سمعت عن استراتيجية العمل المتقطع، التي تعتمد على تقسيم الوقت إلى فترات قصيرة من العمل مع فواصل منتظمة، وفي الحقيقة ظننت أنها قد تكون وسيلة فعالة لزيادة الإنتاجية والتركيز، فالتنقل بين فترات العمل والراحة قد يساعد في تجديد النشاط الذهني، لكن عندما جربتها في عملي ككاتبة مستقلة، اكتشفت أن هذه الطريقة غير مريحة لي على الإطلاق، بل كانت تقطع حبل أفكاري وتشتت تركيزي، مما جعل من الصعب عليّ استكمال الأفكار بشكل سلس، وأدركت أن العمل المتواصل قد يكون أكثر فائدة لي لأنه يسمح لي بالتعمق والتفكير بشكل مستمر. فماذا عنكم؟ هل تفضلون العمل بفترات متقطعة أم تفضلون العمل بشكل متواصل؟
العمل بشكل متقطع: هل العمل لفترات قصيرة ولكن متكررة يمكن أن يحقق نتائج أفضل من العمل المتواصل؟
بالنسبة لي، جربت العمل المتقطع أيضًا في البداية، ووجدت أنه لا يناسبني تمامًا. الفواصل بين فترات العمل كانت تُشعرني بالانقطاع في الأفكار وتركيزي. بدلاً من ذلك، العمل المتواصل سمح لي بالغوص في عمق المواضيع والتفكير بشكل سلس، مما جعلني أكثر إنتاجية. يبدو أن هذه الطريقة تعتمد على نوع العمل وطبيعة الشخص.
يمكنك تجربة هذا الأسلوب من العمل :
- ساعات عمل مركزة (90 دقيقة): حاولي العمل لمدة ساعة ونصف متواصلة على مهمة واحدة. خلال هذه الفترة، خصصي وقتًا مكثفًا للتركيز دون انقطاع.
- فواصل قصيرة (5-10 دقائق): بعد كل 90 دقيقة من العمل، قومي بأخذ استراحة قصيرة تتضمن بعض التمارين أو التنقل بعيدًا عن المكتب، مما يساعد في تجديد النشاط الذهني.
- فترات طويلة (60 دقيقة): بعد 3 أو 4 جلسات من العمل المكثف، خذي استراحة أطول (30-60 دقيقة) لممارسة نشاط آخر أو حتى الراحة التامة.
هذا التوازن بين فترات العمل والفواصل يحقق الإنتاجية العالية دون تشتت ويعزز التركيز بشكل مستدام وأعتمد عليه بشكل يومى.
هذا النظام قد يكون مثالي لبعض المستقلين بالفعل، لكن بالنسبة لي أحيانًا حتى مدة 90 دقيقة متواصلة لا تكون كافية، خاصة عندما أكون أعمل على مهام معقدة أو تتطلب الكثير من التفكير العميق، مع أن هذا النظام فعال للكثيرين، إلا أنني أحيانًا أشعر أنني بحاجة إلى التكيف مع احتياجاتي الخاصة وطبيعة المهمة التي أعمل عليها.
التعليقات