لا أنكر أن من أصعب التحديات التي واجهتها كمستقل لم تكن فنية ولا تقنية، بل كانت بشرية …
التعامل مع عملاء لا يدركون معنى الاحتراف ولا يحترمون الجهد المبذول خلف كل مهمة، مهما بدت بسيطة في نظرهم.
مررت بعملاء يرسلون رسالة واحدة في منتصف الليل، ثم يختفون أياما.
وآخرون يطلبون تعديلا لا نهائيا، رغم أنهم لم يوضحوا المطلوب من البداية.
وهناك من يتعامل معك وكأنك مجرد "منفذ"، بلا رأي، بلا تقدير، وبلا حدود.
وفي كل مرة، كنت أجد نفسي أمام خيارين:
إما أن أتحمل وأكمل المشروع على مضض، حفاظا على العلاقة أو خوفا من التقييم.
أو أن أعتذر، حتى لو كان الثمن ضياع الوقت والجهد الذي بذلته.
مع الوقت، بدأت أتعلم أن المشكلة ليست دائما في العميل نفسه، بل في غياب قواعد واضحة من البداية:
تفاصيل المشروع، عدد المراجعات، مواعيد الرد، وطريقة التواصل.
لكن حتى مع وجود هذه القواعد، يبقى هناك من لا يلتزم… ولا يفهم الفرق بين الحق والمبالغة.
ورغم كل ما مررت به، ما زلت أتعلم كيف أضع حدود دون أن أخسر لياقتي، وكيف أتعامل بحزم دون أن أفقد احترامي للطرف الآخر.
لكن السؤال الذي يراودني دائما هو:
كيف أتعامل مع العميل غير المحترف، دون أن أستنزف؟ ودون أن أبدو أنا الطرف الصعب؟
عند النظر إلى فكرة العمل سواء كانت عمل حر أو غيره فسيكون ما نواجهه طبيعي ودهنا نقول ملح العمل فلابد كم وجود تلك المنغصات .. وفكرة التخلص من المشكلة تماما عقيمة كوجودها لكن لربما التخفيف من حدتها ببعض الحلول هو الأفضل .. والجل يعنكد على ماهية المشروع وأهميته بالنسبة لك فمثلا إذا كان مشروعك الأول وحصلت عليه بعد وقت وعناء فلك الله والصبر والمسايرة بالمعقول للحصول على العنب أما إذا كان مشروع جانبي وغير مجدي أصلا ورأيت الأمور مش مستاهلة مثل ما بيحكوا فاختصر الأمر ووأنهي المشروع بكا احترام .. والكثيير من الحالات التي يجكمك المشروع وأهميته بالنسبة لك ولمسيرتك المهنية.... شخصيا أسهل حل ع أعصابك بثلاجة ودع المركب تسير
التعليقات