لإتقان أحد مجالات العمل الحر: التعلم بشكل أكاديمي أم التعلم الحر بالكورسات؟

على مدار رحلتي في العمل الحر، أتعرّض لسؤال متكرر من الشباب الذين تخرجوا من الثانوية العامة وفي مفترق طرق أمام الكليات، هل الطريق الأفضل لإتقان مجال في العمل الحر هو الدراسة الأكاديمية المنظمة، أم التعلم الحر من الكورسات والتجربة؟

في مجال البرمجة مثلا، قد يختار الفتى أن يلتحق بكلية عادية ثم يدرس كورسات البرمجة ويبدأ فورا بالعمل الحر، وقد يختار الالتحاق بكلية حاسبات ومعلومات لأربع سنوات متتالية. 

من وجهة نظري أن التعلم الأكاديمي يمنح صاحبه أساسًا قويًا وفهمًا عميقًا للمجال، لكنه في المقابل بطيء ولا يواكب التغيرات السريعة في مجالات العمل الحر.

أما التعلم من الكورسات، فهو أسرع وأكثر مرونة، ويضعك مباشرة أمام المهارات المطلوبة في السوق، لكنه غالبا ما يكون سطحيا وغير متخصص أو متعمق بما يكفي.


لو كنت سترتاد الجامعة علي كل حال ومجموعك يسمح فالدراسة الجامعية تمنح بعض الفرص اكثر وتساعد علي تعلم اساسيات لا يركز عليها احيانا من يتعلم من الكورسات ، وان لم تلتخق بالجامعه فيمكن تعويض ذلك ايضا بالاجتهاد .

كنت أتحدث مع صديق لي محترف في البرمجة، فأخبرني أن الأساسيات لم تعد مهمة كما كانت من قبل بسبب الذكاء الاصطناعي، فالمراحل الأولى من كل عمل صار للذكاء الاصطناعي قدرة كبيرة على أدائه، فصار تركيز المتخصصين في البرمجة على المراحل المتقدمة والمحترفة التي لم يتمكن الذكاء الاصطناعي من تطويره بعد.