ما في العمل الحر... الحرية التي تلتهمك ببطء التي تمنيت لو أنك لم تقرأها؟

Reyam9

في البداية كان الحلم واضحًا: أن أتحرر من ساعات الدوام، أن أمتلك وقتي، أن أختار مشاريعي، أن أكون سيدة قراراتي.

ومع الوقت، بدأت تتشكل الحرية بشكل مختلف...

استيقظ متأخرًا أحيانًا، لكن ذهني يعمل طوال الوقت.

أنجز من أي مكان، لكن لا أستطيع فصل نفسي عن "مكان العمل"، لأنه صار في كل مكان.

لا مدير يراقبني، لكن هناك صوت داخلي لا يصمت... يقيّم، ويضغط، ويذكّرني دائمًا أن هناك ما يمكن إنجازه.

صارت الحرية عبئًا خفيفًا نحمله معنا حتى ونحن نرتاح.

كل لحظة راحة مشروطة، وكل نجاح متبوع بقلق من التالي.

العمل الحر فتح لي أبوابًا، لكنه فتح معها نوافذ على أشياء لم أتخيل أن أواجهها وحدي:

شعور مستمر بأن الوقت لا يكفي، أن الجهد لا يُرى، أن الحدود الشخصية تذوب مع كل رسالة متأخرة وكل "عميل محتاجك ضروري".

لا شيء مثالي. ولا حتى الحرية.


هل من الطبيعي أحس أني أشتغل أكثر من وقت الوظيفة؟

نعم طبيعي جدا. هذا الشعور هو الضريبة الخفية للعمل الحر.. في الوظيفة، أنت تبيعين ساعات محددة من وقتك. أما في العمل الحر، فأنت تبيعين نتائج، والوصول إلى هذه النتائج لا يعترف بساعات الدوام. عقلك يصبح هو مكتبك، وهذا المكتب لا يغلق أبوابه أبدا. أنتِ لست وحدك في هذا الشعور..😅