لماذا نبتعد عمن يبالغ بالاهتمام بنا؟

تختلف لغات التعبير عن الحب من شخص إلى آخر، هناك من يعبر بالكلمات وآخر يعبر بمنح وقته للطرف الآخر والإنصات إليه، وهناك آخرون لا يجدون أفضل من الهدايا للتعبير عن مشاعرهم، أيًا كانت طريقة التعبير فهي ستعني كلمة واحدة "الاهتمام" بلا شك.

جميعنا سنتفق في حبنا للاهتمام، ولكن لو فكرنا قليلًا لوجدنا أننا ابتعدنا عن شخص واحد على الأقل في سنوات حياتنا الماضية؛ فقط لأنه أظهر اهتمامًا مبالغًا فيه.

دعنا من هذا، لا أتذكر كم مرة قرأت أو سمعت عن امرأة كرهت زوجها لأنه يمنحها اهتمامًا كبيرًا، وكم من مرة قال لي أحدهم إنه يخاف إذا ما اقترب منه شخص وعبر عن اهتمامه به! يخاف منه لأنه لمس منه اهتمامًا!

هنا سألت: هل علينا أن نعطي الاهتمام بحدود للآخرين وألّا نبالغ فيه؟، وتبين له أن الإجابة هي نعم، ينبغي ذلك، لأن الاهتمام الزائد عن الحد قد يدفع الطرف الآخر إلى الهرب وقد ينهي العلاقة لأن هذا الاهتمام سيتحول من أمر محبب إلى شعور بالضغط النفسي لديه.

الخلاصة أننا مطالبون بالحفاظ على التوازن حتى عند إبداء اهتمامنا بالآخرين، فنحن لا نعلم على أي محملٍ سيتم أخذ هذا الاهتمام منهم.

لذا، برأيك لماذا قد يبتعد المرء عن شخص يبدي له اهتمامًا بحياته وتفاصيله؟ وهل أنت ممن يحبون الاهتمام من الآخرين أم ينزعجون منه؟


الطبيعة البشرية تحتاج إلى الإهتمام وخصوصا من العائلة و المحيطين و مِن مَن نحب وكذا المحيطين ، لكن الإهتمام المرضيِ أو الزائد يلوح إلى الذات بوجود متطفل ، فالتطفل في علم النفس هو كالفيروس في علم البيولوجية ، فتقوم النفس بمحاربة هذا الفيروس بالإبتعاد قدر الإمكان من مايعيق حياتها الطبيعية ، و من نظرة أخرى عامية فالإهتمام الزائد يعبر عن ضعف شخصية المهْتمْ و كبشر فإننا ننفر من هذا النوع من الآشخاص .