولجية معينة حديثة وهذا ما يفعله كثير من الباحثين بالاخص الملاحدة العرب.

هناك أيضا المقارنة يعني مثلا لما ندرك أن اللغة ألف منحدرة من اللغة باء وكيف ندرك ذلك ؟ من التاريخ هناك بعض النصوص تقول بصراحة أن المجموعة الفلانية مثلا تتكلم لغة الملوك أو الآلهة والمجموعة الفلانية تتكلم لغة السوقة أو العامة. او نقرا نصوص على التحسر على اللغة القديمة التي تكلم بها الأبطال إلى غير ذلك. لما ندرك الصلة بينهما يمكن المقارنة والتتبع. هذا كمقارنة بين لغتين مستقلتين. في المصرية القديمة مثلا هناك انظمة كتابة اختزالية ويمكن استخدامها.. لو اخذنا مثالا حديثا مثلا لوجدنا ان اللغة الأعجمية الألخميادو (اسبانية تكتب بحروف عربية) سلطت لنا ضوءا مهما جدا على كيف تطورت اللغة الاسبانية عبر القرون. وهكذا دواليك.

شكرا على هذه الاجابة الوافية

بالنسبة للتحريف, لم اقصد التحريف بالتفسير بل بالترجمة, لان التفسير(غير الترجمة) بطبيعة الحال يعتمد قناعات الشخص و لا اسميه تحريف الا لو خالف حقائق واضحة, فكما ذكرت اللادينيين يعتبرون الاديان قائمة على اساطير قديمة بينما المؤمنون يعتبرون ان تلك الاساطير بالاصل ماخذوة من الاديان, بنظري لا الطرف الاول محرف او مدلس و لا الطرف الثاني.

للاسف كما ذكرت المساهمات العربية ضعيفة, رغم ان هذا المجال واعد جدا, خصوصا بامكانية استخدام الحواسيب و الذكاء الاصطناعي خصوصا لاجراء الاحصائيات و الترجمات بشكل ادق

العفو. وانا لا اقصد التأويل فقط. التحريف واقع بالفعل في الترجمات نفسها. كما قلت لك مجلة سومر مفيدة جدا في شرح مثل هذه الأمور للأسف لا اعرف بالضبط اسم المقال من بين اعدادها ولا حتى كم رقم العدد والا ففيه امثلة عملية على ذلك.