الاستحمام يوميًا ضار بالصحة!
"لا تستحموا كثيرًا؛ فالاستحمام يؤذي البشرة والشعر وخلايا الجسم ويتلف الـ.."، سمعنا هذه الدعوات من فترة قريبة وقد لاقت نصيبًا كبيرًا من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي واهتمت بها بعض المنصات الإعلامية الكبيرة.
وفقًا لمقال منشور على الموقع الرسمي لكلية الطب بجامعة هارفارد فإن ما يقرب من ثلثي الأمريكيين يستحمون يوميًا؛ وفي أستراليا تزيد نسبتهم عن 80٪، وأن الأمر متعلق أكثر بالأعراف الاجتماعية والعادات أكثر من كونه متعلقًا بالصحة.
نفس المقال أشار إلى أن الاستحمام يوميًا ليس له أثر مباشر على الاهتمام بالصحة، بل قد يكون من الضار القيام بهذا. لماذا إذًا؟
- البشرة بطبيعتها تحتوي على بيئة متوازنة بفعل الزيوت والبكتيريا (النافعة) التي تتواجد على سطحها، والاستحمام يوميًا مع الغسل والفرك واستخدام المنتجات الكيميائية المختلفة يسبب الآتي:
- يصبح الجلد متهيجًا وجافًا.
- يتشقق الجلد ويصبح أكثر عرضة لاختراق البكتيريا والمواد الضارة؛ وحدوث الالتهابات.
- القضاء على البكتيريا الضارة أيضًا يصعّب مهمة الجهاز المناعي في تكوين الأجسام المضادة وهذا لا يحدث إلا في البيئة المصابة؛ وبالتالي تضعف المناعة وتسهل الإصابة بالأمراض.
- المياه التي نستحم بها نفسها قد تحوي أملاح معدنية ثقيلة تضر بسطح البشرة.
أما في الصيف وخاصةً مع درجة الحرارة المرتفعة التي نحترق منها في بلادنا أرى أنه لا بد من أن الاستحمام اليومي في الحقيقة؛ فعدم الاستحمام بشكل يومي في الصيف سيسبب مشاكل أكبر :)
كم مرة تحرص على الاستحمام بالأسبوع الواحد؟ وهل تشعر أن الأمر يحدث فرقًا على الناحية النفسية؟
هذا يختلف من شخص لآخر ويعتمد على النمط الحياتي ومستوى النشاط البدني ونوع العمل والبيئة المحيطة والعوامل الأخرى. على سبيل المثال، يعتبر الاستحمام اليومي ضروريًا لبعض الأشخاص الذين يعملون في بيئات قذرة أو الذين يمارسون الرياضة بانتظام. بينما يكفي لبعض الأشخاص الاستحمام مرتين أو ثلاثة في الأسبوع.
وبشأن الناحية النفسية، فإن الاستحمام يمكن أن يكون تجربة مريحة ومنعشة ويمكن أن يساعد على تخفيف التوتر والقلق وزيادة الشعور بالراحة. لذلك، من المهم العثور على التردد المناسب للاستحمام الذي يناسب احتياجات الشخص ونمط حياته.
ماذا قصدت بالتردد المناسب للاستحمام؟ لم أفهم.
النشاط البدني أيضًا عامل حسّاس. لا أتخيل أنّ هناك شخصًا قد يمارس الرياضة إلى حد التعرق ثم لا يستحم. شيء مقرف، وضار أيضًا بالصحة. ولكن هذا لا يعني أن نهلك الجسم باستخدام المواد الكيميائية أو المياه الساخنة كذلك.
كثيرون يتحدثون عن تجربتهم مع الاستحمام بالمياه الباردة بعد الاستيقاظ من النوم، وعن النشاط الذي يتحصلون عليه فور الانتهاء منه. هل لك تجربة مع ذلك؟
قصدت بأنه لا يوجد عدد محدد من المرات التي يجب علينا الاستحمام بها في الأسبوع، حيث يختلف ذلك باختلاف العوامل الشخصية والاجتماعية والثقافية والجغرافية والبيئية. ويجب على الأفراد اتباع ما يناسبهم وما يتماشى مع ظروفهم الشخصية والصحية والاجتماعية.
نعم إن الاستحمام بالماء البارد بعد الاستيقاظ من النوم يمكن أن يكون مفيدًا للصحة والعافية. فمن المعروف أن البرودة تحفز الجهاز العصبي وتزيد من مستوى الكورتيزول في الدم، ما يزيد من الانتباه والنشاط ويساعد على تخفيف التوتر. ويمكن أن يساعد الاستحمام بالماء البارد في تحفيز الدورة الدموية وتقليل الالتهابات في الجسم.
التعليقات