كثير من الناس يمرّون بلحظات ضيق، وفجأة يجدون أنفسهم واقفين قدّام الثلاجة… مو لأنهم جائعين، بل لأنهم يدورون على شيء يخفّف عنهم. هنا يبدأ السؤال الحقيقي:
ليش الطعام أول خيار وقت الزعل؟
الطعام مرتبط بالراحة، بالذكريات، وبالإحساس بالأمان. بعضنا إذا تضايق يبحث عن نكهة يعرفها، أو عن لقمة تعطيه لحظة هدوء. المشكلة مو في الأكل نفسه، بل في إننا نحاول نحل شعور داخلي عن طريق شيء مؤقت.
أحيانًا نفتح الثلاجة لأننا نبي “نهرب”، مو لأن جسمنا فعلاً يحتاج أكل. وهنا يبدأ الخلط بين الجوع الحقيقي والجوع العاطفي.
لكن هذا التصرف مو خطأ دائمًا، كل شخص عنده طريقته في تخفيف الضغط. المهم نفهم دوافعنا وما نخليها عادة تتحكم فينا.
قبل ما تمد يدك على شيء من الثلاجة، جرّب تسأل نفسك:
هل أنا فعلاً جائع… ولا أبحث عن راحة؟
مجرد السؤال يغير مشهد كامل.
ولو قررت تأكل شيء بسيط يخفف عنك، تمام. خذه بدون جلد ذات. الأهم يكون بوعي، مو بردة فعل.
وفي النهاية، المسألة ما هي:
“أفتح الثلاجة ولا لا؟”
السؤال الحقيقي هو:
“وش الشيء اللي أحتاجه فعلاً الآن… أكل؟ راحة؟ فضفضة؟ ولا لحظة صمت؟”
🔸 سؤال تفاعلي للنقاش:
أنت شخصيًا… إذا كنت زعلان، وش أول شيء تسويه؟
تروح للثلاجة؟ تشغل مقطع؟ تطلع تتمشى؟
شاركنا طريقتك؟
كلامك منطقي… فعلاً زمان كان الأكل مرتبط بـ “اللمة” والفضفضة أكثر من كونه هروب فردي. يمكن الحين لما الواحد يمرّ بضيق وهو لحاله، يلجأ للطعام لأنه أقرب شيء يشغل الفراغ العاطفي اللي تركته العلاقات الاجتماعية. وإذا رجع الإنسان لطبيعته الأولى—مشاركة الشعور بدل كتمانه—تخف الحاجة لهذا التعويض. أحيانًا كلمة من شخص مقرّب تقوم بالدور اللي يحاول الأكل يسويه بدون نجاح
التعليقات