العلاج الكمّي Quantum Healing | العلاقة بين السعادة والشفاء من الأمراض خدعة

يبرز العلاج الكمي كأحد أكثر المواضيع إثارة للجدل والنقاش، حيث يرتكز على فكرة أن الأفكار والمعتقدات والمشاعر قد تؤثر بشكل مباشر على صحتنا الجسدية والعقلية، وأن تغيير هذه العوامل الباطنة يمكن أن يسهم في الشفاء من الأمراض وتحسين الصحة العامة للفرد. فهل تؤمنون بقدرة صفات مثل الإيجابية والسعادة والبهجة في شفاء مرض كالسرطان مثلًا؟

هذا النهج لا يزال يفتقر إلى الأدلة العلمية القوية التي تدعم فعاليته. ففي حين يزعم بعض المؤيدين أن العلاج الكمي قد يشفي فعلًا من مجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك السرطان والأمراض المزمنة، إلا أن هذه الادعاءات غالبًا ما تكون مبالغ فيها وغير مدعومة بأدلة علمية موثوقة؛ فعلى الجانب الآخر أجزم مؤلفو كتاب "أشهر ٥٠ خرافة في علم النفس" بأن هذه مجرد إدّعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن ما يُسمى بالعلاج الكمي هو مجرد وهم.


ليست كل الأمراض ناجمة عن مشاكل نفسية كي يكون العلاج الكمّي هو وسيلة الشفاء الوحيدة لكنّه قد يكون جزء من العلاج، العامل النفسي يعمل على المساهمة في الشفاء أو على تفاقم المرض وإن لم يكن مسبب المرض نفسي.

العامل النفسي يعمل على المساهمة في الشفاء أو على تفاقم المرض وإن لم يكن مسبب المرض نفسي

في الحقيقة ليس العامل النفسي نفسه هو ما سيساعد المريض على الشفاء من المرض، ولكنها الأمور التي سيفعلها ترتيبًا على صحة نفسيته.

إذا كان سعيدًا وحالته النفسية جيدة (غير مبالي) ولكنه لم يتناول الأدوية، فسيتفاقم المرض. ماذا ستفعل السعادة مع مرض مزمن أو ورم خبيث يعطل الخلايا؟

الحالة النفسية الجيدة للمريض هي فقط جزء من العلاج أو بالأصح تدعيم للعلاج، في المقابل إذا خضع للعلاج على أكمل وجه وكانت صحته النفسية سيئة هل سيحقق الدواء فعاليته كما لو كان في صحة نفسية أفضل؟ أيضًا أليس من المتوقع ظهور مضاعفات مع سوء حالته النفسية؟