اعاني من امراض نفسية و إدمان

مرحبا بكم عيد مبارك سعيد .

انا مررت بظروف قاسية في حياتي و صدمات نفسية حيث طلق أبي أمي و تعرضت للاغتصاب عندما كنت في الثامنة من عمري ، و أخذتني أمي للسكن معها مع زوجها بدون علم أب خيانة له و زوج أمي كان يعتدي علي دائما بالضرب و السب و كانت ايام صعبة إلى أن جاء يوم و قامت أمي بارجاعي لوالدي بعد ان تنادم معها الحال ، و قد كنت في هذه ألفت منقطع عن الدراسة حتى عدت لها و انا سني 13 سنة ، و بعدها بسنتين بدأت تظهر لدي امراض نفسية من وسواس قهري و اكتئاب موسمي في الصيف و الشتاء و نوبات هوس ، ثم تطور الأمر إلى رهاب اجتماعي أصابني باعاقة إجتماعية حيث لا أستطيع التكلم مع الناس و احس بخجل شديد و خوف و لكن للاسف تطور لدي إدمان خطير العادة السرية و كذلك مشاهدة الافلام الاباحية و للاسف انا اعرف ان هذا ذنب و معصية و مع هذا لا استطيع التوقف عنه وامارسه بشكل يومي و أما في اصلي إنسان مؤمن و أقيم صلاتي في وقتها و لكن للاسف العادة السرية و الافلام ألا لا تفسد طهارتي لي كل مرة .

ذهبت لطبيب نفسي و اعطاني دواء نسيت القول ان كان لدي أيضا نوبات هلع تأتيني كان قلبي سيتوقف و اخاف من الموت كثيرا فساعدني الدواء على علاج نوبات الهلع و التخفيف من الشهوة الجنسية قليلا و كنت أمارس العادة السرية قليلا و لكن لم ألقى اي دعم من عائلتي بدعوى أن الأدوية النفسية هي مجرد مخدرات و عندما أتحدث معهم عن الوسواس القهري الدي يأتيني في الدين و الصلة و في تكرار فعل الأشياء يقولون لي فقط اقرأ القرآن و تقرب من الله و انا افعل هذا و لكن لا أرى اي نتيجة للاسف .

فاضطررت للتوقف عن الدواء لانه باخ مني ميزانية شهرية و لا اريد إرهاق والدي ، و للاسف ازدادت حالتي المرضية و انا الآن مدمن على العادة السرية و الافلام الاباحية و لدي امراض نفسية (الوسواس القهري و الرهاب الاجتماعي و احيانا اكتئاب ) صراحة تعبت كثيرا ما اتمناه الآن هو الموت و لو لم اكن قد خلقت يوما .

اتمنى ان ينصحني متخصص و يخفف علي و لو قليلا فأنا احتاج لكم إخوتي .


أعتقد أنك شابًا وليس فتاة .

وعلى أي حال لا أجد داعي لأن تجلد نفسك بهذا القدر وخصوصًا لو كنت في مقتبل العمر فالكثير يمر بوضعك هذا ومرحلة وتنطوي والأخص لو كنت في بداية العشرينات تكون طاقتك مرتفعة وأنت بحاجة لضبط نفسك، لا تربط الأمور ببعضها ولا تضع نفسك بدائرة المرض يكفي أن تتصالح مع نفسك.

عادتي أن أقول توجه لطبيب نفسي ولكن اليوم وبعد يأسك من الأطباء أجد الحل الأمثل ان تتصالح مع نفسك أن تنوي حقًا التغيير أن تدع الماضي في الماضي وتبدأ اليوم بما هو جديد أن تنوي وتدعي الله وتلح بالدعاء.

أن تبحث عن حبك الحقيقي أن تتجرد من مشاعرك الحالية بأي شكل أن تخلق حالة جديدة لروحك صدقني ستمضي الأيام وستضحك على حالك سابقًا سوف تمضي الأمور وكل شيء يصبح على ما يرام.

التصالح مع النفس والرغبة في التغيير والإلحاح بالدعاء شيء جميل.

ولكن لا يكفي في الحالات النفسية المرضية، لأن الدماغ وموصلاته العصبية وإفرازاته وإنزيماته لا تكون بنفس وضعها الطبيعي، يكون بها خلل عضوي يمنع أن تؤدي وظائفها بطبيعية.

فلو أن إنسانًا كُسرت ساقه، هل نقول له اصبر وادع وتفاءل والعب الرياضة مثلًا؟

الأمراض المذكورة في المساهمة غالبها عضوية تحتاج علاج دوائي، والأخرى نفسية تحتاج علاج سلوكي جاد.

ولكن اعتراضك يا صاحب المساهمة على الأطباء لم يكن يأسًا، بل بسبب الميزانية، وهنا أنا أرى أنك يجب أن تضع صحتك النفسية في المقام الأول، ادخر أجر الاستشارة الطبية، أو زر المستشفى الحكومي بدلًا من العيادات الخاصة، فالأجرة في المستشفى تكون رمزية والدواء شبه مجاني.

