دخلت إلى منصة خبرة لأجربها، فبدأت باختبار أساسيات العمل عن بعد وحصلت على 100% حيث أجبت على 15 سؤال من أصل 15 بطريقة صحيحة وأستغرق مني الاختبار 21 دقيقة، ثم أساسيات العمل بمستقل بنسبة 87% حيث أجبت على 13 سؤال بطريقة صحيحة من أصل 15 واستغرق مني 23 دقيقة.

أكثر ما لفت انتباهي أن الاختبارات مبنية على مواقف تحاكي ما قد أواجهه أثناء العمل. أثناء الحل وجدت نفسي أتوقف عند بعض الأسئلة وأفكر كنت سأتصرف بهذا الشكل فعلًا؟ وليس فقط ما هي الإجابة الصحيحة؟ وهذا فرق مهم؛ لأن الاختبار هنا يقيس القدرة على اتخاذ القرار وليس مجرد معلومات.

كذلك أعجبني تنوع أنماط الأسئلة؛ فالتنقل بين الاختيار الفردي والمتعدد والإجابات المباشرة يجعل الاختبار أقل رتابة، ويقلل من الاعتماد على التخمين.

لكن أكثر ما شد انتباهي هو فكرة إثبات الخبرة. في العمل الحر صاحب المشروع دائمًا ما يجد صعوبة في الاختيار بين عشرات المستقلين الذين يكتبون جميعًا أنهم محترفون، صحيح التقييمات ومعرض الأعمال يجيبان عن جزء من السؤال، أما الاختبارات فتضيف مؤشر آخر يعتمد على تقييم موحد لجميع المتقدمين.

بالطبع، لا يمكن لاختبار واحد أن يحكم على خبرة شخص بالكامل، فالخبرة العملية، ومعرض الأعمال، وتقييمات العملاء ستظل عوامل أساسية. لكن وجود معيار موضوعي إضافي يجعل الصورة أوضح، خاصة في المهارات التي يصعب إثباتها من خلال معرض الأعمال وحده.

ما أعجبني أيضًا أنني خرجت من الاختبار وأنا أراجع بعض التفاصيل التي كنت أظن أنني أعرفها. بعض الأسئلة ذكرتني بممارسات صحيحة كنت أغفلها مع الوقت، وبعضها كشف لي نقاطًا تستحق المراجعة. لذلك شعرت أنني استفدت حتى من الأسئلة التي أجبت عنها بشكل غير صحيح.

الاختبارات متاحة في مجالات مختلفة مثل البرمجة والعمل الحر وعن بعد والتواصل مع العملاء وخدمة العملاء، ويجب أن يكون حسابك موثق لتتمكن من إجراء الاختبارات، وفي حال لم تتجاوز نسبة النجاح 80% يمكن أن تعيد الامتحان بعد 24 ساعة تقريبًا، ونصيحة قبل الإعادة يمكنك الاطلاع على المقالات التي يوفرها الموقع كفرصة لتحسين معلوماتك.

إذا استمرت المنصة في إضافة اختبارات تغطي تخصصات مختلفة، مع الحفاظ على هذا المستوى من تصميم الأسئلة، فأعتقد أنها قد تتحول مع الوقت إلى جزء مهم من الهوية المهنية للمستقل، وليس مجرد مكان للحصول على شهادة.