31

التواصل مع 300 شركة خلال الشهر الماضي لتصميم موقع، النتيجة صفر

أسعد الله أوقاتكم،

سأحكي المختصر المفيد..

أردت استغلال إجازة الصيف في شيء ينفعني مادياً و معنوياً، و بحكم أنني مصمم و مبرمج مواقع هناك الكثير لأتعلمه

إلا أنني أجيد تنفيذ أي طلب بفضل الله من طلبات الشركات و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و التي تكون غالباً عبارة عن موقع بسيط (5-10) صفحات.

و أنفذه على برمجية الووردبريس أعشقها ..

و بحكم أنني في السعودية، فالبطبع سأراسل شركات مقرها هنا، و هذا ما قمت به..

توجهت إلى موقع "المركاز" و هو دليل النشاطات التجارية بالسعودية،

و كلما تصادفني فيه شركة ألمس منهم الجدية (من خلال البروفايل الشخصي الخاص بهم) أقوم بإضافة رقمهم و التواصل معهم عبر تطبيق (whatsapp)

بالفعل، أنهيت أول 100 رقم ثم توقفت.. و بدأت في إرسال العرض لهم..

كنت أحدث نفسي (هل يعقل من بين 100 شركة لا يوجد أحد يريد موقع!) و (تخيل أن الـ100 شركة كلهم يريدون مواقع)

هذا يعني أنك ستربح (100 ألف) ! لأن العرض كان 1000 ريال لكل موقع

و كنت أسبح في الأحلام و الطموحات و التوسع لأنها فطرة بشرية و شعرت بطاقة هائلة جعلتني أرسل العروض بوقت قياسي.

(1) في أول 100 شركة أصبت بالاحباط، إلا من شركتين تفاعلت معي و كدنا نتفق إلا أنهم أصروا على حضوري للمقر و أنا لا أستطيع السفر حالياً و هم في أقصى الشمال و أنا في الجنوب!

وجدت أصنافاً مختلفة، فمنهم من يقول أنه يرفض فكرة الانترنت! و منهم من يقول ان لديه موقع و عندما سألته عن الرابط قام بحظري! و منهم من يقول الموقع قيد التنفيذ.

قلت في نفسي لعل المشكلة بصيغة الاعلان، فغيرتها و عرضتها على زميل لي يعمل بالتسويق و أخبرني أنها جيدة.

(2) في الـ100 الثانية قمت بعمل نفس الشيء تماماً مع تغير صيغة الاعلان و الحفاظ على السعر، للأسف كانت النتيجة سلبية تماماً مثل الأولى، وجدت تفاعل نعم لكن دون اتفاق حقيقي.

(3) الـ100 الثالثة و الأخيرة، أردتها أن تكون مختلفة، فاستبدلت الشركات بالمكاتب العقارية، توجهت لعقار سيتي، و أخدت 100 رقم لمكاتب عقارية في السعودية، كانت صدمة كبيرة.......

أكثر من 10 مكاتب قالوها صراحة نحن لا نؤمن بفكرة الانترنت، و بعضهم يقول عندي موقع و البعض الآخر لا يرد على الرسالة.. و قسم كبير يقول لدينا تويتر و هذا كافي و مجاني!.. كان هناك بعض المتفاعلين أسئلة و استفسارات و لكن يبدو أنهم لم يتخذوا قرارهم بعد أتمنى أن يتخذوه قريباً قبل أن يحلّ بي مرض أو تصيبني أزمة قلبية،

فكلما أتذكر أنه لا يوجد (من بين 300 نشاط تجاري) لا يوجد أحد يريد موقع تعريفي له!!

ألوم نفسي أم المجتمع أم البيئة التي ما زالت لا تؤمن بأهمية التقنية، ولا يعرفون منها سوا تويتر و whatsapp و يوتيوب!

هذه حكايتي، أشكر استماعكم و انصاتكم، دامت لكم الافراح


20

لا أعلم ان كنت سافيدك بشئ لكن خذ ..

هذة تجربة قريبة من وضعك الحالي..

وأسال الله أن يوفقك ويزقك...

من قناة على التلقرام ..

_____________

نينا مفلح - بزنس ريفيو:

أدركت بعد إرسالي مئات النسخ من سيرتي الذاتية إلى عشرات الشركات خلال العام الماضي، أنّ مقاربتي للأمر كانت خاطئة، حيث وجدت أني قد وصلت إلى طريق مسدود.

