14

ما هي محاسن ومساويء العمل الحر بنظام الساعة في كل شيء ؟ (طرح للنقاش)

منذ يومين بدأت أطرح فكرة التعامل بنظام الساعة في كل شيء سواء كمصمم أو مبرمج وفي كل الأعمال.

هذا النظام سيعتمد بالدرجة الأولى على ثقة الزبون بي كمقدم خدمة والتي ستنبني على العمل بتقوى الله والحرص أن يكون العمل محسوب بدقة حتى لا يؤخذ أكثر من الحق.

لا شك ستواجه تردد بالنسبة للزبائن الجدد ولكن بالنسبة للقدامى والمجربون، الثقة متوفرة ولله الحمد.

إذا نظرنا لجانب الزبون فأرى أن نظام العمل بالساعة هو لمصلحة الزبون حصراً وذلك لأنك لو أخذت أي عمل مقطوع وقسمت الأجر على عدد الساعات ستجد أن الزبون قد دفع أكثر بكثير مما كان سيدفعه لو تم الاتفاق بالساعة ابتداءً.

سيقول أحدكم إن كان لمصلحة الزبون إذا فالمتضرر هو المستقل الذي سيعمل بأجر أقل من المعتاد.

ولكن أنا نظرت للأمر على الكثرة بمعنى أنه بنظام الساعة قد تستطيع مسك عدة مشاريع وبالتالي تعبئة كامل الوقت و بالتالي فوقتك كله مأجور وسيزداد الأجر على زيادة عددة ساعات العمل في اليوم.

من ناحية أخرى سيتم التعامل مع الأعمال بنفس الاندفاع لأنه لا يوجد تفضيل بالنسبة للأجر فسواء عملت بهذا المشروع أو ذاك فكلاهما يدران نفس الدخل.

وعلى العكس سيكون الأمر أفضل للزبائن لأنك ستتعامل مع الأعجل فالأعجل.

بينما في نظام المقطوع لو كان لديك مشروع مستعجل وربحه قليل ثم أتاك مشروع ذو ربح عالي وأنت مضطر لمبلغ عاجل حينها ستدفعك نفسك للاهتمام بالأخير وإعطاءه الأولوية وبالتالي سيؤدي إلى تأذي صاحب المشروع الأول وهذا فيه تمايز وبالتالي ستقع في الإثم إن أدى للإخلال والإخلاف.

هذا ما خطر لي وطرحت الموضوع للاستئناس بوجهات النظر المختلفة وكيف ينظر كلٌ منكم إلى الأمر وما هي المحاسن والمساويء التي يتوقعها.


التعليق السابق

عندما يتم العمل بنظام الساعات أظن أن عوامل التفاوت لا تؤخذ بعين الاعتبار كثيرا

خذ مثال : عمال إنتاج في مصنع ، رواتبهم واحد وإنتاجاتهم مختلفة ، وذلك لاختلاف مهاراتهم وسرعاتهم في الإنجاز

من جهة أخرى ، قلنا ابتداءً أن الأمر متوقف على ثقة الزبون بالمستقل ، أي أنه يثق بمهارته وخبراته

وإلا فلن يرضى بالعمل بالساعات أبتداءً ، وسيطلب السعر حسب المشروع .

نظام المصانع او المطاعم او المحال التجارية بكافة اشكالها في اعتماد الساعات هي تعتمد على الجهد البدني لا الذهني في معظم اعمالها, لذلك يبدو من المنصف تقريبا اعتماد هذا النظام واستخدام نظام الحوافز اذا ما برز شخص تميز بانجازه عن اقرانه.

أما ما يتعلق بالجهد الذهني فلا اعتقد انه من المنصف اعتماد عدد الساعات في حساب الاجره لتفاوتها بشكل كبير.

بالنسبة لثقة الزبون في مهارة المستقل وخبرته فهذا ما وضحته في اخر مثال من رأيي السابق, ولكي تكون الفكرة أوضح دعني اعيد صياغتها.

زبون طلب مني القيام بانشاء نظام ERP خاص بالشركة وكان هذا النظام مجال اختصاصي في البرمجة وهو الأمر الذي لا يعلمه الزبون, قمت باتمام العمل على أكمل وجهة وتقاضيت أجر ساعة عمل محترف وزرعت الثقة لدى العميل وتم اعتمادي وتقييمي من العميل كمبرمج محترف, بعدها بفترة طلب مني انشاء نظام بصمة العين ومعالجة الصور الرقمية للموظفين, انا قادر على انشاء النظام ولكن خبرتي فيه وجودة عملي ليست كما في انظمة ERP, قمت بتقييم العمل بوقت أطول من الوقت المطلوب لو قام بتنفيذه مبرمج اخر له خبره في مثل هذه الأنظمة, وتقاضيت اجر ساعة عمل محترف.

لذلك يا صديقي ومن وجهة نظري أن العملاء نادرا ما يكونو قادرين على التمييز بين أنواع المشاريع والجهد والمهارات المطلوبة لاتمامها لذلك ليس من الانصاف اعتماد ثقة العميل كمعيار للعمل بنظام الساعات, ربما يكون هناك نوعا من العدل في المثال السابق لو وضح المبرمج للعميل أنه لا يملك خبرة طويلة في هذا المجال ولذلك سيحسب له اجر ساعة متوسط في البرمجة.

هي بالنهاية مجموعة من الأفكار والاعتقادات المتعلقة بكيفية حساب الأجر تعتمد على فهم شخصي للأمور وقد يختلف هذا الفهم من شخص لاخر لذلك نرى مجموعة من الاراء في الموضوع الواحد, وانا لا أقوم بتفنيد هذا النظام من أساسه انما مجموعة من المعوقات "في نظري" اجدها في هذا النظام والتي يمكن ان تاخذ بعين الاعتبار عند حساب سعر ساعة العمل على مشروع معين.