لماذا يتلعثم البعض عند الكلام؟

ليس من المفترض النظر بغرابة إلى شخص يخرج الكلام من فمه ثقيلًا غير مرتب؛ فالتلعثم هو اضطراب في الكلام يتمثل في حدوث انقطاعات أو اضطرابات في تدفق الكلام ويؤثر على الناس من جميع الأعمار ويمكن أن يكون له تأثير كبير على التواصل على مستوى العلاقات الاجتماعية.

تنشأ مشكلة التلعثم أو التأتأة تأثرًا بعدة عوامل:

عوامل وراثية:

أحد أكثر التفسيرات المقبولة للتلعثم هو أساسه الوراثي. أظهرت الدراسات أن التلعثم أكثرشيوعًا في العائلات وقد حدد الباحثون العديد من الجينات التي قد تلعب دورًا في حدوثه.

عوامل عصبية:

يمكن أن يرتبط التلعثم بعوامل عصبية. أيضًا حيث أثبتت الأبحاث أن أدمغة هؤلاء الأشخاص تظهر اختلافات في بنية الدماغ ووظائفه مقارنة بمن لا يعانون من المشكلة، وخصوصًا في المناطق المسؤولة عن إنتاج الكلام والتحكم في الحركة. قد تؤثر هذه الاختلافات على الطريقة التي يقوم بها الأشخاص الذين يتلعثمون في معالجة وتنسيق الحركات المتسببة في حدوث فعل الكلام.

عوامل بيئية:

العوامل البيئية قد تلعب دورًا أيضًا؛ فعلى سبيل المثال، تشير بعض الأبحاث إلى أن التعرض للصدمات قد يؤدي إلى ظهور مشكلة التلعثم لدى بعض الأفراد. وقد يحدث هذا بطريقة غير مباشرة بسبب الضغوط الاجتماعية.

عوامل نفسية:

القلق وتدني احترام الذات والكثير من الأمور النفسية قد تلعب دورًا في تفاقم مشكلة التلعثم. وفي بعض الحالات قد يكون التلعثم عرضًا لحالة صحية عقلية أكثر جدية مثل اضطراب القلق الاجتماعي أو اضطراب الوسواس القهري.

العلاجات:

  • علاج النطق: يتضمن هذا العلاج بعض الإستراتيجيات مثل التنفس وتمارين الاسترخاء وتمارين الكلام.
  • الأجهزة الإلكترونية: يمكن استخدام الأجهزة الإلكترونية مثل أجهزة التغذية الراجعة السمعية المتأخرة (DAF) لعلاج التلعثم؛ حيث تعتمد الأجهزة على تأخير كلام الشخص وتشغيله مرة أخرى من خلال سماعات الرأس أو مكبرات الصوت.
  • الأدوية: قد لا توجد حاليًا أدوية معتمدة لعلاج التلعثم بشكل مباشر، ولكن قد يتم وصف بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة للقلق لتقليل الأعراض الجانبية التي تسببت فيها العوامل المذكورة باختلافها.
  • مجموعات الدعم: توفر مجموعات الدعم بيئة آمنة وداعمة حيث يمكن للناس مشاركة تجاربهم وتعلم استراتيجيات جديدة للتكيف من خلال الاطّلاع على التحديات المماثلة التي يواجهها أشخاص آخرون.

برأيك كيف يمكننا التخلص من الوصمة الاجتماعية المصاحبة لمشكلة التلعثم ودعم من يعاني منها؟ فأحيانًا يُنظر لمن يعاني منها وكأن الأمر بيده.


أولًا رغدة، أعتقد أن العوامل العصبية دعينا نصنفها أنها وجود مادي لمشكلة التلعثم أكثر مما هي عامل.

العوامل كما ذكرتي وراثية وبيئية تندرج تحتها العامل النفسي، ولي تجربة في هذا الأمر التلعثم كما قد يكون وراثيًا قد ينشأ من ضعف في الثقة بالنفس نتيجة لشكل التنشئة التي مر بها الطفل أو المراهق أو الشاب، وهذه التنشئة هي السبب الأكبر والأكثر تأثيرًا على الإنسان في تلعثمه.

جزء من الحل هو أن يترك الإنسان سخريته القاتلة المستمرة من الآخرين بناءً على أشكالهم وطريقة حديثهم وهكذا.. بالتأكيد صادف عليك شخص لا يستطيع الكلام بسهولة لكن زملائه أو أبناء حارته يصبحونه ويمسونه بكل أشكال التنمر والتقليد لطريقته في الحديث، أحيانًا تكون هذه التنمرات من ضمن الأسباب القوية حتى يحسن الإنسان نطقه، لكنها في معظم الأحيان سبب في تفاقمها وانحسار ثقة المرء بنفسه إلى مساحة ضيقة للغاية.

من هذا الباب أيضًا مع الكثير من الدعم والاستماع والصبر على المتكلم المتلعثم من جميع البشر وخاصةً الذين من حوله سيؤثر إيجابًا على قدرته في إخراج الكلام بثقة وتدريجيًا ستنحل كل عقدة من عقد الحديث لديه، بمجرد أن يجد ذلك سيسعى الفرد إلى ممارسة الحديث أكثر وبالتالي خروج الكلام بنسقية وسهولة أكثر.

أحيانًا تكون هذه التنمرات من ضمن الأسباب القوية حتى يحسن الإنسان نطقه

بهذا تكون دوافع لحل المشكلة، ولكن احتمالية حدوث هذا ضعيف جدًا، هي هدّامة في الغالب كما أشرت.

العوامل العصبية دعينا نصنفها أنها وجود مادي لمشكلة التلعثم أكثر مما هي عامل

ما هو تعريفك لكلمة "عامل"؟

أقصد عامل مؤثر. 

لكنها غير مؤثرة كم قلت لأنها نتيجة لسبب وليست سبب لنتيجة، بمعنى أن الاختلافات التي ظهرت في أدمغة الناس كانت بسبب وجود مشكلة التلعثم، فهي تسمى تشخيص أكثر مما هي مسبب لحدوث التلعثم. 

ليس في حديثكِ خطأ لكن أشرح من باب التنويه على موقع كل من الدال والمدلول والعلاقة التي تحكم التلعثم بعوامه الكثيرة.