طبقت كل ما تعلمته في هذا المجال: أعددت لائحة بأهم عشرين شركة أرغب في العمل لديها، وعدّلت سيرتي الذاتية بحسب كل منصب شاغر تقدمت إليه، وتواصلت مع الناس عبر الإنترنت ووجهاً لوجه. وقابلت خلال ذلك أناساَ رائعين غير أنني لم أقترب قيد أنملة من تحقيق مبتغاي بالوصول إلى موقع وظيفي أو حتى الحصول على فرصة مقابلة.

ساعتها تنبهت إلى أنني أخفقت في طرح بعض الأسئلة الصعبة والصريحة على نفسي خلال وقت مبكر.

بدأت قصتي خلال مايو 2014، عندما قررت أن أترك خلفي 10 أعوام من النجاح الوظيفي في الشرق الأوسط، قاصدة واحة السيليكون “Silicon Valley”، لأبحث عن فرص العمل مع شركات التكنولوجيا هناك. أردت أن أتعلم وأكون جزءً من قصة كبرى. عرفت أن الأمور لن تكون سهلة حين أبدأ مساري المهني في سوق جديدة عليّ، خاصة إذا كانت مليئة بأصحاب المهارات، لذا فقد توقعت أن يأخذ الأمر بضعة شهور.

ومع تحوّل الشهور إلى عام بدون حصول أي تقدم يُذكر، وصلتُ إلى حالة من الهلع. دار في خلدي أن هنالك أمرٌ خطأ. كيف لا يكلف أحد نفسه عناء محاولة التعرف على خلفيتي الوظيفية؟ كيف يمكن لمسار مهني يمتد من العمل مع الأسرة الملكية إلى الشركات الناشئة وصولاً إلى علامات تجارية هي الأشهر عالمياً أن لا يستثير فضول أحد من مدراء التوظيف؟

كعاملة في مجال التسويق، فقد قررت إعادة صياغة هذا التحدي. وبدلاً من التفكير كباحثة عن عمل، عدلت إلى التفكير بنفسي كسلعة وكيفية إيجاد السبل لخلق حالة من الطلب عليّ وتوظيفي. وقمت بتطبيق كل ما أعرفه عن التسويق ورواية القصص لإطلاق حملة ترويجية تتعرف من خلالها شركات واحة السيليكون على القيمة التي سأضيفها إذا انضممت إليهم.

وكانت التجربة عبر تقرير أعددته لشركة “Airbnb”، ألقيت فيه الضوء على المكاسب المرتقبة لدخولهم إلى منطقة الشرق الأوسط التي أعرفها بعمق والتي لم يولوها اهتماماً إلا مؤخراً. أمضيت يومين أجمع البيانات عن صناعة السياحة وامتدادات الشركة في هذا السوق وتمكنت من تحديد عدد من الفرص الأستراتيجية لهم للتوسع في الشرق الأوسط.

وأطلقت تقريري على “تويتر” وأرفقت نسخة منه إلى مؤسسي شركة “Airbnb” والفريق القيادي لديهم. وخلف الكواليس، أرسلت تقريري بالبريد الإلكتروني إلى كثير من معارفي الشخصيين والمهنيين وشجعتهم على تمريره إلى غيرهم إذا وجدوه ذا قيمة، ومعظمهم قام بذلك، كما قام بذلك أيضاً بعض كبار الممولين ورواد الأعمال ونظرائي حول العالم.

وفي غضون ساعات من إطلاق التقرير، تلقيت مكالمة من مسؤول توظيف في “Airbnb” لتحديد موعد مقابلة. وفي غضون أيام، عقدت مقابلات توظيف مع كثير من أشهر شركات التكنولوجيا في واحة السيليكون. وفي غضون أساببع، حددت دوراً وظيفياً رائعاً والتحقت بشركة “Upwork”، المنصة الالكترونية الرائدة لوصل الأعمال التجارية بأصحاب المهارات المستقلين.

إني أشعر بسعادة غامرة أن مقاربتي الإبداعية – مع شيء من الحظ وكثير من استراتيجيات وسائط التواصل الاجتماعي – جعلت العالم كله يسمع بي. آتت التجربة أُكلها وفتحت لي جميع الأبواب التي كنت أحلم بها.

تنبهت إلى أنني إذا قمت بعمل يُلهم الناس ويشيع ذكره بينهم، فإن خبر هذا العمل لا شك سيصل إلى صائدي المواهب وسيلفت انتباههم. وقد حدث ذلك عبر ملايين من الانطباعات التي تم التعبير عنها عبر وسائط التواصل الاجتماعي والتغطية الإعلامية العالمية. غير أن الدروس التي تعلمتها مما حصل تتجاوز أهمية القيام بحملة تسوقية جيدة.

