الإنسان ونعمة النسيان

الإنسان ونعمة النسيان

تخيل أنك تتذكر كل شيء مذ خرجت إلى الدنيا حتى الآن؛ كيف سيكون حالك؟؟ هل تظن أنك ستبدو ذكيًا.. خارقًا.. مميزًا !! لا أدري .. ولكني أظنك ستكون مشتتًا..

ولكن تخيل أنك تتذكر كل لحظات حزنك، كل المشاعر التي خالجتك في مآسيك، كل همومك وآلامك..

من الطبيعي أن لدينا ذكريات طيبة وأخرى نتمنى لو أنها لم تحدث؛ لكن إن كنا نستطيع تذكر كل هذه الذكريات طيلة الوقت فالسيء سيغلب؛ لو نجحت وحققت مرتبة عالية وفي نفس اليوم مات شخص عزيز ما الذي سيؤثر فيك أكثر؟!

قد لا ننسى الأحداث السيئة ولكننا نتقبل أنها مضت بمرور الوقت..

فالحمد لله على نعمة النسيان وتقبل القدر الحمد لله


النسيان فعلًا نعمة، لكن في نفس الوقت قد يتطور ويُمثل حالة مريضة وتؤثر على حياة الإنسان بشكل كبير وغير إيجابي لذلك ينبغي أن نحرص على ألا نصل لهذه المرحلة المرضية من النسيان.

في بعض الحالات يكون النسيان سبب استمرار حياة الإنسان إذا لو لم تكن هناك قدرة على النسيان سيعيش في حالة تعاسة دائمة لكل الأحداث السيئة بسبب عدم قدرته على تخطي الماضي.

أعتقد أنا امر بحالة وسطية إذ أعاني من نسيان كثير وسريع وفي نفس الوقت أتذكر جميع التفاصيل منذ الصغر الجيدة والسيئة حتى من عمر 4 سنوات ومهما كان الموقف صغير وهذا له تأثير سلبي، كيف برأيك يمكن التخلص من هذه الحالة؟

قد يكون سبب ما تمرين به هو قلة الغذاء وكثرة التوتر؛ يجب أن تأكلي طعامًا صحيًا وتقللي التوتر قدر الإمكان وأيضًا لا تنسي أن العقل يحتاج غذاء وتدريبًا كما الجسد. غذاء العقل هو العلم والمعرفة والثقافة ويكون تدريبه عن طريق كثرة القراءة ولعب الألعاب الذهنية.