هناك كاتب اسمه أنتوني بريجيس قرأت قصته مؤخراً، له 70 رواية وكتاب وهو أشهر كتاب عصره الذين كتبوا روايات التنبؤ السياسي. الغريب إن بيرجيس لم يبدأ كتابة إلا بعدما عرف أنه مصاب بالسرطان وإنه سيموت خلال عام على أقصى تقدير. فقرر الكتابة لهدف واحد وهو أن يترك لأولاده مصدراً للدخل. كتب خلال هذا العام 6 روايات. بعد انتهاء العام لم يمت. فتحول لأحد أهم كتاب جيله.
نحن نفعل نفس الشيء لا نذاكر بجد الا باقتراب الامتحان، ولا نعمل بجد إلا باقتراب موعد تسليم المشروع أو انتهاء الوقت المخصص للعمل. وكأن شعورنا بالخطر ضروري لتزداد إنتاجيتنا. البعض قد يرى أن الشعور بالخطر غير صحي وقد يجعل الإنسان يتوقف عن العمل بسبب انخفاض التركيز والتسرع والتوتر لذا فلا يجب أن نشعر بالخطر لننجز بل بالعكس يجب أن نشعر بصفاء الذهن ويكون لدينا متسع من الوقت يمنع عنا الضغوط. فيما يرى البعض الآخر أن الخطر ضرورة حتى يعمل وإلا فسيتكاسل. والأمر ملاحظ في العمل الحر حيث يراكم البعض العمل مثلاً ويأتي في اليوم الأخير قبل التسليم ويتحول لكائن منتج وأسطوري وينهي ما ينبغي أن ينتهي.
التعليقات