ولكن يا فاطمة أعترض معك بالرغم أني دائمًا أكون بذات كلامك. ولكن من خلال حياتي الشخصية واجهني شخص بنفس الكلام بتفاصيله والامر لم يتحسن إلا حين قرر أن يتغير فقط، قضى على كل أوقات الفراغ، تهجد بالمساجد وتنقل مع رجال الدعوة وهذا أزال شكوكه الدينية والوجودية. ابتعد عن رفقاء السوء.

أكاد أجزم أن مئة بالمئة من تفاصيل المشكلة كانت موجودة حتى أنه تعرض للمرض بسبب إفراطة بمشاهدة المواد الإباحية.

طالما هناك معاصي في الأمر يمكن التغلب بشكل ديني على الأمر. أما قولنا كسر اليد وماذنبها بطبع سنتوجه لتجبيرها.

أنا لا أنفي أبدًا يا أماني أن خطوة البداية هي الرغبة الصادقة في العلاج واللجوء لله والابتعاد عن الذنوب ورفقة السوء، هذه بديهيات لم أظن أنني بحاجة للتركيز عليها، هي أساسيات في كل تفاصيل حياتنا.

لكن وصول الأمر للمراحل المرضية والأعراض المترتبة على مرض مثل الوسواس القهري أو نوبات الهلع، يكون الشخص في النوبة مختلف، تكون وظائف الدماغ شبه معطلة، يرى تصور واحد ولا يؤمن إلا بقناعاته.

هل تأتين لرجل يشك أن توضأ ويكرر وضوءه عشر مرات وتقولي له استعذ بالله فقط؟

نعم يستعيذ بالله لكن دماغه لا تعمل بطبيعية هنا، ومن حسن التوكل على الله اللجوء للدواء عند الحاجة.

لكن وصول الأمر للمراحل المرضية والأعراض المترتبة على مرض مثل الوسواس القهري أو نوبات الهلع، يكون الشخص في النوبة مختلف، تكون وظائف الدماغ شبه معطلة، يرى تصور واحد ولا يؤمن إلا بقناعاته.

للأسف يا فاطمة نسبة كبيرة من الاطباء النفسيين لدينا غير قادين على التشخيص الصحيح، فتجد الكثير يقول لدي وسواس قهري ولو تحدثتي معه ليس لديه الأمر وإنما استسهلاً للإسم يظن ان الامر جائز على اي شخص وسوس للأمر، ثانيًا لو صديقنا لديه نوبات هلع أو صرع لها علاقة مباشرة بالدماغ لا أعتقد أن الأهل سيهملون الأمر ولكن يبدو أن الامر نفسيًا بالأساس وينعكس على حياته الفعلية.

هل تعلمين يا فاطمة لو تهيأت انك ترين المخلوقات الغيبية كالجن والخ تهيأت فقط لوهلة، أؤكد لك ستصبحين كل ما تحركتي يتهيأ لك أحد يتحرك حولك ومع تقدم الوقت ستؤمنين أن هناك من بجابنك الامر يبدأ باستسلام الفرد للفكر ويتطور لذا أجد أن العادات البسيطة التي ذكرتها لو تم ضبطها ستنقل صديقنا لمرحلة أخرى.

هل تأتين لرجل يشك أن توضأ ويكرر وضوءه عشر مرات وتقولي له استعذ بالله فقط؟

لا لن أقول له هذا سأجزم أنه لو شك واحد بالمئة أنه توضأ فالقول الصح ألا يعيد الامر مرة أخرى.

مجهول أضف ردا

الهلع مختلف عن الصرع يا أماني، آلاف المصابين بالهلع لا يجدون الدعم الكافي أبدًا.

لا لن أقول له هذا سأجزم أنه لو شك واحد بالمئة أنه توضأ فالقول الصح ألا يعيد الامر مرة أخرى

لن يقتنع، وسيقى يرى ان صلاته باطلة، سيحترق بشكوكه.

أنت تتحدثين عن الشكوك العادية.

ولكني مررت يا فاطمة بنوبات هلع مرتبطة بشكل نفسي عمق وأفضل حل كان هو تجاهل الأمر توجهت لطبيب وأقر بأن الامر ناجم عن ضغط نفسي ولأني شخص مسؤول وجدت الاستسلام ستكون أسوء فكرة مقابل المقاومة وتحدى النفس

سلامات أماني، جمع الله لك دوام العافية مع الأجر.

لكن نوبات الهلع درجات، وبالإضافة لشدة النوبة هناك عامل آخر مهم يتحكم في طبيعة العلاج.

هناك من يصاب بنوبة الهلع كل ساعة وهناك من تزوره النوبة على فترات تمتد لشهور.

ولا يمكن تعميم الحكم في الحالتين.

وجدت الاستسلام ستكون أسوء فكرة مقابل المقاومة وتحدى النفس

ومن قال أنني ادعوه للاستسلام؟

أنا أدعوه للعلاج بجانب الإصرار والتحدي.

