هل نحن مخيرين أم مسيرين , (القدر)

بداية لم أفكر بالموضوع من قبل .. ولكن طرحت عل نفسي السؤال بعدما رأيك هذا البوست لأحد الاشخاص الذين اعرفهم شخصيا , واردت ان اشارك الموضوع هنا ربما اصل لاجابة وافية

سأكتب آخر تعليق هنا

مسير معناه ان شخص ما يعرف النتيجة من قبل . مثل سيموليشين من نوع ما , مثلا مطور لعبة GTA يعرف ماذا سيحصل بنهاية كل مرحلة بغض النظر عن طريقتك باللعب فانك ستحصل بنهاية المرحلة على شيء معروف ومحدد من قبل

اي ان جميع الطرق ستقودك بالنهاية الى المكان نفسه وستحصل على شيء محدد ومعروف مسبقا بالنسبة لمطور اللعبة

هل تسمي هذا مخير مع ان اللاعب لا يعرف على ماذا سوف يحصل بنهاية المرحلة , ولكن يعرف مسبقا ان المطور يعرف ماذا سوف يحصل له وما هي نهاية اللعبة .

لنقل أنك في مكان مطور لعبة gta هل تظن ان اللاعب مخير ام سار على الطريق الذي رسمته له بنفسك ؟

  • فهل تسمي اللاعب في هذا الحالة مسير ام مخير ؟؟

  • وماهو تعريفك للقدر

  • وهل تسمي نفسك مخير أم مسير ولماذا


السؤال:

أما الرسالة التالية فهي رسالة المستمع يونس النور عثمان يسأل ويقول: أرجو أن تتفضلوا بإجابتي عن السؤال التالي: هل الإنسان في هذه الحياة مسير أو مخير؟ مع اصطحاب جميع الأدلة. جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الإنسان مخير ومسير جميعًا، له الوصفان: هو مخير؛ لأن الله أعطاه عقل وأعطاه مشيئة، وأعطاه إرادة يتصرف بها؛ فيختار النافع ويدع الضار، يختار الخير ويدع الشر، يختار ما ينفعه ويدع ما يضره، كما قال تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ۝ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير:28-29]، قال : تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ [الأنفال:67]، فالناس لهم إرادة ولهم مشيئة، ولهم أعمال، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المائدة:8] .. إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30]، فلهم أعمال ولهم إرادات، ولهم مشيئة، فهم مخيرون، فإذا فعلوا الخير استحقوا الجزاء من الله فضلاً منه ، وإذا فعلوا الشر استحقوا العقاب، فهم إذا فعلوا الطاعات فعلوها باختيارهم، ولهم الأجر عليها، وإن فعلوا المعاصي فعلوها باختيارهم، وعليهم وزرها وإثمها، والقدر ماضٍ فيهم، هم أيضًا مسيرون بقدر سابق، قال جل وعلا: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [يونس:22].

نقل من موقع الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز .

أعطاه إرادة يتصرف بها؛ فيختار النافع ويدع الضار .

وما هو تفسير قوله تعالى يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ؟

  • إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر: 49]،

ما معنى القدر ؟

تفسير قوله تعالى يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ..

على ظاهرها، هو الذي يهدي من يشاء-سبحانه وتعالى-، الهداية بيده -جل وعلا- يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ليس بيد العبد، العبد ليس بيده إلا دعاء الله والضراعة إليه, والعمل بطاعته, والجد في الطاعة والله الموفق يهدي من يشاء ويضل من يشاء، له الحكمة البالغة- سبحانه وتعالى- ولكن العبد يسأل ربه الهداية، كما قال-جل وعلا- في سورة الفاتحة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(الفاتحة:6)، والله يقول-جل وعلا-: (كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم)، هكذا جاء في الحديث الصحيح القدسي، فالمؤمن والعبد يسأل ربه الهداية والتوفيق والصلاح, ويحرص على أسباب الخير، ويصحب الأخيار هكذا, ويسأل ربه الهداية ربنا هو الذي يهدي من يشاء.