في العيد، يبدو العالم وكأنه يستعيد لونه الحقيقي.
القلوب تهدأ، والمشاغل تطوى مؤقتا، وكأن الناس يتفقون – دون كلام – على هدنة مع كل ما يثقل الروح.
في هذا المشهد، لا يتقدم المستقل بخطى تسويقية، ولا يطل على جمهوره بلغة العروض والخدمات.
بل يقف بعيدًا قليلا، يتأمل.
يراقب كيف يتحول العيد من مناسبة إلى شعور، من يوم في التقويم إلى لحظة إنسانية خالصة.
العلامة التي يحملها معه، تلك التي صنعها بأيام السهر، وبالقلق والبحث والتجريب… تصبح في هذه اللحظة أكثر من مجرد مشروع.
تصير ظلا له، تنطق دون أن ترفع صوتها، وتوجد دون أن تفرض نفسها.
في العيد، لا حاجة للكثير من الكلام.
يكفي أن تكون هناك، بهدوء، بصدق، وأن تسمح للناس أن يشعروا بك كما أنت، لا كما تحاول أن تبدو.
فالفرح لا يطلب إذنا… لكنه يعرف كيف يتسلل إلى كل ما هو صادق.
كمستقل :كيف تجعل علامتك التجارية جزءا من فرحة العيد؟
كل عام وأنت بخير، عبدالرحمن، عيد سعيد ومبارك لك ولعائلتك،
شخصيًا، ارجح المعايدات والتهنئات اللطيفة والصادقة فقط، لأننا، وحتى لو نتكلم بلغة التسويق، فالعيد مناسبة لا تحتمل حمولات العمل والعروض التسويقية المهنية عمومًا، ربما عروض تسويقية عن خصومات على سلع غذائية أو أماكن للخروج وغيرها، ولذلك، فكرة التهنئة الصادقة فعلًا دون رسالات ضمنية برغبة التحدث عن عروض للعمل، هي نفسها قد تكون وسيلة لكسب العميل أو فتح مساحة للتحدث معه بعد انتهاء موسم الأعياد عن أي مشروع مرغوب.
كل عام وأنت بخير وسعادة وراحة بال 🌿
أشكرك على هذا الرد الجميل والموزون، فعلاً أتفق معك تمامًا… العيد مساحة إنسانية خالصة، لا تحتمل أي رسائل مغلفة أو نوايا تجارية مستترة. في لحظات العيد، نحتاج فقط لنبض صادق، لكلمة دافئة، لا لشعار تسويقي.
ولعل أجمل ما في رأيك هو إيمانك بأن الصدق في التهنئة هو بذاته باب لبناء علاقة أعمق، لا تحتاج لأن تروّج لنفسك بقدر ما تحتاج لأن تتواجد بإنسانيتك.
تحية لك على هذا الحس الرفيع، وسعيد أن نلتقي في هذه الزاوية الهادئة من التفكير.
التعليقات