لنفترض أن مريضة شُخصت بفيروس الإيدز، وفي لحظة معرفة الحقيقة، لم تطلب علاجًا ولا تفاصيل.. ولكنها توسلت ألّا يُخبَر زوجها. خوفها من رد فعله أكبر من خوفها من المرض نفسه. وبهذا وضعت المريضة السر في يد الطبيب كآخر ملاذ للنجاة من احتمال العنف أو الرفض أو الانتقام.

المعضلة هنا أخلاقية قبل أن تكون قانونية. الشريك معرّض لخطر العدوى، وهذا يضع الطبيب أمام واجب الحماية، لكن كشف السر قد يعني إيذاء المريضة أو حتى التسبب في فقدان حياتها. لا توجد إجابة مريحة في مثل هذا الموقف، فكل خيار له كلفة. ورغم وجود قوانين وسياسات واضحة في بعض الدول، تبقى التفاصيل الإنسانية أكثر تعقيدًا من أي بند مكتوب. ما يُطرح في النهاية هو هذا السؤال: كيف يمكن للطبيب أن يقول الحقيقة دون أن يتحول إلى شخص أشعل النار في بيت لا يحتمل شرارة؟ هل هناك أي حل وسط إو إنساني؟