مقال جديد بعنوان
(الثورة.... بدعة مستحدثة).
أعلم يا صديقي أنني ممن شاركوا في الثورة المصرية 25 يناير المجيدة. بداية ما معني كلمة ثورة في المفاهيم الحديثة
معناها خروج الشعب الغاضب علي نظام أفسد البلاد والعباد وهذا ما يؤدي بدوره لسقوط ضحايا وقتلي في الصفين صف الحاكم وصفوف الشعب.
إذا نظرنا مثلاً للتاريخ الإسلامي فإننا سنري مواقف كثيرة للثورة ومنها علي سبيل المثال لا الحصر
موقف الإمام الحسين رضي الله عنه وقد كانت هذا فتنة تسبب بها أهل العراق أن بعثوا للحسين يشكون له ظلم وجور معاوية بن أبي سفيان وهذا ما ادي بدوره إلي تقاتل الفريقين وأن معاوية كان يعتقد أن الحسين كان يريد نزع ثوب الخلافة منه ففعل ما فعلة وقتل علي أثرها الإمام الحسين ومعه أكثر أهل البيت النبوي الشريف
الموقف الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد حذر من الفتن ومنها الخروج علي الحاكم
«666» وعن أنسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((اسْمَعُوا وأَطِيعُوا، وَإنِ استُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌّ، كأَنَّ رأْسَهُ زَبيبةٌ)). رواه البخاري.
كان أهل الجاهلية يأنفون من الدخول تحت الطاعة خصوصًا العرب، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك واجبٌ لكل أمير ولو أنه حقير.
«669» وعن أَبي هُنَيْدَةَ وَائِلِ بن حُجرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَألَ سَلَمَةُ بن يَزيدَ الجُعفِيُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أرأيتَ إنْ قامَت عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسألُونَا حَقَّهُم، وَيمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَأعْرَضَ عنه، ثُمَّ سَألَهُ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((اسْمَعْوا وَأَطِيعُوا، فإنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حملْتُمْ)). رواه مسلم.
فيه: وجوب السمع والطاعة للأمراء وإن لم يقوموا بحق الرعية.
«672» وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ كَره مِنْ أمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). متفقٌ عَلَيْهِ.
فيه: الحث على الصبر على جور الولاة، ولزوم طاعتهم وعدم الخروج عليهم.
«670» وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا!)) قالوا: يَا رسول الله، كَيْفَ تَأمُرُ مَنْ أدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: ((تُؤَدُّونَ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ)). متفقٌ عَلَيْهِ.
الأثرة: استئثار ولاة الأمر بالأموال على المستحقين فيها. وقد ظهر ذلك، فهو من جملة معجزاته صلى الله عليه وسلم.
وفيه: دليل على عدم التعرُّض للأئمة- وإن جاروا- والاعتماد على مكافأة الله تعالى.وهذه أحاديث الرسول الواضحة كالشمس في رابعة النهار
وأما الأمثلة الأخري:
مثلاً الثورة الفرنسية والإنجليزية
كانتا قامتا علي تناقل الكلام من أتباع الماسونية وأدت في النهاية لتحكمهم بالعالم ومصيره.
أما خطأ من قاموا بما عرف ب (ثورات الربيع العربي).
فقد كانوا طيبين وسذج للغاية
فقد كانوا يعتقدون أن بنزعهم حكامهم الفاسدة سيبنون بلادهم وكأنها أصبحت يوتوبيا المدينة الفاضلة وهذا ما جنوه هم وغيرهم وأيضاً قتل من قتل وجرح من جرح ونحسبهم شهداء وعلي الله حسابهم
المفاجأة التي عاشها من شاركوا في الثورات العربية أنهم علموا أن الماسون مازال يحكمون العالم وأن مصير أي بلد أيا كانت شرقية أو غربية ليست في يد الثوار بل في أيديهم هم فقط وأن ما حدث ببساطة كانت لعبة شطرنج جديد فقيل لنا (كش ملك) واتوا بملك أسوأ واضل سبيلاً .
ومن قرأ في التاريخ العربي وعرف ما يسمي ب (الثورة العربية الكبرى) ودور الخونة (الشريف حسين ومؤسس آل سعود عبد الله) من تمكين الماسون والصليبيين واليهود من رقبة العثمانيين وانهاء ما يسمي بالخلافة العثمانية.
بل وأيضاً إحتلال القدس وفلسطين وهو ما أدى إلي وعد بلفور وقيام دولة اليهود وهي كالخنجر في قلب العرب.
وما تبعها .
وحقيقة يعجبني تفكير الماسون من تغييرهم لفكر العرب والعالم أجمع من خلال خطة تحديث الأسلحة فقد كنا نستخدم (السيف والرمح والسهام وحتي ادوات الكتابة والراية المحمدية إلي أعلام من صنع سايكس بيكو
واقنعونا بفكرهم الشيطاني الخبيث أنه لابد للبلاد من التحرر من نظام الخلافة الإسلامية إلي الاستعمار البريطاني مرة والفرنسي وحتي سقوط آخر ملك.
وهو الملك فاروق الأول وبدأنا في مايسمي بالثورات والانقلابات وتم تصدير أفكارهم إلينا مثل : الشيوعية والماركسية.
وأمثال القادة هؤلاء: ماركس ولينين وتشي جيفارا وهتلر وستالين وموسوليني .
وكلها انتهت بأحداث مأساوية .
وأخيرا تسيدت أمريكا العالم بل وأصبح حكامها من المسيحيين اليهودي الأصل ولهذا نشأت دولة إسرائيل.
وأخيرا إذا أردت مرجع لكل ما ذكرته فابحث أولا في كتاب الله تعالى وسنة نبيك المطهرة الشريفة فهي ما لم يتم تحريفه أو تغييره .
وهي الحق المبين والظل الدليل الوافر.
وثانيا : أنصحك بقراءة رواية انتيخريستوس فهي كفيلة بأن تفهمك كيف بدأ كل هذا العبث بأمن الشعوب والبلدان .
وأخيرا حفظ الله كل البلاد العربية وجنبنا شر فتن هذا الزمان.
التعليقات