الكرةالحديديةو إنهيار الامبراطوريات القوية

إن أي امبراطورية تقوم في هذه الارض و تكون من القوى العظمى تكون على الأغلب منسية في الحروب فتقوم على شتات رؤوس الاموال المهربة لها و العقول المهاجرة و الادب الهارب

و تستغل هذا لبناء دولة قوية ممتلئة بالعقول و رؤوس الاموال و الفكر الحي .

تكون في( المرحلة الأولى )ككرة حديدة ممتلئة من الداخل بالخيرات و العقول و تبني من تلك الخيرات جيوشا عرمرما بينما بقية الدول الخارجة من الحروب تكون تلملم شتاتها و تعالج جروحها فتقوم هذي الدولة القوية الناشئة بالاطماع و الاستغلال لجروح تلك الدول فتقوم رويدا رويدا عاما بعد عام ببدء (المرحلة الثانية) حيث تقوم بنشر خيراتها و خبراتها و جيوشها في الخارج مما يؤدي لزيادة المساحة الجغرافية لها مما يكبر حجم الدولة لكن يقلل كثافتها من الداخل حيث يغلب فكر اللاعتداء و الطمع على فكرة البناء و التطوير من الداخل و في( المرحلة الثالثة ) يبدأ الإختراق لهذه الدولة نتيجة اعباء الحروب فتدخل في الدين لشركات لدول صاعدة في الظاهر حليفة و في الباطن تبيت للحظة الامتلاك و الانقضاض و ذلك نتيجة للضربات التي تتلقاها تلك الجيوش التابعة لتلك الدولة من المقاومات المضادة و نتيجة لإختراق تلك الجيوش من قبل الشعوب و تقارب الجيوش مع الشعوب تحت غفوة عن المقاومات و حركات التحرر فتتصدع الكرة الحديدية و تبدا بالتاكل رويدا (المرحلة الرابعة) عند الهزيمة واللاندحار من البلدان المجابهة للدولة تبدأ الحروب الاقتصادية و معاداة تلك الدول لمصالح الدولة المحتلة سابقا مما يؤدي لعزلتها و قلاقل و حروب اهلية كالكرة التي افرغت من محتواها و اعتلاها الصدأ و التراكمات و التأكلات (المرحلة الخامسة)عند نفاذ الموارد تتلاشى القدرات و معها تبدأ الهجرة المعاكسة للاموال و العقول و تبدأ القوى الصاعدة بإقاسام الكرة و التي هي الدولة المنهارة لإمتلاكها و بعد أمتلاكها تبدأ (المرحلة السادسة )و هي مرحلة الانهيار و التبدد و الانصار حيث تتحطم الكرة الى اجزاء و تصبح مشتتة لتنصهر في كرة جديدة لتصبح الدولة المنهارة جزءا من تكتلات و دول أخرى

و في الختام

لكل شئ إذ ما تم نقصان

فلا يغر بطيب العيش انسان

هي الأمور كما شاهدتها دول

من سره زمن سائته ازمان

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن التصور هذا ينطبق على القوى العظمى في عصرنا الحالي، ولكن سؤالي هل هذا التصور ينطبق على الحضارات القديمة؟

فأنا أعتقد أن الحضارات القديمة كانت دوافعها للاستعمار ونشر النفوذ دائما تنشر الحروب وكانت دوافع تفيد الحماية أو الاستيلاء ليس إلا أي انها دوافع بدائية، ولكن اليوم نحن نرى حروب أقل رغم أنها الشغل الشاغل للجميع، ونرى في المقابل أشكال أخرى لبسط السيطرة تتمثل في المراحل التي تحدثت عنها

موازين القوى تختلف من عصر إلى عصر، والأحوال تتبدل ولا تستقر، كما أن الاضطرابات تتجول و تغير وجهتها باستمرار، فليس لدولة عظمى أن تبقى كذلك للأبد، ولا لدولة محتلة أن تحافظ على مسروقاتها للأبد، في لحظة تنقلب الأحوال والموازين، وتفرض الشعوب رغبتها من بعد نضال دام لعقود .

مثل هذه القوى العظمى يكفيها خطأ واحد لتخسر كل ما بنته في عقود .