الضغط المزمن "Chronic Stress" .. هل تستجيب خلايا الدماغ للذكور والإناث بشكل مختلف للإجهاد المزمن؟

نعيش حياتنا اليومية في عصر مليء بالتحديات والضغوط المستمرة، ولا يمكننا تجنب تأثيرها على صحتنا النفسية والجسدية. من بين أشكال الضغط الشائعة تأتي ظاهرة الضغط المزمن "Chronic Stress"، التي قد تكون لها تأثيرات سلبية خطيرة على الجسم.

في أغسطس الماضي، تم نشر بحث استثنائي يكشف عن تفاصيل مهمة حول كيفية استجابة خلايا الدماغ للذكور والإناث للإجهاد المزمن. وتم اكتشاف أن هناك فئة فرعية من الخلايا العصبية تستجيب بطرق مختلفة للإجهاد لدى الذكور والإناث. كشفت النتائج عن احتفاظ الذكور بمستويات عالية من المادة الكيميائية المعروفة باسم "النورإبينفرين" التي بدورها يمكن أن تؤثر على مدى التركيز والتنبيه. هذا قد يكون له تأثير محتمل على قدرة الذكور على التركيز والتصدي للتحديات المحيطة، في حين أن الإناث تستجيب بتحفيز الأمور المتعلقة بالاحتمالات والتحسس البيئي أي القدرة على استشعار التغييرات في البيئة، مما قد يؤدي إلى مرونة أعلى في التكيف مع الظروف المحيطة وليس التصدي لها وتغيرها. يمكن أن تؤدي هذه الفوارقق في استجابة الذكور والإناث للإجهاد المزمن إلى تأثيرات مختلفة على الصحة، فمثلاً، قد تزيد الاستجابة المتفاوتة للإجهاد لدى الذكور من احتمالية التعرض للقلق أو الاكتئاب. بينما قد تزيد الاستجابة للإناث من احتمالية ظهور الاضطرابات المرتبطة بالتوتر بشكل أكبر، تعتبر هذه الاكتشافات خطوة مهمة نحو فهم أعمق لكيفية تأثير الضغط المزمن على الذكور والإناث. فقد تساهم هذه النتائج في تحديد أساليب أفضل للتعامل مع الضغوط والاستجابة للإجهاد المستمر.

وفي هذا الصدد كيف يمكن أن تساعد هذه النتائج في تحسين الرعاية الصحية وتطوير علاجات مستهدفة لمشاكل الصحة النفسية والجسدية المرتبطة بالضغط المزمن؟


أعتقد أن ذلك يمكن أن يساعد وبشدة في تحسين طرق العلاج أو التعامل مع الضغط من الأساس لأنه وبمعرفة السبب وراء ذلك يمكن استهدافه في رحلة العلاج فعلى سبيل المثال في حالة تعامل الذكور مع الضغط المزمن ستؤول طرق العلاج للتحكم في الهرمونات والمواد الكيميائية بشكل أكبر على عكس الإناث .. بالإضافة إلى معرفة أهمية الوقاية من الأمراض النفسية المرتبطة بكل جنس.

من المعلوم بداهة أن النساء أكثر تعرضا للاضطرابات الشعورية وفي ذات الوقت، الأكثر قدرة على احتوائها والشفاء ذاتيا منها

 وفي ذات الوقت، الأكثر قدرة على احتوائها والشفاء ذاتيا منها

لا أعتقد أن جميع النساء تتمتع بهذه القدرة فالكثيرين نعم هي أكثر تعرضًا للإضطرابات ولكنهم لا يستطيعون احتوائها هو ما ينجم عنه الكثير من المشاكل خاصةً الإجتماعية منها وذلك ينجم عن الضغط المزمن وعدم فهم الطرف الآخر للأمر.

بالفعل هذه إحدى الطرق المستخدمة في العلاج حاليًا مع الذكور وهي تستهدف انخفاض مستويات النورإبينفرين وبالتالي يصبح الشخص أقل تأثرًا بالضغط المحيط به ولكن لها جانب سلبي عند الإستخدام على المدى الطويل بكل تأكيد.