لماذا نشعر بالغيرة الفطرية عندما ينجح أحد الأصدقاء؟

هناك قدر من شعور الغيرة الفطري يتكون داخل كل واحد منا عندما يسمع أو يرى نجاح غيره، حتى لو كان الشخص الذي نجح هو صديقه وأقرب الأقرباء إليه.

لا نستطيع أن نلوم أنفسنا في ذلك الشعور فهو لدينا جميعًا بلا استثناء، وحتى يمنع الواحد منا حدوثه فهو بحاجة إلى المرور بالكثير من مراحل ضبط النفس والوعي بالذات وممارستها حتى يتمكن من وضع حد لها عندما تتصرف تصرفًا يضر بها.

وكذلك هي الغيرة التلقائية من نجاح الآخرين، تضر بالشخص دون وعي منه.

يقول أحمد أبو زيد في هذا الخصوص إنه لو فكرنا بالموضوع بمنطقية فسنجد أن نجاح الأقربين أصلًا يعد في مصلحتنا كأشخاص لأنه كلما زاد عدد الناجحين في دائرتنا فهذا يزيد من احتمالية انعكاس ذلك النجاح علينا وأن ننال من قطعة الكعك شريحة.

ولذلك يجب أن يكون الشعور بالعكس، فحين ينجح أحد الأصدقاء من المنطقي أن نفرح لذلك لا أن نشعر بالغيرة أو أي شعور سلبي تجاه ذلك النجاح.

عن نفسي أصبحت أذّكر نفسي دائمًا بأن لكل واحد منا بالحياة

  • مساره
  • ظروفه

وأن الأمر ليس بمسابقة يتخطى فيها البعض غيرهم أو يسعون إلى ذلك.

موضوع الغيرة من نجاح الآخرين، سواء القريبين أو الغرباء، بسيط ويحتاج فقط إلى شجاعة في مواجهة النفس وتعديل مسارها.

فهل تشعرون بالغيرة عندما يحقق غيركم إنجازًا؟ كيف تتخطون هذه المشاعر؟


الشعور بالغيرة بالنسبة لي نوعان:

- أن يشعر الإنسان بالغيرة لأنه يود أن يكون جيدًا بقدر الشخص الذي يغار منه أو حتى أفضل منه مع تمني الخير والازدهار له في حياته (أدعوها بالغيرة البناءة).

- النوع الآخر أن يشعر شخص ما بالحقد على شيء يخص أحدًا آخر مع تمني زوال ما حققه أو أن يكون أفضل منه فقط ليشعر بتحسن (غيرة مرضية هدامة).

والشعور بالغيرة أمر طبيعي يحدث لكل الناس وبدونه لن يحقق الناس الكثير في حياتهم إن كانو لا يتطلعون لما هو أفضل.

أدعوها بالغيرة البناءة

يسمونها "الغَبطة" وهي الصورة الإيجابية من الحسد.

لكن في أحيان كثيرة يكون من الصعب على شخص لا يملك تحكمًا على ذاته أن يتمكن من السيطرة على شعوره بالغيرة المصحوبة بالحقد؛ ذلك لأن الغيرة "شعور" بالنهاية وقلما نمتلك نحن سيطرة على مشاعرنا.

لا أحد يحب إحساس الفشل أو التقصير الذي يصله حين يرى نجاح غيره.

فإن لم يستطع أن ينجح فلا اسهل من تمني الفشل للآخرين.