دائمًا ما تلفتني المعلومات الغريبة عن الدول والتي لم أسمع بها من قبل ولا يعرفها سوى أبناء الدولة أو المغتربين الذين يعيشون فيها؛ سواء كانت معلومة عن العادات والتقاليد، طريقة تناول طعام محدد، حلوى مُعينة في احتفال ما، لباس تقليدي؛ وغيرها من التفاصيل التي تبرز ثقافة الدولة وتجعلني أشعر بالقرب منها والعيش فيها؛ فأحببتُ أن أسمع منكم معلومات عن الدول التي تنتمون إليها بشرط أن تكون معلومات لا يعرفها سوى من يعيش في الدولة .
بالنسبة لدولتي مصر، فلدينا رابط غريب بين إنهاء كوب العصير وزواج الفتيات في المنزل!
عندما يأتي ضيف إلى المنزل ونُقدم له العصير فعليه أن يُنهيه بأكمله إذا كانت هناك فتاة في هذا المنزل وإلا لن تتزوج هذه الفتاة، وإن لم ينهيه نُخبره مباشرة " عليك إنهاء كوب العصير ففي منزلنا فتاة "، هذه عادة شائعة في مصر منذ سنوات، تكون دلالتها محبة الأسرة للضيف ورغبتهم في أن يجلس وقت أكثر ليُكمل كوب العصير.
ماهي المعلومة المميزة التي يُمكن أن تُشاركني بها عن دولتك ؟
لو لم يكن هناك احتلال أو حواجز، لكانت عاداتكم وعاداتنا واحدة!
للأسف أشعر أن هناك فرق كبير في العادات بين أهل الضفة وأهل غزة رغم أننا في وطنٍ واحد!
رسّخ الاحتلال عامل الاختلاف فيما بيننا. تخيّل لو لم يكن هناك حواجز احتلال وكانت بلادنا مفتوحة على بعضها البعض، لكان حالنا تغيّر واختلف عن ذلك، وكنا نفطر في القدس ونتعشى في الخليل، وربما كنتم كلما شعرتم بالملل جئتهم للسهر على بحر غزة :)
ان شاء الله تتحرر بلادنا ونلتقي كلنا في القدس الشريف :)
مع الاسف
في الماضي كنا نذهب من الخليل الى غزة بالسيارة بلا حواجز ولا معيقات
كان الواحد فينا يتناول الفطور في الخليل ويتناول الغداء في غزة
سبحان الله.
كم أتمنى لو أنني عايشتُ هذه الأيام.
لم يسبق لي أن مشيتُ في إحدى مدن الضفة الغربية. والمرة الوحيدة التي دخلتُ إليها كان من الأردن إلى أريحا عبر الحاجز ومن هناك استقللنا سيارة على ما أذكر إلى حاجز "إيرز" الفاصل بين الضفة وغزة. كنت حينها صغيرة أبلغ من عمري 10 سنوات ولم يُكتب لي بعدها أن أدخل الضفة الغربية.
وللأسف من يدخل الضفة من أهل غزة لا يكون ذلك إلا لعلاج غالبًا وبعد تصاريح لا نحصل عليها إلا بشق الأنفس!
صدّقني غزة جميلة،، لكن نحن من أصابنا الملل منها لأنها أصبحت كسجن لنا ولأحلامنا وآمالنا.
اسأل عنم غزة في عيون آخرين لم يدوسوا ترابها ولم يسمعوا عنها سوى في نشرات الأخبار والصور عبر الإنترنت، ستجد الشوق يقفز من كلمتاهم.
لكننا عايشنا شرّها قبل خيرها وسجنها قبل نعيمها وضاقت علينا الأرض بما رحبت وكل ذلك بأسباب خارجة عن سيطرتنا وليس لنا فيها حيلة.نحن مجرّد ضحايا حُكم علينا ان نذوق الويلات أينما ذهبنا لأننا فقط من "غزة" !!
لدي شقيقيْن سافرا منذ مدة ليست بالقصيرة، ورغم أنهما عايشا حروب غزة ونكباتها وويلاتها وهما الآن في بقاع أفضل جغرافيًا وعلميًا وثقافيًا، لكن بملء الفيه يقولان: "لا شيء قبل ولا بعد غزة" !! أمر غريب أليس كذلك؟
اسألي جدك او اي احد كبير من غزة او من اي مدينة فلسطينية كبيرة ، عندما كانت البلاد مفتوحة ، حتى وقتها كانت يافا اجمل
، كما يمكنكي مشاهدة مقاطع على اليوتيوب وترين بعينك
لا أحد يختلف على جمال يافا وبرتقال يافا.
تغنى بها الشعراء وكانت محطة مهمة في العديد من القصص والروايات!
يبدو أن الاحتلال كان يعلم بالتحديد ما يبحث عنه قبل النكبة وقبل استيطان واحتلال فلسطين، فأخذ أجمل ما في البلد من مدن ومناطق، وتركنا في بقعة صغيرة ضاقت علينا بما رحبت أرض بلادي!
قلّبتَ عليّ المواجع يا عمار ههه!
التعليقات