السجن الذي نعيشه... وحكمة السلحفاة (جزء الاول)

السجن الذي نعيشه... وحكمة السلحفاة

لقد بحثت كثيرًا وتعمقت وحللت عدة أمور، ما هو الحل لشخص يقع في سجن مشكلة كبيرة سواء كانت مشكلة عائلية أو مشكلة في عمل ما أو في شيء يحيط به ولا يستطيع الخروج، وخاصة لمن هم في وسط هذا السجن؟ ماذا يفعل؟ لم أجد حلًّا أقرب من السلحفاة التي تمشي خطوتها بتدرج ولها من بطئها صبر، وتكون خطواتها مثل الأيام. تستفيد كما الأيام، بكل خطوة تستفيد، ولكل خطوة تجمع قدرًا من الكنوز وتنفق هذه الكنوز لمن يحتاجها. وأريدك أن تنظر للسلحفاة كما الأسطورة. فإن كنت أريد أن أعطيك حلولًا، تعلم باليوم الواحد واستمتع باليوم الواحد وأفد نفسك أولًا واعتزل داخل قوقعتك. في العزلة قوة عظيمة، كما قوقعة السلحفاة عندما تدخل داخل نفسها في قوقعة تحميها وتحصنها وتعطيها مأمنًا.

Khadija-ija


مرحبا خديجة

تشبيه السجن النفسي أو الاجتماعي بالسلحفاة تشبيه عميق وحكيم، لأن السلحفاة ليست مجرد رمز للبطء، بل هي رمز للصبر، الحماية الذاتية، والاتصال المستمر مع الأرض والواقع. إذا تأملنا هذه الفكرة بعمق، سنجد أن الشخص الذي يعاني من "سجن" عائلي، مهني، أو نفسي، يحتاج فعلًا إلى نهج مماثل لنهج السلحفاة.

في فترة من حياتي، كنت في موقف مهني صعب، حيث كنت في بيئة عمل غير صحية، مع ضغوط نفسية مستمرة. في البداية فكرت في الهروب السريع عن طريق الاستقالة الفورية، لكنني أدركت أن هذا القرار سيضر بي ماليًا ونفسيًا. لذلك، قررت العمل بعقلية "السلحفاة"؛ بدأت في تطوير مهارات جديدة يوميًا، تعلمت مهارات رقمية جديدة في وقت فراغي، وشيئًا فشيئًا، أصبحت مؤهلة للانتقال إلى وظيفة أفضل. هذه "الخطوات الصغيرة" كانت بطيئة، لكنها في النهاية قادتني إلى التحرر من هذا السجن.

ترفع لكي القبعة عزيزتي عفيفة شكرا لمشاركتنا تجربتك

العفو أختي خديجة، بالتوفيق