أخبرني، هل تتناول المضادات الحيوية عند إصابتك بنزلة برد؟

منذ حوالي عام تقريبًا كنت أعمل في إحدى الصيدليات، وكثيرًا ما كان يأتيني المرضى قائلين " أنا أعاني نزلة برد أو إنفلوانزا، هل لك أن تصف لي مضادًا حيويًا مناسبًا؟ 

حاولت مرارًا وتكرارًا أن أوضح لهم أن نزلات البرد أو الإنفلوانزا عبارة عن أمراض فيروسية، ولا تفيد المضادات الحيوية في الأمراض الفيروسية، إنما تفيد فقط في القضاء على العدوى البكتيرية.

وأردفت قائلًا أن المضادات الحيوية من الأدوية الهامة جدًا التي تستخدم في القضاء على العدوى التي تسببها البكتيريا بأنواعها، لكن عندما يسوء استخدامها يتسبب ذلك فيما يعرف بمقاومة المضادات الحيوية.

مقاومة المضادات الحيوية يعني قدرة البكتيريا على التغيير في خصائصها لتكون مقاومة للمضادات الحيوية وتجعلها بلا فائدة.

إذا فإن استخدام المضادات الحيوية في حالة الإصابة بالبرد أو الإنفلوانزا سيؤدي إلى:

  • تعزيز مقاومة المضادات الحيوية.
  • عدم الشفاء من البرد.
  • الآثار الجانبية للمضادات الحيوية.
  • مهاجمة البكتيريا النافعة الموجودة بالجسم.

ومن المعلوم للجميع أن هناك أدوية كثيرة مخصوصة لعلاج نزلات البرد، وتفيد ولا تضر، وسأصف لكم هذه الأدوية متمنيًا لكم الشفاء العاجل.

والآن أخبرني، هل سمعت عن مقاومة المضادات الحيوية من قبل؟ وبرأيكم كيف يمكننا التوعية الصحيحة حول سوء استخدام المضادات الحيوية؟


كنت أفعل هذا في السابق وهذا ما أعتاد غالبية الأشخاص فعله ، فهم يجدون أنه من الأسهل تناول مضاد حيوي إذا شعروا ببعض أعراض الانفلوانزا حتى يتخلصون منها سريعًا ، وهم لا يعلمون أن أضرار ذلك المضاد الحيوي تفوق أضرار الانفلوانزا بمراحل عديدة ، فقد توقفت عن تناول المضادات الحيوية إذا أصبت بالبرد منذ سنوات ، واستبدلتها بأدوية أخرى مخصصة لعلاج نزلات البرد وإن لم يكن دورًا قويًا للغاية فيمكنني الاستغناء تمامًا عن الأدوية واستبدالها ببعض المشروبات الساخنة أو الامور الطبيعية بدلا عن ذلك

وأرى أن منع الافراط في تناول المضادات الحيوية يرجع إلى الصيدلي فإذا لم توافق الصيدليات على صرف المضاد الحيوي إلا بوصفة طبية فسوف يقلل ذلك من نسبة تناولها بلا داعِ مما يقلل من مخاطرها

أشكرك على حسن صنيعك وحفظك لصحتك أسماء، بالفعل كما تذكرين فإن بعض من يقف في الصيدليات من غير الأطباء يتساهلون في وصف المضادات الحيوية، وكأنها السحر الذي ينقذ الأرواح، ربما لأنه يريد إثبات كفاءته في العمل أو سذاجة وجهل منه، والجزء الآخر بالطبع هو إصرار المريض على أخذ المضاد الحيوي حتى ولو رأى الطبيب عدم احتياجه له، وربما غادر المريض الصيدلية إلى صيدلية أخرى لأجل أن يعطيه ما يريد