العصبية صفة وراثية أم مكتسبة؟ وهل يمكننا التخلص منها؟

يمكن أن تتوارث العديد من الأمراض العقلية في العائلات، مثل الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب الشديد. والسمة المشتركة لكل من هذه الاضطرابات هي الغضب (أو بشكل أدق التهيج عندما يتعلق الأمر بالاكتئاب ). 

لكن هل تعتقدون أن سرعة الغضب وراثية ؟ 

الحقيقة هي أن هذا ليس واردًا على الإطلاق. في حين أن دور الجينات لا يزال غير واضح إلى حد كبير. 

هل تعلمنا الغضب؟ وهل يمكننا التخلص منه؟ 

قد يقع اللوم أيضًا على السلوك المكتسب عندما يتعلق الأمر بسرعة الغضب. يمكن أن يحدث هذا النوع من التعلم بطريقتين مختلفتين، التقليد، بحيث يتخذ الطفل الشخصية الغاضبة نموذجاً له ثم يكرر هذا السلوك في أفعاله. والثانية هي التعزيز، مع التعزيز تتم مكافأة أو تعزيز الفعل العدواني الأولي ، مما يشجع الفرد على مواصلة التصرف بقسوة. لذلك

على سبيل المثال، إذا أدى الغضب إلى الحصول على ما كان يريده عندما كان طفلاً، فمن المرجح أن يلجأ إلى الغضب كشخص بالغ للحصول على ما يريد.

سواء كانت العصبية موروثة أو مكتسبة فلا يجب أن نتجاهل أبداً حقيقة أن القسوة والغلظة في معاملة الآخرين هي من الأخلاق المنفرة للناس، ولا يصبرون على معاشرة صاحبها، فهي تؤدي إلى التهور، وسوء التقدير ،والاندفاع في اتخاذ القرارات، وانفلات اللسان بكل قبيح. وعليه، فإن كل ما يُقْدِم عليه الشخص في وقت غضبه -من قول أو فعل- يكون في الغالب نابع من قلة تفكير ويخلو من العقلانية وقد يخسر الإنسان الكثير في حياته وعلاقاته في وقت غضبه.

فهل أنت ممن يعانون من العصبية؟ وما هي طرقك لضبط النفس؟


التعليق السابق
الحل يمكن هنا في تطوير مهارات الذكاء العاطفي، فالاشخاص سريعي الغضب، لهم مستوى ذكاء عاطفي متدني فهم لا يعرفون مشاعرهم ويفتقدون للقدرة على السيطرة عليها والتحكم فيها .

بالفعل أسماء، فتطوير مهارات الذكاء العاطفي هو الحل لأي شخص يريد دوام علاقاته ونجاحها، فهى ستمكنه من فهم ذاته وإدراكه لمشاعره وكيف يتعامل معها ويتغلب على السيء منها ويعزز الجيد. كذلك يمكنه من إدارة علاقاته بصورة ممتازة لأن الشخص سيتمكن من فهم مشاعر الآخرين وتوقع ما يشعرون به وأثر أفعاله في نفوس الآخرين، ويدرك مفاتيح الأشخاص من حوله فيستطيع كسب حبهم والتواصل الفعال معهم.