أدركت في المحصلة ما أعتبره واحداً من أهم الدروس في مجالي الوظيفي حتى هذه اللحظة. فقد استطعت عبر هذا المشروع إبراز المهارات التي رغبت في عرضها على الشركات، والأهم من ذلك أنني قدرت على معالجة واحدة من أهم نقاط الضعف التي كانت تلحظها الشركات في سيرتي الذاتية.

فالانتقال من الأردن إلى كاليفورنيا جعلني أقل قدرة على المنافسة، إذ لا أملك هنا شبكة من المعارف الذين عملت معهم في السابق، أولئك الذين يعرفون عملي وقد يرغبون في انضمامي إليهم. كما أن الشركة التي ساهمت في تأسيسها في الأردن لا أحد يعرفها هنا ولا يدرك السمعة التي تتمتع بها عبر الشرق الأوسط. هذه أوجه القصور التي كانت في خاطري حتى وقت متأخر.

لكن ما عجزت عن رؤيته تمثل في أن الشركات التي رغبت في الانضمام إليها كانت تنظر إلى السوق الذي أتيت منه على أنه غير ذي جدوى.

وما ساعدني فيه التقرير هو أنني أريتهم، ولم أخبرهم، كيف أن قيمتي تتجاوز شكوكهم، حيث حولت ما يعدونه قصوراً عندي إلى موطن قوة تتمثل في طرحٍ من منظور عالمي مع فرصة لفهم ودخول أسواق جديدة. وبالرغم من أن أياً من المناصب التي أجريت المقابلات بشأنها خلال الشهرين الماضيين ركز على التوسُع، إلا أن تحدي نقطة الضعف هذه جعلني قادرة على إعادة صياغة الحوار ليتمحور حول مواطن قوتي.

في معظم المقابلات التي يجريها المرشحون، يطفو إلى السطح ذلك السؤال النمطي: “ما هو موطن ضعفك الرئيسي؟”. ومعظم الناس تدربوا على أن يجيبوا على هكذا سؤال من خلال التفكير في أحد مواطن قوتهم وعرضه على أنه موطن ضعف. فنحن نميل – كباحثين عن عمل – إلى التفكير في ما يود سماعه الشخص الذي يجلس على الجانب الآخر من الطاولة. والشيء القيّم الذي تعلمته من هذه التجربة هو أنك إذا قمت بطرح صياغة مختلفة من نفس السؤال على نفسك فستكون أكثر استعداداً لأي حوار مع مدير توظيف، أو زبون محتمل، أو حتى مستثمر متوقع.

فلم يكن عليّ سؤال نفسي “ما هو موطن ضعفي؟” وإنما “ما الذي ينظرون إليه على أنه موطن ضعف في خلفيتي الوظيفية؟”

فلو كنت سألت نفسي هذا السؤال وأجبت عنه بصدق في وقت باكر لأدركت أن سبب تعثري في الحصول على وظيفة لم يكن بالضرورة ناتجاً عن خلل في طريقة التقدم بقدر ما كان في مضمون ما كنت أعرضه. وعوضاَ عن التركيز عن أهليتي للعمل في مؤسسة مرموقة، كان عليّ إخبارهم كيف سوف يلمع نجمي في فريقهم.

فلم يكن عليّ سؤال نفسي “ما هو موطن ضعفي؟” وإنما “ما الذي ينظرون إليه على أنه موطن ضعف في خلفيتي الوظيفية؟”

لم أفهم الفرق بين الصيغتين، ولم تحاول الشركات معرفة ذلك

ولماذا >معظم الناس تدربوا على أن يجيبوا على هكذا سؤال من خلال التفكير في أحد مواطن قوتهم وعرضه على أنه موطن ضعف

ألن يقود هذا إلى تناقض في الأسئلة القادمة ، أليس من المفترض أيضا على الشركات أن تعرف نقاط القوة كي تحسن توظيفك بدل معرفة نقاط الضعف

لم يكن بالضرورة ناتجاً عن خلل في طريقة التقدم بقدر ما كان في مضمون ما كنت أعرضه

حسب مافهمت فالعكس هو الصحيح ، المضمون هو توسيع عمل الشركات ليصل السوق العربية و الخلل كان في طريقة التقدم فلم تقدم نفسها كما قالت في الأخير على أنها نجم سيلمع في فريقهم

قصة ملهمة بالفعل ..!

أن سبب تعثري في الحصول على وظيفة لم يكن بالضرورة ناتجاً عن خلل في طريقة التقدم بقدر ما كان في مضمون ما كنت أعرضه.

أشكرك جزيل الشكر

شكراً أخي على قصتك، ملهمة بالفعل.