بين الشعور بالرضا والشعور بالنقص

  • Fekr

في أغلب ايامي ... اشعر بالرضا الشديد في حياتي. تمر الايام السيئة وكأنها لم تحدث يوما وكأنها العقل يلغيها تماما. حقا شئ غريب.

اشعر احينا اني فعلا لا اريد شئ ... تمر علي ايام لا أكل فيها شئ وحتى لا اشعر بجوع.


تأتي ايام أخرى اتمنى فيها أن أقهر فيها الموت واجمع المال حتى اتأكد من بقائي غير محتاج لأحد. رؤيتي لجدي العجوز الذي بالكاد يستطيع الحراك أو المتسول في الشارع الذي يأكل من القمامة حتى يسد جوعه تجعلني دائما افكر في هذا.

هل الشعور بالرضا المفرط شئ ايجابي ؟

أم أن الشعور بالنقص يدفعك للتطور وهو أكثر ايجابية ؟

ولماذا تفعل ما تفعله ؟


الشعور بالنقص الناجم عن المقارنة مع الآخرين شيء غير صحي ولا يؤدي إلى النجاح. وهو سيزيد الأمور سوءا فقط.

المقارنة الوحيدة الجيدة العواقب هي مقارنتك مع نفسك. مثلا (فكر نسخة 1.0 + السعيدة والراضية) لاحظ انها اكثر انتاجية ولطفا وهدوءا وتعاملا مع الناس. بينما نسخة (فكر 0.5 + الساخطة والخائفة والتي تشعر بالنقص) تكون أقل جودة من النسخة 1.0 والمقارنة الوحيدة المهمة ان اردت الاستفادة هي مقارنة نسخ نفسك ببعضها البعض.

الخوف شيء انساني لازم فينا وهو لا ينفك عنا وفي حال وجهته لاي شيء دمر حياتك والافضل توجيهه نحو شيء واحد كليّ القدرة. لهذا التدين مهم لانه يحتوي الخوف الانساني -بغض النظر عن رغبتك في الدين ام لا- انا اصف الامور هنا فقط.

جوابا عن سؤالك :

هل الشعور بالرضا المفرط شئ ايجابي ؟

ان كان هذا الشعور نابعا عن وجبة جيدة وصحة وفراغ دون عمل شيء واستمتاع باللاشيء فهو انانية ومنطقة راحة خطيرة ان كان الشعور بالرضا المفرط نابع عن الانتاجية -اعمال خيرية اسعاد اخرين عمل الواجبات بتمامها بنجاح- فهو جيد جدا ولا بد منه لعمل المزيد.

أم أن الشعور بالنقص يدفعك للتطور وهو أكثر ايجابية ؟

لا يدفعك. هو يزيد الحسرة فقط ولو تم لك نجاح نابع من الشعور بالنقص فسيعقبه احباط شديد الله به عليم. لذلك انت لا تدخل في منافسات خاسرة أساسا المنافس الوحيد الذي تستحق ان تنتبه له هو نُسخ نفسك كما قلت قارن بين نُسخ نفسك واسال هل (فكر الراضي) احسن للانسانية من (فكر الذي يشعر بالنقص) ام لا؟ هذا هو جوابك اما ان كنت تقول لماذا فلان وصل في سن صغيرة وانا لم اصل فالمقارنة بالاخرين تجعلك خاسرا على كل الاصعدة من يوم ولادتك وقبله حتى ولهذا ياتي الاحباط والغضب والسخط.

الشعور بالنقص الناجم عن المقارنة مع الآخرين شيء غير صحي ولا يؤدي إلى النجاح. وهو سيزيد الأمور سوءا فقط.

كليم سليم.

الخوف شيء انساني لازم فينا وهو لا ينفك عنا وفي حال وجهته لاي شيء دمر حياتك والافضل توجيهه نحو شيء واحد كليّ القدرة. لهذا التدين مهم لانه يحتوي الخوف الانساني -بغض النظر عن رغبتك في الدين ام لا- انا اصف الامور هنا فقط.

ماذا تعني بتوجيه الخوف ؟

لا يدفعك. هو يزيد الحسرة فقط ولو تم لك نجاح نابع من الشعور بالنقص فسيعقبه احباط شديد الله به عليم

كيف ذلك ؟

الطبيب الذي يعمل ليل نهارا ليكتشف علاج جديد دافعه غالبا يكون موت أحد من يحب وعجزه عن إنقاذه.

او الاخوان رأيت كان دافهم الاول هو حلمهم بالطيران وعجزهم عن فعل ذلك.

او من يعمل في اكتشاف اسرار الفيزياء والكيمياء يكون غالبا دافعه هو شعوره بالجهل ونقص في المعرفة.

يبدو لي أن النقص والعجز هو ما يدفعنا ... ولكن ما رأيك ؟