هل اخناتون فعلا نبي ؟

دايماً بلاقي في كتب التاريخ او اي مرجع بيتكلم عن اخناتون بيذكروا ان هو صاحب اول دعوة توحيدية فدا بيخلي ناس كتير تخلط بين ان الدعوة التوحيدية بتاعته دي كانت رساله او ان هو نبي من الله

بس ازاي ؟

نتفق في الاول ان دعوة اخناتون فعلا دعوة توحيدية معناها ايه الاول ؟

في مصر القديمة مكنش عندهم فكرة الاخلاص او الاستقرار لـ اله واحد بل كانوا بيعبدوا اكتر من اله في نفس الوقت وكل اله مخصص بحاجة معينه ( انوبيس اله الجبانه والتحنيط ، مين اله الخصوبة ، وهكذا )

بس عصر اخناتون كان ثورة دينية وتحطيم للمعتقدات ان هو ركز في دعوته ان الاله ( اتون ) هو الكل في الكل ولازم الي ينضم لدعوته يكون مخلص ليه وميعبدش معاه اي اله

فكدا اول بند اتحقق ان هي دعوة توحيدية

بس فعلا هو كان نبي ؟

لا طبعاً مكنش نبي لان اساسا دعوته كانت للاله اتون اله الشمس وليس لعباده الله سبحانه وتعالي

فكدا دعوة اخناتون دعوة توحيدية وثنية


-2

توحيدية مقابل التعددية المصرية في الآلهة آنذاك فقط، كما هو حال الأديان التوحيدية في عمومها، بمعزل عن توحيدية الأديان الابراهيمية. بالطبع توحيدية أخناتون وثنية النوع بمنظورنا الحالي من داخل الأديان السماوية، ولكن فكري في الفكرة نفسها في وقته، ألا ترين فيها خط سير يشابه نشأة الأديان السماوية من ناحية تاريخية؟ (بمعنى في وجود تعدد وثني وقت اليهودية، ووقت المسيحية في عهد الآلهة الرومانية، والإسلام في قريش).

أخناتون لم يكن مفكرًا توحيديًا بل طاغية استخدم الدين كأداة سياسية.... عبادة آتون كانت ديكتاتورية دينية (فرضها بالسيف، ليس بالإقناع) لا أخلاق ولا تشريعات، مجرد قرص شمس بلا روح! انهارت ديانتُه بعد موته لأنها لم تكن سوى أمر ملكي وليست إيمانًا حقيقيًا!...

بينما الأديان السماوية بنت حضارات (اليهودية/المسيحية/الإسلام) و قدّمت أنظمة أخلاقية متكاملة صمدت رغم الاضطهاد.......

أخناتون كان فرعونًا عاديًا بمسحة ديكتاتورية، وليس مصلحًا دينياً

أويدك حضرتك في هذا الرأي ولكن دعوة اخناتون لم تُنشر بحد السيف رغم انه سعي الي هدم المعابد الخاصة بالاله امون ولكن لما رأي معارضة شديدة واستهجان من الشعب والكهنة اخذ اتباعه وابتعد في عاصمة انشأها هو لتكون خاصة به وبدعوته وبأتباعه

وأيضاً المسيحية واليهودية مجرد تشريعات سماوية وليست أديان

الدين الوحيد هو الاسلام لقول الله تعالي{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران: 19].

ليست تشريعات بل هي أديان سماوية .

المنسوخ من الديانات هي ما كان عليه الأنبياء الذين سبقوا نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم فهي صحيحة لأن أصلها من عند الله ولكن جاء الإسلام فحل محلها ، لا في أصل المعتقد كمعرفة الله أو الملائكة والجنة والنار ، فهذا متفق عليه بين الرسل أجمعين ، ولكن الاختلاف بينهم في طرق العبادات والتقرب إلى الله تعالى من صلاة وصيام وحج وزكاة وغير ذلك , وإن كان أتباع الأنبياء قد وقع في المتأخرين منهم التحريف في الاعتقاد والوقوع في الشرك ما جاء الإسلام بتبيينه وإرجاع الناس إلى العقيدة الصحيحة التي جاء بها الأنبياء السابقون .

يا طه، أنا لم اقارن بين اخاتون وديانته والديانات السماوية من ناحية الإله ووصفه بالطبع، لا توجد أي مقارنة على الإطلاق، عبادة الشمس عبثية لا منطق فيها ولا أخلاق ولا أي مبادئ، انا ذكرت إنه دعى فقط لفكرة توحيدية مقابل التعدد في وقتها، وهذا نفسه حدث مع الأديان السماوية من ناحية "الفكرة" وليس المضمون أبدًا، بالطبع الأديان السماوية هي الأصلح للبقاء لأنها قدمت للبشر عقائد سليمة، والله فيها هو ما تستطيع فعلا الوصول إليه بالعقل، وليس بكلمات من حاكم أو ديكتاتورية.