سيكولوجية الأمل: الأمل حليف أم عدو؟

لطالما كان الأمل سلاح ذو حدين، وهو ما أدى للاختلاف الجذري في وجهات النظر عن الأمل، حيث هناك اتجاهان كالآتي:

علم النفس الإيجابي ونظرية الأمل

يضع عالم النفس كريس سنايدر نظريته عن الأمل، والتي يرى من خلالها أن الأمل هو من أقوى المحفزات للإنسان ومن دونه لم يكن الإنسان سيسعى لتحقيق أي شئ، وما كنا لنصل بالحضارة البشرية لما هي عليه الآن. يضع سنايدر أيضا خطوات للأمل الفعال الذي يساعد على تحقيق مستقبل أفضل وتتمثل في:

  1. تحديد الأهداف وقابلية الوصول إليها
  2. إيجاد طرق مختلفة للوصول للهدف كحلول بديلة عند الفشل في أحد الطرق
  3. الإيمان الداخلي بالقدرة على الوصول للهدف

الجانب المظلم للأمل

الأمل قد يكون أيضا معول هدم للإنسان بطرق مختلفة. فكما ذكرنا سلفا، عدم تحقق الأمل الذي كان الإنسان يسعى له طوال حياته قد يدمره نفسيا ويصيبه بالعديد من الاضطرابات كالاكتئاب وفقدان الشغف والذي قد يصل إلى الانتحار. كما أن أحد سلبيات الأمل هي أن الإنسان قد يستخدمه كوسيلة لخداع نفسه والهروب من الواقع ومحاولة تغييره عن طريق التطلع لمستقبل أفضل لن يأتي أبدا، وهنا يجب التفرقة بين الأمل الذي يتبع استراتيجية وخطة منظمة الذي يحث عليه سنايدر والأمل السلبي المدمر لصاحبه والذي لا يتناسب فيه المجهود المبذول او البيئة المحيطة مع التطلعات المستقبلية، وهو ما يؤدي للصدمة عند الاصطدام بالواقع في نهاية المطاف.

ماذا عنكم؟ هل تعتبرون الأمل دافع قوي للإنسان أم مجرد سراب لا يصل به لشئ في نهاية المطاف؟

شاركونا آرائكم وتجاربكم!


أعتقد يمكن تخفيف الشعور بالأمل السلبي بعدة طرق :

- أولها العيش بطريقة ((التمسحة أو لغويا" تسمى عدم الاكتراث)) أفضل طريقة لتجنب الأمل السلبي ..

أي عندما تعيش بطريقة (الل بدو يصير يصير) وبنفس الوقت تسعى لحلمك .. عندها في حال فشلت لن تنصدم لأنك هيأت نفسك منذ البداية لتحقيق حلمك ضمن الواقع الذي تعيشه .. وهنا تعاود الكرة مرة أخرى بأمل جديد وخطوات جديدة ...

- قد تحصل لك صدفة تحقق حلمك بسرعة أو يسخر الله لك أشخاصا" على طريق تحقيق الحلم دون أن تتعب نفسك في التفكير وهذه الأمور أيضا" تخفف من تأثيرات الأمل السلبي أي ستقول لنفسك في حال الفشل امتلكت كل ما هو مطلوب ولم أنجح عندها يجب أن أجرب أمر آخر

-أخيرا" مقارنة الظروف تخفف من الأمل السلبي أي يمكن أن تشاهد شخصا ظروفه أسوأ منك بكثير ومعاناته أشد منك لتحقيق هدفه فتهمس سرا" لنفسك إذا أنا أموري أفضل من هذا الشخص ولم أحقق هدفي بعد فلماذا اليأس ؟ سأحاول مرة أخرى

مقارنة الظروف تخفف من الأمل السلبي

عن نفسي لا أحبذ تلك الطريقة؛ فإذا أطلقت نظري وقارنت حالي بحال الآخرين، قد أجد بالفعل من هم أسوأ حظا مني ويواجهون الكثير من المشاكل التي لا أواجهها مما قد يشعرني بالارتياح إلى حد كبير، لكني بالتأكيد سأجد أيضا من هم أفضل مني بكثير وحققوا ما لم أستطع تحقيقه وتوافرت لهم ظروف وبيئة أفضل مما توافرت لي، مما قد يصيبني بالاحباط ويجعلني أفكر في أنه طالما وصل هؤلاء الناس لتلك المكانة بتلك السرعة إذا المشكلة تكمن في أنا، ولا يمكنني غض الطرف عن من هم أفضل مني وأنظر فقط للأتعس والأسوأ.

أعتقد أن المقارنة الوحيدة التي يمكنني الدخول فيها هي المقارنة بين نفسي حاليا ونفسي فيما مضى، لأرى ما حققت وإلى ما وصلت، هل تتفق معي في الرأي؟