متلازمة جوسكا: عندما يكون التحدث مع الذات أفضل من مشاركة المشكلات مع الآخرين

إنها الثانية منتصف الليل، وأنا لا زلت مستلقية على السرير أحاول النوم منذ الثانية عشر! أخلق في عقلي أحاديث داخلية افتراضية، أتذكر العديد من المواقف التي توقف الزمن عندها وأسترجعها وأسترجع معها التوتر والقلق الذي شعرت به. أفكر في المستقبل والحاضر كذلك وأبحث عن حلول لمشكلات لا توجد في الأساس، والأسوأ هو توقع الفشل والخوف منه قبل أن يقع.

حين خدعني شخص عزيز أخبرته أنني لم أُصدم فيما فعل، لأن كل السيناريوهات دارت في عقلي من قبل، وقد كان ما فعله واحدًا من تلك السيناريوهات المحتملة لا أكثر. سألت نفسي هل من المحتمل أن أكون مصابة بمتلازمة يعاني الشخص فيها من الحوارات والنقاشات الداخلية التي تملأ رأسه؟! هذا ممكن، قد تكون هذه هي متلازمة جوسكا.

بالطبع لم أشخص نفسي ولم يشخصني معالج بالمتلازمة، وقد لا أكون مصابة بها لأن المتلازمة هي مرحلة متطورة لما ذكرت عن نفسي بالفقرة السابقة. ولكن بعيدًا عن قصتي، أبرز ما يجمع المصابين بهذه المتلازمة هو الآتي:

  • المحادثات الخيالية.
  • القلق والتوتر المصاحب لهذه التخيلات.
  • عدم القدرة على السيطرة على خلق تلك المحادثات.
  • العيش في التخيلات المصطنعة وكأنها حقيقة.
  • الغرق في حديث النفس وأحيانًا دمج أشخاص وهميين.

في الحقيقة ليس شرطًا أن تكون التخيلات سوداوية فقط، فقد يتخيل صاحب المتلازمة أشياءً إيجابية، والمهم أن العامل المشترك هو الافتراض والتخيل المفرط واستغراق وقت طويل في هذا الأمر لدرجة الانعزال عن العالم الحقيقي.

وأنتم هل تحبون التحدث مع ذواتكم، أم تحب مشاركة مشكلاتك والبوح عنها؟ كذلك يمكن للمتلازمة أن تكون سلاحًا ذا حدين، فكيف ذلك؟


بعد تشخيصك المفصل أظن أن لدي متلازمة جوسكا ههه وهذه أول مرة أسمع بها ولكن تبدو لي متلازمة لطيفة لأن برأيي أن الحديث مع الذات يمكن أن يوصل الشخص لنوع من السلام الداخلي حتى لو كان الهدف منه الهروب ولو بشكل مؤقت من واقع قد لا يتماشى مع أحلامنا وليس لدينا قدرة حالية للتغيير ... شكرا لك على هذه المشاركة

أشكرك أ. أكرم هذا من ذوقك.

ولكن تبدو لي متلازمة لطيفة

القليل منها لطيف برأيي.

الحديث مع الذات يمكن أن يوصل الشخص لنوع من السلام الداخلي

ليس دائمًا؛ فأحيانًا يتحول الأمر إلى صراعات داخلية مؤذية نفسيًا، أليس كذلك؟