كيف تؤدي بنا العزلة الشديدة إلى فقدان الإحساس بالوقت؟

منذ ثلاث أعوام اضطرتنا الظروف المحيطة إلى الانعزال عن العالم أجمع، وكثيرًا ما أسمع أحاديث لأشخاص يتعجبون من مرور الأعوام الثلاث الأخيرة بتلك السرعة وكأنهم لم يشعروا بمرور الوقت. فهل كان الانعزال الشديد في فترة جائحة كورونا هو السبب ورء فقدان الإحساس بالوقت؟

في تجربة مثيرة جذبت انتباهي كثيرًا، وجدت امرأة انعزلت عن العالم 500 يوم بِرُمَّتهم وعاشت في كهف، إنها الرياضية الإسبانية بياتريس فلاميني التي ظلت عام ونصف في عزلة عن العالم، ولا تخرج من الكهف أبدًا. وقد ساعدت تجربتها تلك العلماء في فهم العزلة ومدى تأثيرها على البشر، فحينما سئلت بياتريس فلاميني عن تجربتها أشارت إلى كونها لم تشعر بأن مما مضى هو 500 يوم، بالعكس شعرت وكأن عدد الأيام لم تتجاوز 170 يومًا! والسبب وراء عدم شعورها بالوقت يمكن إرجاعه نوعًا ما إلى فقدان اتصالها بالشمس، فلا تعرف ليلها من نهارها، وبذلك لم تستطع حساب الأيام بدقة وظلت عالقة في بعض الذكريات القديمة التي منعتها من تحديد الوقت.

حينما قرأت تجربة فلاميني فكرت في من يقضي عمره في السجون، هل يعيش حياة صحية بعدما يخرج، وماذا عن الأشخاص الانطوائيين هل يفقدون شعورهم بالوقت نتيجة عدم تكوين ذكريات جيدة باستمرار، إذ أعتقد أن للذكريات دورًا مهمًا في مواكبتنا لمرور الأيام.

وسؤالي هو، هل شعرتم بفقدان الإحساس بالوقت من قبل، وكيف يمكننا التعامل مع ذلك الإحساس؟ وما هو شعوركم تجاه العزلة؟


أهلا شيماء

بالطبع فإن العزلة الشديدة تؤدي الى فقد الاحساس ليس فقط بالوقت و لكن أيضا بالمجتمع المحيط

وذلك لعدة أسباب، منها:

1- عدم وجود جدول زمني محدد: عندما نكون في حالة عزلة شديدة، قد يصعب علينا تحديد ما هو الوقت المناسب للقيام بأنشطتنا المختلفة، وهذا يؤدي إلى فقدان الإحساس بالوقت.

2- قلة التفاعل الاجتماعي: عندما نكون في حالة عزلة شديدة، فإنه من المرجح أن نفتقر إلى التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، وهذا يؤدي إلى فقدان الإحساس بالوقت لأنه لا يوجد أي نشاط اجتماعي يذكر.

3- التأثيرات النفسية: قد يؤدي الشعور بالعزلة إلى زيادة مستوى التوتر والقلق، وهذا يؤثر سلبًا على قدرتنا على تحديد الوقت وإحساسك به.

4- الروتينية: في حالة العزلة ,فإنه من المرجح أن نقوم بأنشطة متكررة وروتينية، وهذا يؤدي إلى فقدان الإحساس بالوقت لأنه لا يوجد أي تغيير في الأنشطة التي نقوم بها.

4- الروتينية: في حالة العزلة ,فإنه من المرجح أن نقوم بأنشطة متكررة وروتينية، وهذا يؤدي إلى فقدان الإحساس بالوقت لأنه لا يوجد أي تغيير في الأنشطة التي نقوم بها.

ولكننا نمر بالروتينية في الكثير من الأوقات يا إيمان، فالسعي وراء كسب الأموال يجعلنا نؤدي المهام نفسها في كل يوم وننسى ممارسة الأنشطة وغيرها، فتصبح حياتنا روتينية، ومع ذلك لا نفقد الإحساس بالوقت بالصورة الكبيرة، ربما نشعر بالإحباط فقط!

أتفق معك شيماء

لكني أتحدث عن حالات العزلة الشديدة (في المنزل خاصة )

حيث لا يخرج الشخص من المنزل ولا يرى ضوء الشمس ولا يشعر بالوقت (فقدان الساعة البيولوجية ) يدخل الانسان في حالة من الاكتئاب الشديد ويصبح أكثر انعزالا

عكس الانسان الذي يسعى لرزقه ويؤدي نفي المهام بصفة دورية ... تكفيه أجازة أسبوع من العمل ويعود بكل حماس للعمل مرة أخرى

ولكننا نمر بالروتينية في الكثير من الأوقات يا إيمان، فالسعي وراء كسب الأموال يجعلنا نؤدي المهام نفسها في كل يوم وننسى ممارسة الأنشطة وغيرها، فتصبح حياتنا روتينية، ومع ذلك لا نفقد الإحساس بالوقت بالصورة الكبيرة، ربما نشعر بالإحباط فقط!

ولكن في هذه الحالة يا شيماء ما هو رأيك حول تأثير الروتين اليومي من أعمال على الوقت ؟ هل هي تشعرنا بالإحساس بالوقت وذلك نتيجة تكرار نفس الأعمال بشكل يومي أم تفقدنا الإحساس ؟

الروتين اليومي أمر حتمي في حياة أغلبنا، قد نغير فيه بعض الأشياء ولكن ظروف الحياة العملية تجبرنا عليه، وعليه نتأقلم معه ويصبح جزءًا من حياتنا. فلا نشعر حينها بالغرابة ونستشعر الوقت لأنه وفي كل ساعة لدينا أمرًا ما علينا إنجازه.