أتذكر جيدا ذلك اليوم عندما استلمت رسالة من عميل يشيد بعملي ويصفه بالرائع.
لكن بدلا من الشعور بالفخر، وجدت نفسي أفكر "لو يعلم أنني تعثرت كثيرا وقضيت ساعات أبحث عن حل لأمور كثيرة، وأنني لست محترفا حقيقيا كما يظن"
فرغم سنوات من العمل الحر، وعشرات المشاريع المكتملة، وآراء العملاء، ما زلت أشعر أحياناً أنني "محتال" سيُكتشف أمره قريبا.
وهو ما قرأت أنه يُعرف بـ"متلازمة المحتال"، ذلك الشعور المستمر بأنك لست جديرًا بنجاحك، وأن الآخرين سيكتشفون عاجلاً أنك محتال يمثّل فقط أنه كاتب جيد.
المفارقة التي اكتشفتها هي أن متلازمة المحتال رغم صعوبتها، كانت دافعًا لي للتطور المستمر. فالشعور بأنني "لست جيدا بما يكفي" دفعني للتعلم أكثر، لكنه حرمني كثيرا من الشعور بالكفاءة والفرح بالنجاح.
فلماذا يشعر الكثير من المستقلين بمتلازمة المحتال؟ وكيف تقنع نفسك بأنك كفء فعلا؟
بصراحة.... تعبت من محاولات إثبات نفسي لنفسي كل مرة، لكنني لم أعد أُعيره الكثير من الاهتمام كما كنت سابقا. تعبت من محاربة هذا الشعور في كل مرة. أصبحت أركز على عملي، وأدع نتائجي تتحدث عني. وكلما راودني ذلك الصوت الذي يُشككني في قدراتي، تجاهلته. ففي النهاية، الإنجاز الحقيقي لا يُقاس بما نشعر به، بل بما نُقدمه فعلا.
التعليقات