أخبرني بشيءٍ واحد يجعلك متفائلًا بالمستقبل؟

نتصفح المواقع الإخبارية في الصباح والمساء، نرى ما لا تريد عيننا قراءته، فيبدو أن العين أنهكت  برؤية أخبار لا تبشر بالخير، مستقبل مجهول قد يحمل في طياته الأمور السيئة والمزعجة حقًا، على الأقل أتحدث وفقًا لرؤيتي للواقع المرير.

فالأوضاع الاقتصادية والصحية تسير نحو الأسوأ، وبالتالي يعني أننا على منعطف خطير عندما نتحدث عن النفسية ومزاج الشخص، أشعر أن هرموين الدوبامين سينخفض بشكل كبير لدينا، وهذا يعني أننا على أبواب الاكتئاب وغيره من الأمراض النفسية والصحية الخطيرة.

لكن ما يلفت انتباهي حقًا أنه وفي وسط هذه الالام والأخبار السلبية، هناك من هو متفائلًا، ولكن السؤال الذي يروادني حقًا حول ذلك، ما الذي يجعل هؤلاء متفائلين بأنّ القادم أفضل! فكم سمعت بأن عام 2020 عام السعادة وأنه سيكون عامًا مليئًا بالنجاح والهدوء والخير علينا، جاء العام وانتهى بأمراض لم تكن في الحسبان ولم ندرك أنها ستحدث حقًا، جاء عام 2021 وقاربنا على الانتهاء منه ولكن هذا العام أيضًا لم يكن أفضل حالًا من العام المنصرم، بل زادت حدة الأمراض وتفشت بشكل كبير، فالسرطان وفيروس كوفيد-19 وظهور أنواع جديدة لهذا الفيروس وغيره من الأمراض الأخرى بدأت تنهك في جسد البشر، حتى الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في حالة تراجع وتدهور شديد.

  إذًا من بين هذه الأمور السلبية، ما الذي يجعلك متفائلا؟ أخبرني بشيء واحد فقط يجعلك متفائلًا بأن عام 2022 سيحمل الخير عليك؟ هل هناك أشياء ستنجزها وستشعر بالرضى عن نفسك؟


قبل أسابيع أخبرني صديق لي دارس لعلم الفلك أن سنة 2022 تتوافق مع تاريخ ميلادي أي الثاني من فبراير، وبالتالي هي أفضل سنة حظ لي، رغم عدم إيماني بهذا إلا أني أحسستها قشة يجب أن أتمسك بها..

ساخبرك شيئا عني، لم أخبر به أحدا من قبل، أنا الآن في لحظة استسلام من كل شيء، فكل مخططاتي ضربت بالصفر كليا، لو بحث فستجدين هذه البلاد السعيدة التي أعيش بها طبقت ما يعرف بجواز التلقيح، يعني إذا لم يتم تلقيحك ثلاث مرات، لن تعيش الحياة، لا جامعة، لا متاجر، لا بنوك، كل شيء بجواز فقط..

أنا من بين الذين لم يلقحوا، ولن أفعل، لأنه خطر على صحة "سأتجاوز التفاصيل"، على أي..

من جهة أخرى بعد أسبوعين أو ثلاث، لدي حفل تخرج علي أن أناقش فيه، قد لا أستطيع الدخول، ووضعت أمامي فرضية أني قد أؤجل الموضوع للسنة القادمة، أو لا أتخرج..

لدي خطط بشراء سيارة، لكن الآن ضربت في الصفر فكل المعاملات تحتاج الجواز، لدي خطط بالسفر والعديد من الأنشطة التي من كثرتها بدأت انساها..

والعديد من المشاكل صدقيني، ومع كل هذا أنا متفائلة ليس إيجابية مطلقة، لكن أنا هكذا، بدأت أجد الحلول وأضع الفرضيات..

لو رجعنا لكتاب "من حرك قطعة الجبن الخاصة بي"، فهو ينافش التغيير الذي يعيشه الشخص، والذي يجعله إما يحبط أو يتوقف، أو يمشي دون نقاش، وكي أشرح لك أكثر..

القصة في الكتاب عن فأرين وشخصين، وجدوا في متاهة مكانا مليئا بالجبن وتناولوه لسنوات، لكن في أحد الأيام اختفى، انطلق الفأرين دون أدنى تفكير للبحث عن مكان جديد، في حين الشخصين A و B ظلا يفكران ويحللان وينتظران، في النهاية A ايقن أن التغيير حصل وعليه التحرك لكي لا يموت، B رفض ذلك وجلس رافضا عنيدا..

اعتبريني أنا لدي نمط الفأر، كلما حلت علي مصيبة وتغيير أبدأ بالانطلاق والبحث عن تغيير، دون أن أفكر وأحلل، ودون أن أكون عنيدة رافضة..

هذا أكثر سلامة نفسيا لي وأكثر صحية، كما أنه يجلب نتائج جيدة

، يعني إذا لم يتم تلقيحك ثلاث مرات، لن تعيش الحياة، لا جامعة، لا متاجر، لا بنوك، كل شيء بجواز فقط..

أحمد الله أنه غير موجود بشكل اجباري، ولكن دعيني أخبرك أن الوفيات بازدياد نتيجة هذا الفيروس، أفكر في أن أخذه ولكن أتراجع .

اعتبريني أنا لدي نمط الفأر، كلما حلت علي مصيبة وتغيير أبدأ بالانطلاق والبحث عن تغيير، دون أن أفكر وأحلل، ودون أن أكون عنيدة رافضة..

ولكن ألا ترين أن التسريع وعدم التأني في التفكير بشكل جيد قد يأتي بنتائج عكسية؟

مجهول أضف ردا

أنا لست متسرعة يا هدى، فهذه ليست قرارات كي أو نتهور أو حتى ان نتسرع، هناك فرق شاسع

أنت أجبرت على وضع جديد، وعليك أن تبحثي عن حل، أين يكون التسرع؟

بدل أن أحلل لما مرت العاصفة ودمرت منزلي، علي الانطلاق للبحث عن منزل أقربائي للمبيت كحل، فهذا بكاء أطلال لا فائدة منه، هل فهمت الفرق؟