أنا أتفق يا فاطمة معك وأعلم مقصدك تمامًا وأتفق في كثير من الأحيان مع قولك ولكن بحالة صديقنا أدعوه بأن يبدأ الأمور من أساسه في الأمراض النفسية أكثر ما ينقذ الشخص نفسه مهما حاول الطب والأطباء والعقاقير النفس اقوى المحركين في تحسين الوضع.

أتفق معك، وأوقن تمامًا أنك تفهمين قصدي لذلك استرسلت في التوضيح وشرح الزاوية الأخرى للموضوع.

أكثر ما ينقذ الشخص نفسه مهما حاول الطب والأطباء والعقاقير

هذه جملة عليه أن يبروزها أمامه فعلًا، وعلينا نحن كذلك العمل بها.

كان نقاشًا شيقًا اتمنى من صديقنا أن ينظر للمواضيع بطريقة اكثر إيجابيًا ويبدأ في مقاومة نفسه وشرورها ^^

يجدر به ذلك.

و لكن اختي انا زرت المستشفى الحكومي و لكن الدواء غال و كنت أخذه سنة و لم يجدي لي نفعا فقط مزيد من المضاعفات كالنوم الكثير و الم البطن حيث كنت أتنازل مضادات الذهول مع اني لا أعرف فائدتها و علاقتها بامراضي

أعتقد أنك تقصد مضادات الذهان.

عامة برأي حضرتك، كيف يمكن بدء العلاج؟ أين ترى الحل؟

  • حذف بواسطة المستخدم

و لكن للاسف لدي إدمان الاباحية و العادة السرية للاسف شديد و احس اني ارتكب ذنبا عظيما لا يغفر مع اني شخص وماضي على صلاتي و لكن هذا أثر على صلاتي.

ترتكب ذنبًا عظيمًا نعم، لكن كيف لا يُغفر؟

بالله كيف حكمت أنه يُغفر، ألم تسمع بقصة قاتل المائة نفس؟

و لكنه للاسف إدمان شديد لا استطيع التوقف عنه

حضرتك واهم، وإما أنك تستسهل ولا رغبة لديك، هل يمكن أن تخبرني عن محاولاتك للعلاج؟ لا أنا ولا كل الأصدقاء هنا ولا الأطباء قادرين على منح حضرتك الرغبة في التعافي.

الأمر متروك لك بالكلية، هي دنياك وهي آخرتك؛ فتخير لنفسك.

يجب أن تصنف مشاكلك، أيها يحتاج علاجًا سلوكيًا وأيها يحتاج علاجًا دوائيا.

ثم هل تسمح بإخباري كم عمر حضرتك؟

عمري اخي 22 سنة

تمام، رجل عاقل راشد مميز بين الصواب والخطأ، تعرف أنك تسلك الطريق الخاطئ، تسلكه لسببين:

الأول متعلق بالإرادة، إرادة التعافي والعلاج والبحث وتجربة آلاف الطرق ومئات الأطباء لأجل الحل لوجود دافع قوي، هنا تحديدًا قف مع نفسك وحدد دافعك للعلاج، لماذا تريد أن تتعالج؟

السبب الثاني مرضي يحتاج علاجًا منقسمًا لشقين:

  • الشق الأول العلاج السلوكي، هنا تتلقى الدعم النفسي في كيفية التصرف، ترتيب أفكارك، إدارة مشاعرك ورغباتك، تنظيم كل الخلل الفكري بداخل رأسك، فتصبح أكثر تركيزًا وأكثر فهمًا وأكثر بصيرة في فهم نفسك ودوافع تصرفاتك وحكمك على الأمور.
  • الشق الثاني، العلاج الدوائي، سيساعدك في استعادة عمل أجهزة جسمك بطبيعية، سيحد من شدة نوبات الهلع ويباعد بينها، وسوف يقلل من شدة الوسوسة وسوف يعطيك قوة لمقاومتها، سينظم إفرازات الدماغ ويحسن من عمل موصلاتك العصبية.

و لكن أحاول الإقلاع عن العادة السرية و الافلام الاباحية و لكني أعود لها كل مرة لا استطيع التوقف و الله

و عندما امارسها في كل مرة احس بذنب و اني اعصر الله و اخاف من عقابه ف الدنيا قبل الآخرة.

تخلص من الأفلام، احذفها من أجهزتك، اقطع اتصالك بالإنترنت قسرًا، ضع هاتفك وحاسبك بعد حذف هذه المواد في خزانة وأغلقها بمفتاح وسلمه لشخص ثقة قل له هذا أمانة لديك لفترة.

مارس الرياضة، رياضة المقاومة بأوزان ثقيلة، صُم باستمرار.

كل هذا صعب، أعرف، ستشعر كأنما يُقرض جلدك ولكن ما البديل؟

استعن بالله ولا تعجز، أخبره عن ضعفك وعن حاجتك للعون.

أخبرني كيف حاولت أن تصلح الأمر؟ ما هي خططك ومحاولاتك الفعلية للتعافي؟

شكرا لك لقد جربت كل شيء و لكن الادمان شديد في فترة كنت اخد مضادات الاكتىاب و كانت تقلل من شهوتي الجنسية و لكن بعد ايقافها عاد كل شيء من جديد حقا انا جد محبط