لا تجعل الخوف يسيّر حياتك

إن أكبر عدو لك ليس المحيط الذي تعيش فيها

ولا العوائق والعقبات التي تعترضك

ولكن هو عدو واحد خفي يسكنك ويربط يديك ويكبلك عن الحركة..

فلا أنت تعيش الحياة التي تريدها ولا تطمئن بما لديك.

وعدوك هذا ماهو إلا مخاوفك وهواجسك التي تراودك وتفسد حياتك.

فكيف تتجنب الوقوع في الخوف المرضي الذي يفسد حياتك؟

عشت عدة مواقف، أقف فيها مترددا عن الإتيان بحركة في صالحي

وبعدها يكون الندم رفيقي لأيام لأنني عجزت عن التحرك لكسر

دائرة وهمية صنعها دماغي المحب للراحة والذي لا يريد أن يترك

ما يعيشه من فعل لا شيء إلى الإلتزام.

ومنها أنني ترددت أياما أمام رسالة واحدة لم تأخذ مني الكثير من الوقت في الكتابة..

وقصتها أنني رأيت أحد الناشطين على فايسبوك يبحث عن شاب لينسخ له كل الكتابات

التي كتبها لسنوات على ملفات وورد، وترددت في إرسال الرسالة لمدة

ولكن في يوم ما كسرت قيّد التردد وكتبت العرض مستشهدا ببعض التجارب التي خضتها

وأرسلته ونسيت ذلك لمدة طويلة..

وفي غفلة مني وجدت رسالة من ذلك الشخص،

يرد على عرضي ويعلمني أنه يريد التحدث معي حول الأمر

تحدثنا، وقبل عرضي وأنجزت المشروع وكسبت خبرة أكثر في هذا العمل،

وفهمت أن الخوف لن يصنع ربيعك الذي تريد.

والأسباب التي تجعلك تخاف هو ما تبنيه أنت في نفسك من تصورات

وليس ما يحدث في الواقع، فالخوف من الرفض قبل إرسال العرض

لن يؤدي إلا لبقائك تراوح مكانك..

والخوف من الفشل يجعلك تتشبث بما تعرف دون خوض تحديات أكبر

ولن ننسى هنا أن الخوف من المجهول سيكبل طموحك لفتح مشروع خاص

زد على ذلك فإن الخوف من التسعير يجعلك ترضى بالقليل ولن تعرف طريقا

لتقدير ما تبذل من مجهود..

لذلك فنصيحتي لك لا تتردد أمام العروض، ولا تترك لدماغك كثير وقت للتفكير

فإنه سجبرك على التخلي عن الفكرة التي تود أن تشاركها أو أن تقدم على إنجازها.

شاركونا كيف كانت تجاربكم مع الخوف وكيف تخلصتم منه ؟