عندما تتعرض لأزمة أو صدمة أو مشكلة مؤثرة، فإن أول ما تسمعه هو الوقت يصلح كل شيء.. وتجد أن وقتاً طويلاً مر وأنت ما زلت كما أنت تطاردك الذكرى في كل مكان ولا تعرف كيف تصرفها عنك، إذا ما العلاج كيف أطرد هذه الذكرى التي أصبحت كالقرين. إذا الوقت ليس هو الأداة الوحيدة لنسيان الذكرى، ربما تكون هناك أشياء أخرى لكن ليس الوقت الوقت مسكن خفيف بطئ المفعول، نريد أن نعود لحياتنا مثل السابق نريد أن نضحك ونعمل ونكافح وننسى ونتجاوز ونستأصل هذه الذكرى الأليمة من عقولنا، لذا برأيكم كيف نواجه شبح الماضي بدون انتظار الوقت؟
الوقت ليس دواء فعال لألام الماضي
ظل الذاكره
جلست مريم في زاوية مقهى هادئ، تراقب فنجان القهوة أمامها دون أن تلمسه. كانت الذكرى تلاحقها كظل لا ينفصل عنها، رغم مرور السنوات. لطالما قيل لها: "الوقت كفيل بمداواة الجراح"، لكنها لم تجد ذلك سوى كذبة متداولة، مثل دواء خفيف لا يسكن الألم حقًا.
لم تكن تريد أن تنسى، لكنها كانت تتمنى لو باستطاعتها العيش دون أن تؤرقها هذه الذكرى. كان عليها أن تجد طريقًا آخر غير الانتظار.
في أحد الأيام، قررت مريم أن تواجه ماضيها. أخرجت دفترًا قديمًا وبدأت تكتب كل ما يؤلمها، كأنها تنزف الكلمات بدلاً من الدموع. ثم، قررت أن تنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة: ماذا لو كانت هذه الذكرى درسًا لا لعنة؟
بدأت مريم في البحث عن هوايات جديدة، جربت التصوير، ثم ركوب الخيل، وشيئًا فشيئًا، بدأت تجد لذتها في الحياة بعيدًا عن أسر الماضي. أدركت أن الحل لم يكن في الوقت وحده، بل في كيف تختار أن تعيش.
وفي يوم ما، جلست في المقهى نفسه، أمام فنجان قهوة جديد، لكنها هذه المرة رفعت الفنجان إلى شفتيها مبتسمة. كان الماضي لا يزال هناك، لكنه لم يعد شبحًا يطاردها.
أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الأيام بسلام، دون أن تترك الماضي يقيّدها.
التعليقات